القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن
عامة

إيران وثقافة الارتطام بجدار العالم

البلاد
البلاد منذ 1 شهر
1

رستم في الذاكرة الإيرانية هو أحد الأبطال الفارسيين، شبيه لعنترة بن شداد العربي. وهو “رستم پسر زال” بطل “الشاهنامه” الذي جاء في “كتاب الملوك” للشاعر الفردوسي.وتحول مع الأيام إلى رمز البطولة الخارقة ف...

ملخص مرصد
انتقد الكاتب الثقافة السياسية الإيرانية المعاصرة، مشبها إياها بالرستمية الفاشلة والنرجسية الثورية التي تؤدي إلى الانهيار.他认为 إيران تبنت أفكاراً انتحارية منذ الثورة الإسلامية، ما أدى إلى شبه انهيار اقتصادي واجتماعي. ودعا إلى فصل الدين عن السياسة، مؤكداً أن الاعتراف بالهزيمة أساس التغيير، مستشهداً بتجارب دول سابقة.
  • إيران تبنت أفكاراً انتحارية منذ الثورة الإسلامية (1979) بحسب الكاتب
  • الثقافة الثورية الإيرانية قادت إلى شبه انهيار اقتصادي واجتماعي
  • دعوة الكاتب لفصل الدين عن السياسة وضرورة الاعتراف بالهزيمة للتغيير
أين: إيران

رستم في الذاكرة الإيرانية هو أحد الأبطال الفارسيين، شبيه لعنترة بن شداد العربي.

وهو “رستم پسر زال” بطل “الشاهنامه” الذي جاء في “كتاب الملوك” للشاعر الفردوسي.

وتحول مع الأيام إلى رمز البطولة الخارقة في العقل الإيراني والذاكرة الجمعية للشعب الإيراني؛ فرستم أشبه بعنترة.

وكلاهما ورطتان في التاريخ؛ فالاثنان يجمدان العقل ويقودان إلى “الرستمية” الفاشلة وإلى النرجسية الثورية التي عادة تنتهي بضياع الأمم والشعوب.

العالم الإسلامي لم ينعتق من التاريخ، ومازال يعيش عبودية التاريخ وتقديس التاريخ بجماله وقبحه.

يقول نزار قباني في قصيدة “هوامش على دفتر النكسة” وهو يعلن شهادة الوفاة للمشروع الناصري:أنعي لكم، يا أصدقائي، اللغة القديمهأنعي لكم.

كلامنا المثقوب، كالأحذية القديمه.

ومفردات السب، والهجاء، والشتيمهنهاية الفكر الذي قاد إلى الهزيمهلأننا ندخلها.

بكل ما يملك الشرقي من مواهب الخطابهبالعنتريات التي ما قتلت ذبابهلأننا ندخلها.

بمنطق الطبلة والربابهالسر في مأساتنا.

صراخنا أضخم من أصواتناخلاصة القضيه.

توجز في عبارهلقد لبسنا قشرة الحضاره.

والروح جاهليه.

هذا الشعر ينطبق على كل الحركات “الإسلاموية” التي لا تؤمن بالواقعية السياسية.

مشكلة إيران منذ انتصار الثورة الإيرانية أنها انتهجت أفكارا انتحارية قادت إلى ما وصلت إليه الآن من شبه انهيار.

فالنرجسية الثورية تنتهي بأي حكم إلى الضياع.

أولا ابتدأ الخطاب بمعاداة كل الدول العربية والدول الأوروبية وأمريكا؛ بمعنى حرب على العالم دون أي براغماتية سياسية أو مصالح واقعية، وكل هذا سببه “اليقينية الثورية” والشعارات العقائدية التي عادة ما تقود أي مشروع أو دولة إلى الارتطام بجدار العالم.

وهذا المرض الإيراني تسلل إلى عقل الحكومة الإيرانية بسبب عوامل عدة، منها الذاكرة الجريحة من تاريخ درامي سياسي، وبعض النصوص المتوترة والمسكونة بالبارانويا والارتياب والشك من العالم وعقدة الاضطهاد التاريخي، وأيضا بسبب تأثرهم بمنهج حسن البنا وكتابات سيد قطب ذات الشق السياسي.

العقل الإيراني كان منتشيا بكتابات البنا وسيد قطب حتى تُرجم منها الآلاف من النسخ وأصبحت منهجا للأحزاب، منها “حزب الله” و “حزب الدعوة” لسنين طوال.

فإيران وولاية الفقيه هي النسخة الشيعية من الإخوان المسلمين ولكن ببهارات شيعية، لذلك تجدون حتى مفردات “مرشد، والأمة، والاستكبار، والمستضعفين” إلخ، تسللت من الإخوان لتكون ضمن الحكم “الإسلاموي” في إيران.

أفكار الحكم الإسلامي تنتهي إلى موت؛ فالأفكار تتحول إلى انتحار.

هذه المفاهيم أوقعت إيران في فخ وجودي لا بد أن ينتهي بكارثة شبيهة بـ “رابعة عدوية” أخرى لكن بشق شيعي وبشكل أكبر.

لن تجد أي جماعة إسلام سياسي إلا وتحمل ثقافة الانتحار، وينتهي بها الحال إما إلى مشنقة أو مقصلة، والغريب أن الأفكار هي التي تصنع مع ولادتها أعواد مشانقها.

أحيانا الفكرة هي عبارة عن قنبلة ذاتية لا تحتاج إلى من يزرعها.

غالب أفكار الحركات والدول “الإسلاموية” والحكومات الملتحية تحمل معها شهادة الوفاة منذ الولادة؛ ذلك لأن قوانين الحياة وأسس الحضارة لا يمكن أن تتماشى مع فكر يعتمد الغيبيات والميتافيزيقيا منهجا لإدارة الحكم وشؤون الناس.

كل ذلك يقود إلى الرقص على حافة التناقضات.

يروجون للجنة في حين يجعلون الناس يعيشون في جهنم؛ جهنم الحروب وجهنم شوي البشر في “الباربكيو” السياسي المغامر، والغريب أن التحايل على الخسارة والهزائم يكون بـ “بنادول” النصر.

نعم “النصر”، هذا أكبر فيروس قاتل للحركات ولمن يصدقه أنه نصر.

“الإسلاموي” المسيس من أي طائفة لا يوجد في عقليته شيء اسمه هزيمة؛ فلو دخل معركة بمليون مقاتل من أجل الدفاع عن قرية، وتم قتل المليون وحرق القرية سيقول “لقد انتصرنا وليخسأ الخاسئون”؛ فكلهم يكررون الأخطاء الكارثية ذاتها والشعارات ذاتها.

فالبنا في نظره أنه انتصر، وسيد قطب انتصر، والإخوان انتصروا، ونعيم قاسم انتصر، والحوثي انتصر، واليوم المرشد مجتبى خامنئي انتصر.

لن تجد من أي تيار إسلام سياسي من يقول “انهزمت”، وهذه كارثة الكوارث؛ لأن الاعتراف بالهزيمة بداية التغيير، وهي أساس المراجعة للأداء في عدم تكرار الكوارث؛ لذا تجد “حماس” تقول انتصرت بعد محو غزة من الخريطة، و “حزب الله” يقول انتصرت على رغم ما جرى على الجنوب ولبنان.

لذلك أنا منذ 25 عاما وأنا أقول: افصلوا الدين عن السياسة.

الاعتراف بالخسارة بداية للتغيير والنجاح في الحياة.

اليابان انهزمت فقالت “إني انهزمت فعلا”، ولم تقدم على انتحارات، وبقيت إلى اليوم الأكثر انتصارا اقتصادا وعلما وحياة.

نقول هنا للسنوار وجميع الحركات “الإسلاموية” بيت شعر يختصر كل ما حدث:“كلفنا ارتجالنا.

خمسين ألف خيمة جديدة”.

نحن الآن في مرحلة “قناع الوداع” لإيران بسبب هذه “الرستمية” التي قادت إلى كل هذه الكوارث.

كل الحركات “الثورجية” مهما تغيرت جيناتها تنتهي إلى انتحار، ابتداء من المشروع القومي الناصري، إلى مشروع عبدالكريم قاسم في العراق، إلى صدام حسين والبعثية، إلى بشار الأسد في سوريا، إلى الإخوان في مصر، إلى “حماس” والسنوار في فلسطين، إلى “حزب الله” في لبنان، إلى ولاية الفقيه في إيران.

كلما تتبع المقدمات ذاتها ستنتهي إلى النتائج ذاتها، لكن لا أحد يعيد قراءة الأخطاء ليتجنبها بالواقعية السياسية وفن الممكن، والابتعاد عن الشعارات التي لا تقود إلا إلى ضياع البلدان وحرق الأوطان وضياع الإنسان.

ولاية الفقيه ضيعت إيران؛ فهي أشبه بمن حصل على سيارة “رولز رويس” وأرجعها سيارة “بيك أب” وألقاها في “دفنة” سكراب الواقع وخردة الوجود.

الذي أنهك إيران شهوات الانتحار وشهية التمدد على حساب العالم ومنه العالم العربي وخصوصا الخليجي، وهذا مرض الفانتازيا الحالمة التي من أعراضها غياب عن الواقع بسبب “الحشيش الغيبي” ومخدرات التاريخ والنرجسية الثورية.

فالشعب الإيراني يحب الحياة، ويريد أن يعيش مثل العالم؛ يدرس ويفكر ويفرح ويستمتع بالحياة، ويلبس أجمل اللباس، ويعيش أجمل حياة.

الشعب الإيراني يريد أن ينظف السجادة الإيرانية ويزيل من تحتها كل الأسلحة والصواريخ ليزرع مكانها أزهار حياة وورود تصالح مع العالم.

إنه باختصار شعب متحضر لحرس يحتضر.

ختاما أقول لمن مازال يراهن على إيران من ميليشيات وحركات، وكل حركات الإسلام السياسي: ارجعوا لخيار أوطانكم، واتركوا كارثية بناء دولة داخل دولة واستعداء دولكم تحت أي مسمى أو تبرير.

أنتم تخطئون في حق أنفسكم وبلدانكم لأنكم تراهنون على الحصان الخاسر والمريض، الذي أضاع السباق والحلبة والجمهور، وهو من أسقط السرج من على ظهر الحصان بسبب سوء تقدير الموقف، وتضخم الأنا، وضياع البوصلة الواقعية، والانتشاء بأفيون الشعارات وحشيش الغيبيات.

ولا تنسوا كلمة يرددها التاريخ، وانطبقت على حكومة فيشي في فرنسا عند سيطرة النازية على فرنسا، وأيضا على الحكومة الصينية المؤقتة التي شكلتها اليابان ووقفت مع اليابان ضد وطنها، كل هؤلاء ظلموا أنفسهم لعدم الوقوف مع أوطانهم وانتهوا.

فالإيرانيون من الحرس الثوري لا يرون إلا مصلحتهم فوق حتى مصلحة شعبهم، فكيف سيكون حالهم مع الأجانب أو أي ميليشيات؟ وإذا أردتم معرفة حقيقة ذلك اذهبوا للأهواز لتعرفوا حجم التهميش وغياب البنية التحتية، ومحو حتى النخلة العربية لأنها تعتبر رمزا عربيا فتمت إزالتها، عدا عن إلغاء الأسماء العربية من الشوارع مع فقر مدقع للعرب هناك على الرغم من أنهم يعيشون على بحيرة من النفط والغاز الذي يغذي كل مناطق إيران عدا الأهواز.

انظروا كيف يتعاطون مع مواطنين عرب، فكيف مع غير المواطنين؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك