في قلب العاصمة الإماراتية أبوظبي، التي لا تتوقف عن صناعة نماذج مضيئة في العمل الإنساني، وتزامنًا مع “عام الأسرة” الذي يعزز قيم الترابط والتلاحم المجتمعي، شهدت الإمارة حدثًا استثنائيًا يجسد أسمى معاني العطاء، وذلك من خلال انطلاق ملتقى “نتطوع لأجل أبوظبي”، برعاية وحضور الشيخ علي بن عبد الله المعلا.
الملتقى، الذي نظمه فريق “شكراً لعطائك التطوعي” في مركز “نبض الفلاح”، جاء ليؤكد أن العمل التطوعي في دولة الإمارات لم يعد مجرد مبادرات فردية، بل أصبح نهجًا وطنيًا مستدامًا يعكس رؤية القيادة الرشيدة نحو مجتمع متماسك ومترابط.
وفي لفتة تقديرية تعكس قيمة العطاء، قام الشيخ علي بن عبد الله المعلا بتكريم 150 متطوعًا ومتطوعة من رواد العمل الإنساني، في مشهد يجسد الامتنان الوطني لتلك الجهود التي تسهم في بناء المجتمع وتعزيز مسيرة التنمية.
ولم يكن التكريم مجرد احتفاء، بل رسالة واضحة بأن المتطوع هو أحد أعمدة النهضة الإماراتية وشريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة.
كما شهد الملتقى جلسة حوارية مميزة أدارتها الإعلامية سارة الضعيف، التي أكدت في كلمتها أن التطوع يمثل أرقى صور التحضر الإنساني.
وشارك في الجلسة نخبة من الشخصيات البارزة، من بينهم:الدكتورة سميرة البشر، رئيس مجلس إدارة صحيفة نبض الإمارات، التي أكدت أن فريق “شكراً لعطائك” يمثل نموذجًا ملهمًا للعمل المؤسسي في التطوع، مشيرة إلى أهمية تحويل المبادرات إلى منظومة احترافية مستدامة.
الدكتورة وسام العامري، التي تناولت الأبعاد النفسية والاجتماعية للعمل التطوعي، موضحة دوره في تعزيز جودة الحياة وترسيخ الانتماء الوطني.
واتفق المشاركون على أن “مؤسسة العمل التطوعي” تمثل خطوة محورية نحو ربط الجهود الفردية بالأهداف الوطنية الكبرى، بما يسهم في بناء منظومة متكاملة تعزز استدامة العطاء.
ويأتي هذا الملتقى في توقيت مهم، حيث تتكامل أهدافه مع رؤية “عام الأسرة”، إذ يعد التطوع امتدادًا طبيعيًا لقيم الأسرة الإيجابية، واستثمارًا حقيقيًا في بناء الإنسان، بما يرسخ مجتمعًا متماسكًا قائمًا على التعاون والتكافل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك