تعالوا أحدّثكم عن مشاعرنا الوطنية تجاه مملكتنا الحبيبة مملكة البحرين أثناء الحرب الأخيرة وما بعدها.
بعد أن وضعت الحرب المقيتة أوزارها وتوقفت أصوات صفارات الإنذار والمدافع والصواريخ والطائرات المُسيّرة من خلال الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكتنا الحبيبة خلال الفترة الماضية، أدركنا كم أننا نحب البحرين ونفتديها بأرواحنا.
لقد أدركنا - في عمق مشاعرنا الوطنية - كم أنّ هذا الوطن عزيزٌ علينا بتاريخه وهويته وذكرياتنا معه وأهله وحكامه الكرام.
لقد كان القلق على البحرين في عمق مشاعرنا أكثر من القلق على أنفسنا، فنحن مهما طال العمر بنا - كبشر - فإننا راحلون، ولكن “البحرين” لابد أن تبقى دولةً سليمةً مُعافاة وحرةً أبيةً، ورايتها خفّاقةً شامخة بكل عزةٍ وكرامة على مدى العصور في ظل حكامها آل خليفة الكرام.
أثناء الحرب المقيتة، حمل الجندي البحريني روحه على كفّه وذهب مُلبّيًا الواجب الوطني بكل شجاعة وفخرٍ واعتزاز، حبًا للبحرين ووفاءً للقيادة الكريمة والراية العزيزة في ظل الملك المُعظم - حفظه الله ورعاه - وتطوّع الشعب مُلبّيًا نداء الواجب حُبًّا وكرامة للوطن والقيادة.
لقد اجمع شعب البحرين في هذه المحنة على حب البحرين والفداء من أجلها، والوفاء والولاء للقيادة.
وها نحن قد عُدنا اليوم - والعودُ أحمدُ - نبني من جديد صروح المجد لهذا الوطن العزيز متفانين في خدمة البحرين بكل إخلاصٍ وولاءٍ ومحبة.
عاد الموظف إلى وظيفته، وعاد العامل إلى عمله، وعاد الطلاب والهيئات التعليمية والإدارية إلى مدارسهم وجامعاتهم، وعاد كل مواطنٍ مخلص إلى عمله، يبني ويُعمّر الوطن ويزيل آثار العدوان ويُشرِق من جديد كما تُشرق الشمس.
عاد الشعب ليُسطّر فصلًا جديدًا من سطور ملحمة البناء والتعمير لهذا الوطن العزيز، مُتّحدين معًا من كل الطوائف والأديان والمشارب والأطياف، متوحّدين تحت الراية الشامخة، لا يُفرّقنا حاسد أو حاقد أو دخيل.
لقد أدركنا من خلال هذه المحنة والأوقات العصيبة، كم هي البحرين غاليةٌ علينا، وكم هي غالية علينا نعمة الأمن والأمان.
حافظوا على وطنكم، فليس بعد البحرين.
بحرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك