تداولت حسابات على منصة" إكس"، بعدة لغات، مقطع فيديو يُظهر عملية إطلاق صاروخ، مرفقًا بادعاء مفاده أنه يوثق تجربة إيرانية لاختبار صاروخ جديد فائق السرعة وبمدى طويل.
وأثار الفيديو تفاعلًا واسعًا عبر المنصات، في ظل الحديث عن تطورات عسكرية متسارعة في المنطقة، إلا أنّ صحة الادعاء كانت محل تشكيك منذ البداية.
الفيديو لا يعود لاختبار صاروخي إيرانيوأجرى فريق" مسبار" في التلفزيون العربي عملية تحقق من الادعاء المتداول، وتبيّن أن ما يتم تداوله مضلل، وأن المقطع لا يُظهر أي تجربة رسمية لإيران لاختبار صاروخ جديد فائق السرعة أو بعيد المدى.
وبحسب نتائج التحقق، فإنّ الفيديو لا يرتبط بأي برنامج عسكري حكومي، بل يعود إلى سياق مختلف تمامًا.
مقاطع مجمّعة من تجارب هواة الصواريخوكشف التحقق أن الفيديو المستخدم في الادعاء مكوّن من مقطعين منفصلين، تم دمجهما في المقطع المتداول.
وتبين أن المقطع الأول مقتطع من فيديو مدته 25 ثانية، نُشر عبر منصة" يوتيوب" بتاريخ 11 ديسمبر/ كانون الأول 2025، على قناة تحمل اسم" روكيت فلوجز"، وهي قناة متخصصة في نشر تجارب هواة الصواريخ، وتصوير عمليات إطلاق صواريخ تجريبية، إضافة إلى اختبار محركات صاروخية ضمن نطاق غير عسكري.
أما المقطع الثاني في الفيديو المتداول، فيعود إلى مادة منشورة بتاريخ 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي على القناة نفسها، كما رافقت الفيديو بعض الوسوم التي تُستخدم عادة في محتوى الهواة والتجارب العلمية التفاعلية المرتبطة بصناعة الصواريخ بشكل فردي أو تجريبي.
دلائل تؤكد أنه محتوى تجارب وليس نشاطًا عسكريًاوأظهرت مراجعة محتوى الفيديو أن المشاهد المعروضة تتضمن صاروخًا صغير الحجم مثبتًا على قاعدة إطلاق بسيطة، داخل منطقة مفتوحة، وهو نمط شائع في تجارب الهواة.
ويختلف هذا النمط بشكل واضح عن منصات الإطلاق العسكرية المعقدة والبنى التحتية المستخدمة في البرامج الصاروخية الرسمية، ما يعزز استبعاد أي صلة له بجهة عسكرية أو اختبار صاروخي تابع لدولة.
ويتزامن تداول هذا الادعاء مع تصريحات للمتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، رضا طلائي، تحدث فيها عن امتلاك بلاده قدرة على تصنيع أكثر من ألف نوع من الأسلحة محليًا، بما في ذلك صواريخ وطائرات مسيّرة وأنظمة ومعدات عسكرية متنوعة، وبمشاركة القوات المسلحة ووزارة الدفاع إلى جانب القطاع الخاص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك