عاد ملف الأجسام الطائرة المجهولة إلى الواجهة مجددًا، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه كشف وثائق حساسة تتعلق بهذه الظواهر الغامضة.
وبين ترقب شعبي واسع وتكهنات علمية وسياسية، يرى بعض المطلعين أن ما سيُكشف قد لا يكون مجرد معلومات عادية، بل" أسرار قد تغيّر فهمنا للواقع"، وفقًا لصحيفة" ديلي ميل".
ترمب يوجه بالكشف عن ملفات" الأجسام الطائرة"وكان ترمب أصدر توجيهًا إلى وزارة الدفاع الأميركية يقضي بالكشف عن جميع الملفات الحكومية المرتبطة بالأجسام الطائرة المجهولة والكائنات الفضائية، في خطوة تهدف إلى رفع السرية عن برامج طالها الجدل والغموض طويلًا.
وفي هذا السياق، وصف المحقق الميداني جوشوا غوليمبيسكي، العامل ضمن شبكة" موفون" المعنية بدراسة الظواهر الجوية المجهولة، هذه الخطوة بأنها بالغة الأهمية، مشيرًا إلى أن دعوة رئيس أميركي علنًا لكشف مثل هذه المعلومات تُعد سابقة تاريخية.
وقال إن التساؤل الحقيقي ليس فقط" ما الذي نعرفه؟ "، بل" لماذا تم إخفاؤه؟ "، مشيرًا إلى احتمال وجود تقنيات متقدمة أو معلومات قد تغيّر فهم العالم للتكنولوجيا والكون.
ماذا قد تكشف هذه الملفات؟ويتوقع غوليمبيسكي أن يشمل الكشف المرتقب إعادة تسليط الضوء على عدد من الحوادث الشهيرة التي أثارت الجدل لعقود، مثل حادثة" روزويل"، وواقعة الجسم المعروف باسم" تيك تاك" عام 2004، إضافة إلى حوادث أقل شهرة كواقعة فورت ديكس في سبعينيات القرن الماضي.
هذه الأحداث، التي تنوعت بين مشاهدات عسكرية وشهادات مدنية، ظلت دون تفسير حاسم حتى اليوم.
ويرجّح أن يتم الكشف تدريجيًا عبر أربع مراحل، تبدأ بالاعتراف الرسمي بإمكانية وجود حياة غير بشرية، ثم تحديد طبيعة هذه الظواهر، يليها الكشف عن الكائنات المرتبطة بها، وصولًا إلى عرض التكنولوجيا المرتبطة بها والإجابة عن الأسئلة الكبرى.
وقال غولمبيسكي: " يحظى ترمب الآن بدعم مجموعة من المشرعين الذين يطالبون بإجابات ويتحدّون علنًا ما يُشار إليه غالبًا باسم" برنامج الإرث".
وأضاف: " يصف هذا المصطلح جهدًا استمر لعقود، ويتضمن ثلاثة مجالات محتملة: استعادة تكنولوجيا مجهولة من حطام مركبات فضائية، والهندسة العكسية عبر شركات الطيران الخاصة، وشبكة تضليل منسقة".
وكُلِّف وزير الدفاع بيت هيغسيث بقيادة الجهود المبذولة لإنتاج هذه الملفات، حيث أشار بعض المؤيدين إلى أن ذلك قد يُجبر على الاعتراف بالأدلة.
حادثة" تيك تاك".
لغز عسكري حيفي واحدة من أبرز الحوادث الحديثة، رصد طيار البحرية الأميركية ديفيد فرافور جسمًا غريبًا قبالة سواحل كاليفورنيا عام 2004 أثناء مهمة تدريبية.
وصف فرافور الجسم بأنه أبيض، بلا أجنحة أو نوافذ، ويتحرك بسرعات هائلة بطريقة تتحدى القوانين الفيزيائية المعروفة.
الأكثر إثارة أن الجسم بدا وكأنه يتوقع تحركات الطيار، قبل أن يختفي ويظهر في نقطة محددة مسبقًا.
هذه الواقعة، التي ارتبطت بحاملة الطائرات" USS Nimitz"، لا تزال حتى اليوم دون تفسير علمي حاسم.
من بين أبرز الوقائع التي يُتوقع أن يعاد فتحها، تبرز حادثة روزويل الشهيرة في ولاية نيو مكسيكو، والتي تعود في حقيقتها إلى عام 1974.
ففي تلك الحادثة، عثر أحد مُلاك المزارع على حطام غامض، ما دفع الجيش الأميركي في البداية إلى الإعلان عن اكتشاف" قرص طائر"، قبل أن يتراجع سريعًا ويؤكد أن الأمر لا يتعدى كونه بالون طقس، وهو تفسير ظل محل جدل واسع حتى اليوم.
بعد أسابيع من القرار، سجّل البيت الأبيض النطاق الإلكتروني" aliens.
gov"، والذي أظهر لاحقًا مؤشرات تقنية على أنه قيد التطوير، رغم عدم نشر محتوى رسمي حتى الآن.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تكون تمهيدًا لإطلاق منصة رسمية لنشر الوثائق أو عرض نتائج التحقيقات، في إطار إستراتيجية كشف تدريجي ومدروس.
من المتوقع أن تشمل الوثائق أيضًا حوادث أثارت جدلًا واسعًا، مثل" أضواء فينيكس" عام 1997، حيث أبلغ آلاف الأشخاص عن رؤية تشكيل ضخم من الأضواء في سماء ولاية أريزونا، إضافة إلى مشاهدات وادي هدسون في الثمانينيات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك