طالب أعضاء مجلس الشيوخ بضرورة تطوير مراكز الشباب واعتبارها أولوية للحكومة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الإجازة الصيفية، مؤكدين أنها فرصة مهمة يجب استثمارها بالشكل الأمثل لصالح شباب مصر، مع تعزيز برامج التوعية بمخاطر المراهنات وسبل الوقاية منها.
وانتقد البعض إخفاقات وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية والاتحادات الرياضية في تحقيق عدد مناسب من الميداليات الاولمبية، متسائلين عن الخطط التي اعتمدتها اللجنة والاتحادات لتحقيق نتائج جيدة في الأولمبيات المقبلة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ أمس برئاسة المستشار عصام فريد والتي شهدت مناقشة طلبات مناقشة موجهة إلى الحكومة ممثلة في وزارة الشباب والرياضة، بشأن عدد من القضايا المتعلقة بالقطاع الرياضي.
ومنها استيضاح سياسة الحكومة بشأن نتائج بعثة مصر في دورة الألعاب الاولمبية السابقة واستعداد وزارة الشباب والرياضة لإعداد كوادر رياضية للمنافسة عالميا بالدورة القادمة 2028.
وكذلك طلب المناقشة العامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن الآليات التي تنتهجها وزارة الشباب والرياضة لتطوير مراكز الشباب، وطلب مناقشة ثالث بشأن مواجهة ظاهرة منصات المراهنات الرياضية.
من جانبه أكد الدكتور محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، علي أهمية وضع خطة لإعادة تأهيل مراكز الشباب، فضلا عن وضع منظومة متكاملة تضمن إعداد نجوم المستقبل من خلال مدارس الموهوبين، قائلاً: " للأسف النجوم في مجال الرياضة لدينا مثل محمد صلاح وعمر مرموش ليسوا نتاج منظومة إنما طفرات شهدها المجتمع وأثقلوها بقدراتهم الشخصية".
وأضاف محمود مسلم، أن الشباب والرياضة ليس مجرد اسم، أو شعار نرفعه، حيث أن ممارسة الرياضة تعلم الولاء والانتماء، مشددا علي أن مراكز الشباب ليست ساحة للرياضة فقط إنما للوعي والثقافة مما يستوجب خطة يجب أن تتضامن فيها الدولة، فلا نحملها لوزير الشباب فقط.
وشن النائب طارق عبد العزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، بمجلس الشيوخ، هجومًا حادًا على الإخفاقات في وزارة الشباب، مؤكدًا أن طلبات المناقشة العامة المعروضة على مجلس الشيوخ، والتي تتعلق بمراكز الشباب والمراهنات والألعاب الأولمبية، تمثل «رؤوس حربة» مهمة، وقد تم مناقشتها من قبل، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراءات، ولن يحدث شيء إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وانتقد رئيس برلمانية الوفد إخفاق الاتحادات الرياضية في تحقيق عدد مناسب من الميداليات، مقارنًا بين أول مشاركة لمصر في دورة الألعاب الأولمبية عام 1938، حيث حصلت على 4 ميداليات بتكلفة 9 آلاف جنيه، وبين عام 2024، حيث حصلت على 3 ميداليات بتكلفة بلغت مليارا و280 مليون جنيه، وحمّل عبد العزيز المسؤولية للجنة الأولمبية، متسائلًا عن الخطط التي اعتمدتها اللجنة والاتحادات.
وفي سياق متصل أكد النائب سيف زاهر، أهمية مناقشة قضايا الملف الرياضي، مشيرًا إلى أنها تمثل أمن واستقرار البيت المصري.
وقال زاهر: " اليوم ونحن نناقش ظاهرة المراهنات الرياضية، فنحن لا نناقش ظاهرة اجتماعية، بل نناقش ملف مهم وخطير".
وأضاف: " لذلك أتقدم بعدد من المقترحات، منها تفعيل الرقابة والتنسيق الحاسم بين وزارة الشباب والرياضة والاتحادات الرياضية، لضمان أن أي تعاقدات إعلانية لابد أن تحترم القوانين المصرية أولًا، مهما كانت الإغراءات المادية".
وتابع: " بالنسبة لمراكز الشباب، أعتقد أننا لو عقدنا 75 جلسة وتحدثنا لمدة 10 سنوات فلن نجد حلول، لأن بمنتهى الصراحة الدولة فعلت ما عليها في هذا الملف، 4500 منشأة، ميزانية ضخمة جدًا، لا يمكن يكون أن يكون الحل بيد الدولة فقط.
وتابع: مستحيل تطور كل مراكز الشباب بدون دخول القطاع الخاص، وبدون وجود نظام B.
O.
T يسمح بدخول القطاع الخاص بدون تحميل على المواطن، ويكون هناك نظام تسويق مختلف".
وحذر النائب محمد إبراهيم موسى، من أن إعلانات المراهنات داخل الملاعب يمثل خطورة كبيرة تمس وعي الشباب، وتؤثر بشكل مباشر على قيم المجتمع وصورة الرياضة المصرية.
وقال عضو مجلس الشيوخ: " الملاعب ليست كازينو للقمار، وشبابنا ليسوا لعبة في يد أحد"، مؤكدا أن المواجهة تتطلب وعيًا مجتمعيًا شاملًا، وليس مجرد عقوبات قانونية.
وانتقد موسى الاكتفاء بمنطق" المشاركة" في الدورات الأوليمبية، مؤكدًا أن الرياضة تحولت عالميًا إلى صناعة واستثمار تتطلب خططًا استراتيجية لإعداد أبطال قادرين على المنافسة، وليس مجرد التمثيل المشرف، كما طالب بتطوير مراكز الشباب لتكون جاذبة حقيقية من حيث الفكر والمحتوى والأنشطة، بما يسهم في بناء الإنسان المصري وخلق بيئة رياضية واقتصادية مستدامة.
ومن جانبه أكد النائب ياسر جلال، أهمية مراكز الشباب وضرورة ربطها بدورة الألعاب الأولمبية 2028، وأن ملف مراكز الشباب، لابد أن يكون ملفا وطنيا قوميا لبناء الإنسان أولًا وصناعة الأبطال.
واقترح ياسر جلال، إعادة هيكلة مراكز الشباب لتصبح مراكز اكتشاف مبكر للمواهب عبر برامج تقييم دورية بالتعاون مع الاتحادات الرياضية.
وإنشاء قاعدة بيانات وطنية للموهوبين رياضيًا يتم متابعتهم وتطويرهم بشكل علمي ومستمر.
كما أكد النائب السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، أن مراكز الشباب تمثل أداة بالغة الأهمية في بناء وعي الشباب وتنمية قدراتهم إذا ما تم توظيفها بالشكل الصحيح، مشيرًا إلى أنها لا يجب أن تقتصر على الأنشطة الرياضية فقط، بل ينبغي أن تتحول إلى منصات متكاملة تحتضن الفنون والحرف اليدوية والأنشطة الإبداعية التي تفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك