أعلن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد ورئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت اليوم الأحد، أنّهما سيخوضان بجبهة موحدة الانتخابات المقررة في وقت لاحق هذا العام، بهدف الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وكان الجانبان قد توليا رئاسة الوزراء ضمن اتفاق تناوب كجزء من حكومة ائتلافية شكلاها عام 2021، ويُخطّطان الآن لدمج حزبيهما في كيان واحد برئاسة بينيت.
اندماج حزب" يش عتيد" وحركة" بينيت 2026"وأفاد بينت ولابيد في بيان مشترك، بأنّه سيتمّ" دمج حزب هناك مستقبل بزعامة لابيد، وحزب بينت 2026، في حزب موحّد بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينت".
ولم يذكر البيان اسم الحزب الجديد، فيما قالت القناة 12 الخاصة، إنّ اسمه سيكون" بيَحاد" وتعني" معا".
وأضاف البيان: " هذه الخطوة تؤدي إلى توحيد معسكر الإصلاح، وتضع حدًا للخلافات الداخلية، وتتيح توجيه كل الجهود نحو تحقيق نصر حاسم في الانتخابات المقبلة، وقيادة إسرائيل نحو الإصلاح المطلوب".
ونقلت صحيفة" جيروزاليم بوست" عن مكتب بينيت أنّ هناك مكانًا لحزب رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت" يشار" للانضمام إلى عملية الاندماج والترشّح عبر قائمة انتخابية واحدة.
ووفق مراقبين، فإنّه من شأن هذا الدمج أن يعقد المهمة على معسكر نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة.
وتُظهر استطلاعات الرأي أن بينيت هو المرشّح الأوفر حظًا لهزيمة نتنياهو في انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول.
ولقي إعلان دمج الحزبين ترحيبًا واسعًا من المعارضة، حيث كتب يائير غولان زعيم حزب" الديمقراطيين" المعارض، في تدوينة على" إكس": " أرحّب بكل توحيد داخل الكتلة (كتلة المعارضة)".
فيما ذكر رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت زعيم حزب" يشار" المعارض الذي تأسس عام 2025، أنّ" الهدف المتمثّل في الفوز بالانتخابات الحاسمة المقبلة هو هدف مشترك".
من جانبه، كتب وزير الدفاع الأسبق زعيم حزب" إسرائيل بيتنا" المعارض أفيغدور ليبرمان على" إكس": " أُرحّب بالاندماج وأتمنى له التوفيق".
كما بارك رئيس حزب" المعسكر الرسمي" بيني غانتس في تدوينة عبر" إكس" التقارب بين بينيت ولابيد، لكنّه شدّد على أنّ" الحل الحقيقي" يكمن في" تشكيل حكومة وحدة واسعة تضم مختلف مكونات المجتمع الإسرائيلي، دون الاعتماد على أطراف متطرفة أو غير صهيونية"، بحسب تعبيره.
من جهته، قال رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، إنّ حزبه سيواصل نهجه السياسي القائم على" فرض الشراكة والتأثير"، والعمل على تشكيل قائمة عربية مشتركة" بهدف المساهمة في إقامة حكومة تغيير تعالج قضايا المجتمع العربي، وفي مقدمتها مكافحة العنف والجريمة".
وفي مقابل ترحيب المعارضة، تصاعدت حدة الهجوم في صفوف اليمين الإسرائيل للاندماج المعلن بين حزبي لابيد وبينيت.
وهاجم نتنياهو عبر" إكس" التحالف، حيث كتب: " سيفعلونها مرة أخرى"، مرفقّا صورة لزعيمي الحزبين ورئيس القائمة العربية المُوحّدة منصور عباس.
كما هاجم حزب" الليكود" بزعامة نتنياهو، تحالف الحزبين، واعتبره" خداعًا لسرقة أصوات اليمين"، متهمًا الحزبين بالسعي لتشكيل حكومة بدعم قوى" تؤيد الإرهاب".
وفي تدوينة عبر" إكس"، زعم" الليكود" أنّ بينيت ولابيد سينضمان مرة أخرى إلى ما وصفه بـ" تحالف الإخوان المسلمين الذي يدعم الإرهاب".
في السياق ذاته، صعّد وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير هجومه ضد هذه الخطوة، وزعم عبر" إكس" أنّ الاندماج هدفه" بيع الدولة للحركة الإسلامية"، في إشارة إلى إمكانية التعاون مع القائمة العربية الموحدة.
فيما وصف وزير المالية اليميني بتسلئيل سموتريتش، عبر" إكس"، الاندماج بأنّه" تحالف يخدم منصور عباس"، في انتقاد مباشر لاحتمال إشراك الأحزاب العربية في الحكومة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك