روسيا اليوم - روسيا تختبر مسيرة عسكرية جديدة متعددة الاستخدامات روسيا اليوم - ضربات روسيا الانتقامية تزيد الضغط على كييف فرانس 24 - حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار ويطالب بانسحاب كامل لإسرائيل من لبنان روسيا اليوم - من "لونوخود" إلى "أرتيميس".. كيف تغيّر مفهوم المركبات القمرية جذريا روسيا اليوم - لماذا يحظى الشاعر يسينين بشعبية كبيرة بين الوطنيين الروس؟ قناة الغد - الذهب يتجه لخسارة أسبوعية بفعل التوترات ومخاوف الفائدة القدس العربي - الرئيس الصيني شي يزور كوريا الشمالية الأسبوع المقبل وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع عدد السياح في إسرائيل بنسبة 76 في المائة بعد وقف إطلاق النار قناة التليفزيون العربي - صوتوا لصالح تقييد صلاحياته المتعلقة بالحرب.. ترمب يفتح النار على أعضاء جمهوريين بمجلس النواب قناة الجزيرة مباشر - المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة للجزيرة: نرحب بشدة بجهود واشنطن للجمع بين لبنان وإسرائيل
عامة

الممثلة الألمانية ساندرا هولر تتألق عالميا بعفوية

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 شهر
1

هذا الانطباع كرسه عند كثيرين، حضور ساندرا هولر في مهرجان روتردام السينمائي قبل عامين، بعد أيام قليلة من ترشيحها للـ" أوسكار" عن دورها الاستثنائي في" تشريح سقوط" لجوستين ترييه. حين سُئلت عما تعيشه من ب...

ملخص مرصد
أثبتت ساندرا هولر، الممثلة الألمانية، حضورها العالمي بعد فوزها بجائزة التمثيل في برلين 2024 عن فيلم "روز". تميزت بأداءات تتسم بالغموض والعمق، مثل دورها في "منطقة اهتمام" حيث رفضت إضفاء الطابع الإنساني على شخصية زوجة ضابط نازي. تعود هولر إلى مهرجان كان 2026 بفيلم جديد للمخرج البولندي بافيل بافليكوفسكي بعنوان "1949".
  • فازت بجائزة التمثيل في برلين 2024 عن دورها في فيلم "روز".
  • أدت دور زوجة ضابط نازي في "منطقة اهتمام" دون إضفاء طابع إنساني عليها.
  • ستعود إلى مهرجان كان 2026 بفيلم "1949" للمخرج البولندي بافيل بافليكوفسكي.
من: ساندرا هولر أين: برلين، مهرجان كان

هذا الانطباع كرسه عند كثيرين، حضور ساندرا هولر في مهرجان روتردام السينمائي قبل عامين، بعد أيام قليلة من ترشيحها للـ" أوسكار" عن دورها الاستثنائي في" تشريح سقوط" لجوستين ترييه.

حين سُئلت عما تعيشه من بهجة، ضحكت بنبرة تميل إلى العبث، كأنها تنطق بجملة من كتاب لنيتشه: " لم أعتد أن أكون في عين العاصفة… يجب التذكير بأننا سنموت جميعاً".

كان ذلك في 2024، ومذ ذاك لم تتوقف عن الصعود: مسرح وسينما وشهرة عالمية، وها أنها تعود إلى" الكروازيت" قريباً بعد فوزها بجائزة التمثيل في البرليناله الأخير عن" روزا".

هذا التباين بين الشطارة المهنية واللامبالاة الوجودية هو جزء من مادتها الخام كممثلة، فهي في الختام، ألمانية حتى العظم ولو أنها تتحدث الإجليزية بطلاقة وسبق لها أن مثلت تحت إدارة مخرجين من جنسيات عدة.

في أحاديثها، لا تقدم دروساً تنظيرية عن التمثيل بقدر ما تكشف عن علاقة شديدة الخصوصية مع المهنة: علاقة قائمة على الشك، والحدس، ورفض اليقين.

حتى وهي تتحدث عن اللحظة التي أوقفها فيها غريب في الشارع ليسألها إن كانت" هي التي ارتكبت الجريمة" في" تشريح سقوط" (" سعفة" مهرجان كان 2023)، قد تبدو كأنها تراقب ذاتها من الخارج، مأخوذة بعبثية اختلاط الواقع بالخيال.

هذه المسافة هي ما يفسر ربما قدرتها على الاقتراب من أكثر الشخصيات ظلمة من دون أن تسقط في فخ تبريرها.

في" منطقة اهتمام" للبريطاني جوناثان غلايزر، تؤدي هولر دور زوجة ضابط نازي تعيش على مقربة من أوشفيتز.

أداء يكاد يكون خالياً من التعبير، بارد إلى حد الفظاعة.

عن هذه التجربة، تقول: " نطمح عادة إلى أن نحب شخصياتنا… لكن هنا شعرت أن ذلك غير ممكن".

بدلاً من البحث عن مفاتيح إنسانية للشخصية، اختارت أن تفرغها: أن تحرمها من أي عمق عاطفي، لأن" هذا ليس ممكناً عندما تترك أناساً يُقتَلون بالقرب من بيتك، وبعلمك".

وما تقترحه هولر ليس فقط مقاربة تمثيلية، وإنما موقف أخلاقي من التمثيل نفسه.

هي ترفض مد الشر بشيء من" الغلامور"، وترى أن بعض الشخصيات لا تستحق أن تُفهم بقدر ما يجب أن ينظر إليها في خوائها.

لذلك ركزت في عملها مع غلايزر على الجسد، على الصمت، على الفراغ الذي يفضح أكثر مما تفضحه الكلمات.

وخرجت من التجربة بحاجة ملحة إلى" التحدث عن الفاشية، وكيف تولد خطوة خطوة"، وكأن الأداء نفسه يتحول إلى امتداد لفعل التفكير السياسي.

هذا الوعي عند هولر لا يأتي من فراغ.

فهي ولدت في ألمانيا الشرقية أواخر السبعينيات، وبدأت التمثيل في سن الخامسة عشرة داخل ناد مدرسي، قبل أن تصقل موهبتها على خشبة المسرح في مسقطها تورينغ ثم ميونيخ قبل أن تحط في سويسرا.

لم يكن الطريق مرسوماً سلفاً: " كانت تلك أول هواية أمارسها وبرعتُ فيها وتسليت خلالها"، تتذكر بفخر.

منذ بداياتها، اختارت الانسحاب من الضوء، خوفاً من" الرأي العام" ومن كلفة الخطأ.

هذا التردد المبكر ترك أثره: حتى اليوم، تبدو ممثلة لا تثق تماماً بفكرة النجاح، ولا تسعى إلى تثبيته.

صحيح نالت جائزة التمثيل في برلين وهي في الـ27، لكن الانطلاقة الفعلية جاءت مع" توني إيردمان" (2016) لمارن أديه، عن علاقة ابنة بأبيها، في قالب كوميدي يخرج عن الدروب المطروقة.

هولر نفسها لا تتذكر لحظة عرضه في مهرجان كان حيث لا تزال ضحكات المشاهدين في أرجاء الصالة.

تقول ممازحة إنها كانت على الأرجح شبه ميتة.

حتى التصفيق الطويل بدا لها طقساً غريباً، وربما مرهقاً، بالكاميرا التي تلاحق الوجوه وتحول الانفعال إلى عرض آخر.

في هذا التناقض بين عفوية التجربة وهيبة الموهبة، تتبلور خصوصية هولر.

هي فنانة لا تسعى إلى الخروج السريع باستنتاجات، وإنما إلى إبقاء الأشياء قابلة للتأويل.

هذا ما يظهر بوضوح في" تشريح سقوط"، حيث تؤدي دور كاتبة متهمة بقتل زوجها.

منذ البداية، رفضت أن تحسم سؤال البراءة أو الذنب، وقالت في سرها: كان من الضروري أن أعتقد أنني بريئة.

ليس لأنها كذلك بالضرورة، بل لأن الشخصية" تعني فعلاً ما تقوله، بصرف النظر إن كانت بريئة أم لا".

هذا التعليق يلخص فلسفتها في الأداء: الحقيقة هي شيء أقرب إلى التجربة، يجب أن نستحقها لننالها.

لذلك لا تكتب سيراً متخيلة لشخصياتها قبل الدخول في جلدها، ولا تؤمن بالارتجال، ولا تحب أن يحدق بها أحد أثناء التصوير.

كل ما تحتاجه، بحسب قولها، موجود في النص إذا كان" مشغولاً بجودة عالية".

وما تبقى هو خلق مساحة آمنة، حيث يمكن للممثل أن يختبر مشاعره من دون أن يُستهلك أو يُؤذى.

الحرص على" المسافة" يظهر أيضاً في اختياراتها.

في" روز" لماركوس شلاينزر التي نالت عنه جائزة التمثيل في برلين هذا العام، تقدم أداء داخلياً مكبوتاً لشخصية تعيش متنكرة في هيئة رجل داخل مجتمع بروتستانتي قاس في القرن الـ17.

الشخصية هنا ليست فقط في صراع مع الآخرين، وإنما مع ذاتها المقسومة.

هولر تترجم هذا الانقسام بأقل الوسائل: نظرة، حركة محسوبة، جسد مشدود بين قناع وهوية.

الأداء لا يأتي بكثير من الشرح، تاركاً المتفرج داخل توتر مستمر.

هذا النوع من الأدوار أصبح سمة في مسيرتها التي تعود بداياتها إلى مطلع الألفية، يوم جسدت شخصية فتاة مصابة بالصرع وملبوسة في" قداس الموتى" لهانز كريستيان شميد، ونالت عنه يومها جائزتها الأولى في برلين.

لهذه الأسباب كلها، بدت الأعوام الأخيرة تتويجاً طبيعياً لمسار من العمل الدؤوب المتواصل.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)عندما نتابع جديدها، ندرك أنها لا تنوي التمهل.

بعد برلين، تعود إلى مهرجان كان 2026 بفيلم جديد للمخرج البولندي بافل بافليكوفسكي بعنوان" 1949"، عمل يستعيد رحلة توماس مان وابنته إريكا (هولر) في ألمانيا ما بعد الحرب.

المشروع، بطبيعته التاريخية والتأملية، يبدو امتداداً منطقياً لاهتمامات هولر: شخصيات تعيش داخل لحظات مفصلية، حيث يتقاطع الخاص مع السياسي، والحميمي مع التاريخي.

ببساطة تُحسد عليها، تلخص هولر ما تبحث عنه في الحياة والفن: " لا أؤمن بالكمال… لا أؤمن به ولا يهمني".

عبارة قد تبدو لوهلة ساخرة، لكنها تقول شيئاً عن تجربة لا تسعى إلى الكمال بقدر ما تطمح إلى الصدق!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك