تتواصل معاناة عائلة الشيخ الفلسطينية بعد وصول أطفالها الثلاثة إلى فرنسا أواخر عام 2023، ضمن عملية إجلاء نظمتها الخارجية الفرنسية، قبل أن يتم فصلهم عن عائلتهم في يوليو/ تموز 2024 ووضعهم تحت رعاية خدمات حماية الطفولة، مع قيود مشددة على التواصل.
من جهته، أطلق الجد ربحي الشيخ نداءً في بيان صدر بتاريخ 22 أبريل/ نيسان 2026 من مدينة غرونوبل، قال فيه إن أحفاده" ربحي (11 عامًا) ونور (10 أعوام) وحسام الدين (8 أعوام)"، مفصولون منذ ذلك التاريخ عن والدهم وأجدادهم، ومنقطعون عن أي تواصل مباشر مع عائلتهم.
وأوضح أن الأطفال أُخذوا بحجة المشاركة في مخيم صيفي قبل أن يتم إيداعهم في مراكز رعاية، مشيرًا إلى أن العائلة لم تتمكن من معرفة مكانهم لعدة أيام.
إعادة العلاقة بين الأب وأطفالهوفي بيان لاحق بتاريخ 24 أبريل، جدّد الجد مناشداته، مؤكدًا أن العائلة قدمت طعونًا قانونية لإعادة ربط الأطفال ببيئتهم الأسرية، لافتًا إلى أن جلسة قضائية عُقدت في 30 مارس/ آذار 2026 شهدت مطالبات من محامي العائلة ومحامي الأطفال والخدمات الاجتماعية بضرورة إعادة العلاقة بين الأب وأطفاله، إضافة إلى تأكيد مركز الاستقبال على أهمية إعادتهم إلى عائلتهم.
وأشار إلى أن قرارًا قضائيًا صدر رغم ذلك بتمديد بقاء الأطفال في الرعاية لعام إضافي، ما أبقى على فصلهم المستمر منذ نحو عامين، في وقت لا تزال فيه والدتهم عالقة في قطاع غزة بانتظار استكمال إجراءات سفرها.
من جهتها، عبّرت الأم رغدة الشيخ عن معاناتها من تدهور التواصل مع أبنائها، موضحة في تصريحات إعلامية، أنها اضطرت خلال آخر مكالمة مرئية معهم إلى الاستعانة بمترجم بعد أن بدأوا يفقدون لغتهم العربية، قبل أن تُمنع لاحقًا من التواصل المباشر معهم.
وأضافت أن السلطات الفرنسية حصرت التواصل في رسائل مكتوبة تصل ردودها بعد أسابيع، ما يزيد من صعوبة الاطمئنان عليهم، مشيرة إلى مخاوفها من تأثير هذا الانقطاع على حالتهم النفسية ومستواهم الدراسي.
وتقول العائلة إن الأطفال، الذين كانوا من المتفوقين في مدارسهم بغزة، يعيشون اليوم حالة من عدم الاستقرار، نتيجة غياب البيئة الأسرية وحرمانهم من التواصل مع ذويهم.
وتناشد العائلة، في بياناتها، الجهات الحقوقية والرأي العام في فرنسا والعالم التدخل العاجل لإنهاء معاناة الأطفال، وتمكينهم من العودة إلى حضن عائلتهم، مؤكدة أن حق الطفل في العيش ضمن أسرته مكفول في المواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل.
ولا يزال ملف أطفال عائلة الشيخ مفتوحًا أمام القضاء الفرنسي، وسط ترقب لنتائج الطعون القانونية التي تسعى العائلة من خلالها إلى إنهاء فصل أبنائها واستعادة حياتهم الأسرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك