نشر وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية حمد بن عبد العزيز الكواري عبر منصة" إكس"، اليوم الأحد، شهادة مؤثرة عن دمار منزل في بلدة بنت جبيل جنوب لبنان، نقلها على لسان حفيدته التي تأثّرت بمشهد صديقتها اللبنانية بعد رؤية بيت عائلتها وقد تحوّل إلى ركام.
وأوضح الكواري أن الحفيدة أطلعته على صورتين للمنزل نفسه، إحداهما قبل القصف والأخرى بعده، حيث دُمّر بالكامل، في حادثة أعادت إلى ذاكرته معرفته القديمة بالبلدة خلال عمله سفيرًا لبلاده في لبنان، مستذكرًا طبيعتها وأهلها.
وأشار إلى أن ما جرى يتجاوز فقدان منزل، ليمسّ معنى البيت بوصفه مساحة للذاكرة واللقاءات العائلية، ومخزنًا لتفاصيل الحياة اليومية، معتبرًا أن تدميره يطال البعد الإنساني قبل المادي.
وتطرق إلى تداعيات أوسع لعمليات القصف، لافتًا إلى ما تخلّفه من تشريد للعائلات، وفقدان للبيوت، وتحول الذكريات إلى آثار مهددة بالاندثار، في ظل استمرار الاعتداءات.
ويأتي هذا التفاعل في سياق تسليط الضوء على الأثر الإنساني للقصف على المناطق السكنية، حيث تتكرر مشاهد الدمار وفقدان المأوى، وسط تحذيرات من تداعيات طويلة الأمد على السكان.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 16 أبريل/ نيسان الجاري، تواصل إسرائيل خروقاتها اليومية، وقبل الهدنة، بدأت إسرائيل في 2 مارس/ أذار الماضي عدوانًا على لبنان، خلف 2496 شهيدًا و7 آلاف و725 جريحا وأكثر من 1.
6 مليون نازح، أي خُمس عدد سكان البلاد، حسب أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
وتحدث الجيش الإسرائيلي، عن" خط أصفر" في لبنان، وهو خط وهمي رسمه جنوب نهر الليطاني، لمناطق تواجد قواته.
ويمتد الخط الأصفر، كشريط داخل الأراضي اللبنانية على امتداد الحدود مع إسرائيل المعروفة" بالخط الأزرق"، وبعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات.
ويمتد من بلدة الناقورة حتى بلدة الخيام شمال شرقي مستوطنة المطلة شمالي إسرائيل، مرورا ببلدات لبنانية أخرى مثل الشمعية، وعيتا الشعب، وبنت جبيل، والعديسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك