يني شفق العربية - ترامب يعلن التحدث لأول مرة مع "حزب الله" والتوصل لتهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي العربي الجديد - توقعات بمواصلة أوروبا زيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال الجزيرة نت - تتويج بلا إنقاذ واحد.. حراس مرمى حققوا "المعجزة" في المباريات النهائية إيلاف - الشعب الفلسطيني بين النكبة والنكسة العربية نت - ما الجديد على الجبهة اللبنانية؟ قناة الجزيرة مباشر - Settler attacks threaten the Abu Faza community east of Ramallah Euronews عــربي - شروط على حزب الله و"مناطق تجريبية".. تفاصيل اتفاق وقف النار بين إسرائيل ولبنان إيلاف - مكالمة هاتفية بين ترامب ونتنياهو تُعقّد المحادثات مع إيران CNN بالعربية - "تي ريكس المحيطات".. كشف أسرار مفترس بحري عملاق حكم البحار قبل 80 مليون سنة قناة الغد - دون جداول زمنية.. تفاصيل اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل
عامة

كيف يؤثر استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل على ثقتنا بأنفسنا؟

الغد
الغد منذ 1 شهر
1

احذر من تفويض عملك لذلك البرنامج الحواري: فقد وجدت دراسة جديدة خضعت لمراجعة علمية ونُشرت هذا الشهر عن طريق الجمعية الأمريكية لعلم النفس أن الأشخاص الذين يعتمدون بشكل كبير على أدوات الذكاء الاصطناعي في...

ملخص مرصد
أظهرت دراسة جديدة نشرتها الجمعية الأمريكية لعلم النفس أن الاعتماد المفرط على أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل يرتبط بتراجع الثقة في القدرات الذاتية والشعور بملكية العمل. شملت الدراسة 1923 مشاركًا من الولايات المتحدة وكندا، حيث أفاد 58% منهم بأن الذكاء الاصطناعي «قام بمعظم التفكير» أثناء المهام. أوضحت الباحثة سارة بالديو أن المشكلة تكمن في القبول السلبي، مشيرة إلى أن التفاعل النقدي يعزز الثقة والشعور بالمسؤولية (بحسب سارة بالديو).
  • دراسة أمريكية: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في العمل يقلل الثقة الذاتية والشعور بملكية العمل
  • 58% من المشاركين قالوا إن الذكاء الاصطناعي «قام بمعظم التفكير» أثناء المهام
  • التفاعل النقدي مع مخرجات الذكاء الاصطناعي يزيد الثقة والشعور بالمسؤولية (بحسب سارة بالديو)
من: سارة بالديو (باحثة في جامعة ميدلسكس) أين: الولايات المتحدة وكندا

احذر من تفويض عملك لذلك البرنامج الحواري: فقد وجدت دراسة جديدة خضعت لمراجعة علمية ونُشرت هذا الشهر عن طريق الجمعية الأمريكية لعلم النفس أن الأشخاص الذين يعتمدون بشكل كبير على أدوات الذكاء الاصطناعي في مهام العمل أفادوا بأنهم يشعرون بثقة أقل في قدراتهم، كما كان لديهم إحساس أضعف بملكية العمل الذي ينجزونه.

تزايدت الأبحاث في الفترة الأخيرة حول كيفية عمل أدمغتنا عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت دراسة بارزة صادرة عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2025 أن أدمغتنا لا تحتفظ بنفس القدر من المعلومات ولا تستخدم مهارات التفكير النقدي اللازمة عندما يتم إسناد مهام الكتابة إلى برامج الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

هدفت هذه الدراسة الجديدة إلى فهم كيفية تغير سلوكنا البشري، وتحديدًا الوظائف التنفيذية مثل التخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرار، عندما يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من العملية.

وأوضحت سارة بالديو، مؤلفة الدراسة والباحثة لنيل درجة الدكتوراه في الذكاء الاصطناعي وعلوم الأعصاب في جامعة ميدلسكس في إنجلترا، في الورقة البحثية أن هذه النتائج لا تُظهر أن الذكاء الاصطناعي يسبب ضررًا أو تراجعًا معرفيًا.

بل إنها «تسلط الضوء على التباين في كيفية توزيع المستخدمين لجهدهم بين أنفسهم وأنظمة الذكاء الاصطناعي في ظل عوامل الراحة والكفاءة».

أي أن المستخدمين يجرون مقايضات واعية، وتتذبذب ثقتهم نتيجة لذلك.

تشير نتائج هذه الدراسة الحديثة نشرتها الجمعية الأمريكية لعلم النفس إلى أن الاعتماد المتزايد على برامج الذكاء الاصطناعي في أداء المهام المهنية لا يؤدي بالضرورة إلى إضعاف القدرات المعرفية، لكنه يرتبط بتراجع الثقة في القدرة على التفكير المستقل، إضافة إلى انخفاض الشعور بملكية الأفكار.

الدراسة، التي خضعت لمراجعة علمية، تضع هذا التأثير في سياق أوسع يتعلق بكيفية تغير سلوك التفكير البشري عند إدخال أنظمة ذكية في صلب عملية اتخاذ القرار.

تصميم الدراسة: محاكاة واقعية لبيئة العملاعتمدت الدراسة على عينة واسعة بلغت 1923 مشاركًا من الولايات المتحدة وكندا، جميعهم من البالغين الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في سياقات مهنية.

طُلب من هؤلاء المشاركين استخدام برامج ذكاء اصطناعي متاحة تجاريًا لإنجاز عشر مهام تحاكي ضغوط العمل الفعلية، من بينها تطوير خطط في ظل معلومات ناقصة أو متغيرة، تفسير بيانات غامضة، وتقديم مبررات لقرارات استراتيجية.

هذا التصميم لم يكن تجريبيًا بمعنى المقارنة بين مستخدمين وغير مستخدمين، بل ركز على رصد أنماط الاستخدام داخل مجموعة تعتمد أصلًا على هذه الأدوات، ما يجعل النتائج وصفية وليست سببية.

الذكاء الاصطناعي «يفكر بدلًا من المستخدم»بعد تنفيذ المهام، أشار 58 في المئة من المشاركين إلى أن الذكاء الاصطناعي «قام بمعظم التفكير» أثناء إنجاز العمل، خصوصًا في المهام المرتبطة بالتخطيط أو ترتيب الخطوات.

هذا الإقرار لم يكن مجرد وصف، بل ارتبط مباشرة بانخفاض مستويات الثقة لدى هؤلاء المشاركين في قدرتهم على التفكير المستقل، إلى جانب تراجع شعورهم بأن الأفكار التي قدموها تعود إليهم.

كما أظهرت البيانات أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي ترافق مع نوع من المقايضة بين سرعة الإنجاز وعمق التفكير، حيث يميل المستخدم إلى قبول الحلول السريعة على حساب التحليل المطوّل.

الثقة ليست في الأداة بل في طريقة استخدامهاأحد أهم ما تكشفه الدراسة هو أن المشكلة لا تكمن في استخدام الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل في نمط التفاعل معه.

فقد أظهرت النتائج أن المشاركين الذين قاموا بتعديل أو تحدي أو حتى رفض مخرجات الذكاء الاصطناعي أبلغوا عن مستويات أعلى من الثقة، وشعور أقوى بأنهم أصحاب العمل.

وتوضح الباحثة سارة بالديو، من جامعة ميدلسكس، أن «القضية ليست في استخدام الذكاء الاصطناعي، بل في درجة القبول السلبي».

وتشير إلى أن المستخدمين الذين حافظوا على دور نشط في التقييم واتخاذ القرار ظلوا أكثر ثقة في تفكيرهم، مقارنة بمن اكتفوا بقبول النتائج كما هي.

أنماط السلوك: القبول السريع مقابل التفاعل النقديتعكس البيانات سلوكًا متكررًا لدى المستخدمين يتمثل في الاعتماد على مخرجات الذكاء الاصطناعي دون تعديل يُذكر.

هذا النمط، الذي يمكن وصفه بالقبول السلبي، يرتبط بانخفاض الثقة والشعور بالملكية.

في المقابل، يظهر أن مجرد إدخال تعديلات أو مراجعة المخرجات يعيد للمستخدم إحساسه بالدور الفاعل في العملية الفكرية.

إحصائيًا، أظهرت الدراسة أن قلة التعديلات على مخرجات الذكاء الاصطناعي ارتبطت مباشرة بانخفاض الثقة، بينما ارتبطت زيادة التعديل بارتفاعها، ما يشير إلى أن التفاعل النقدي هو العامل الفارق، وليس مستوى الاستخدام بحد ذاته.

أظهرت النتائج أيضًا أن الرجال أبلغوا عن مستويات أعلى من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي مقارنة بالنساء.

كما بيّنت التحليلات أن الأفراد في المناصب القيادية يميلون إلى استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف، لكنهم في الوقت نفسه أكثر ميلًا لتعديل مخرجاته، على عكس الموظفين في المستويات الوظيفية الأدنى الذين أظهروا اعتمادًا أكبر مع تفاعل أقل وثقة أقل.

السرعة مقابل العمق: جوهر المفارقةتبرز في الدراسة مفارقة أساسية تلخص طبيعة العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، وهي المقايضة بين السرعة وعمق التفكير.

المشاركون أقرّوا بأنهم يحصلون على إجابات أسرع، لكن ذلك يأتي على حساب الانخراط في التفكير العميق.

هذا النمط يتكرر في التحليل النوعي لإجابات المشاركين، حيث ظهرت مفاهيم مثل «تفويض التفكير» و«الشعور بأن الأفكار ليست ملكًا شخصيًا»، إلى جانب إدراك متزايد لدى البعض بأنهم أصبحوا يعتمدون على الأداة أكثر مما ينبغي.

الذكاء الاصطناعي كأداة: كيف يجب استخدامه؟تشير الدراسة إلى أن تصميم أدوات الذكاء الاصطناعي نفسه يمكن أن يلعب دورًا في الحد من هذا التأثير، من خلال تشجيع المستخدمين على التفكير بدل الاكتفاء بالنتائج.

إذ توصي بضرورة تطوير أنظمة تدفع المستخدم إلى مراجعة الافتراضات، واقتراح بدائل، وعدم الاعتماد الكامل على الإجابة الأولى.

وتنقل الدراسة عن الباحثة سارة بالديو أن «أفضل طريقة لاستخدام الذكاء الاصطناعي هي تدريبه، لا السماح له بتدريبك»، في إشارة إلى ضرورة الحفاظ على دور الإنسان كمحرك رئيسي للعملية الفكرية، وليس مجرد متلقٍ للنتائج.

من المهم التأكيد أن نتائج الدراسة ارتباطية وليست سببية، أي أنها لا تثبت أن الذكاء الاصطناعي يسبب انخفاض الثقة، بل تشير إلى وجود علاقة بين الاثنين.

كما أن البيانات تعتمد جزئيًا على التقييم الذاتي، ما يعني أنها تعكس إدراك المشاركين لتجربتهم، وليس بالضرورة الأداء الفعلي.

تكشف الدراسة أن الذكاء الاصطناعي لا يضعف التفكير البشري بقدر ما يعيد تشكيله.

التأثير الحقيقي لا يكمن في الأداة نفسها، بل في طريقة التفاعل معها.

حين يتحول الاستخدام إلى اعتماد سلبي، تتراجع الثقة ويضعف الشعور بملكية العمل.

أما عندما يبقى المستخدم طرفًا فاعلًا يراجع ويعدل ويقرر، فإن الذكاء الاصطناعي يصبح أداة دعم تعزز التفكير بدل أن تستبدله.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك