الخرطوم 26 أبريل 2026 – رفضت مجموعة “محامو الطوارئ” حكم الإعدام الصادر بحق المحامي أبوبكر منصور، بعد تأييده من محكمة الاستئناف، وقالت إن القضية شابتها مخالفات إجرائية تمس ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.
وأبوبكر منصور هو محامٍ ومدافع عن حقوق الإنسان، اعتُقل من منزله بمدينة سنجة في 25 نوفمبر 2024، ووُجّهت إليه اتهامات بموجب عدد من مواد القانون الجنائي السوداني، من بينها تقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة، بموالاة الدعم السريع.
وأفاد “محامو الطوارئ” في بيان، الأحد، أن منصور ظل محتجزًا لنحو 517 يومًا، ما يعكس -بحسب المجموعة- استخدام تهم ذات طابع سياسي لإطالة أمد الاحتجاز.
وأشارت إلى أن المحكمة أصدرت حكمًا بإدانته في 27 أبريل 2025، قبل أن تنظر محكمة الاستئناف في القضية خلال يوليو من العام ذاته، حيث قررت إسقاط بعض التهم والإبقاء على أخرى مع تعديل التكييف القانوني، إلى جانب التوصية بتشديد العقوبة؛ مما أدى إلى إعادة الملف إلى محكمة الموضوع.
ولفتت إلى أن محكمة جنايات سنجة أصدرت في أكتوبر 2025 حكمًا بالإعدام بحق منصور، مشيرة إلى أن الإجراءات شابها قصور في استكمال سماع البينات، إلى جانب تقييد حقوق الدفاع، خاصة أن الحكم صدر دون إخطار هيئة الدفاع أو تمكينها من الحضور.
وأعربت مجموعة “محامو الطوارئ” عن قلقها إزاء التضييق على مهنة المحاماة، مشيرة إلى توقيف أحد أعضاء هيئة الدفاع في القضية، المحامي أبوبكر الماحي، واعتبرت أن ذلك يعكس مخاطر تهدد قدرة المحامين على أداء واجبهم المهني دون تهديد أو ضغط.
وأكدت المجموعة أن مجمل مسار القضية يثير شكوكًا جدية حول حياد الإجراءات القضائية، في ظل مؤشرات على تداخل اعتبارات غير قضائية مع سير العدالة؛ بما ينعكس سلبًا على ثقة المتقاضين في النظام العدلي.
وطالبت بإعادة النظر في القضية وفقًا لمقتضيات قانون الإجراءات الجنائية، وضمان تمكين هيئة الدفاع من أداء مهامها دون قيود، إلى جانب مراجعة جميع الإجراءات التي صاحبت مراحل الدعوى منذ بدايتها؛ بما يضمن سلامة الأحكام القضائية من العيوب الإجرائية، مع التأكيد على صون استقلال القضاء وحماية مهنة المحاماة من أي تدخل أو استهداف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك