Euronews عــربي - كوينتن تارانتينو يهاجم هوليوود ويصفها بمصنع نقانق بلا طعم العربي الجديد - نفاد مئات الأدوية يهدد حياة آلاف المرضى في غزة وكالة الأناضول - رغم اتفاق واشنطن.. الجيش الإسرائيلي يقول إن القتال مستمر بجنوبي لبنان روسيا اليوم - زاخاروفا تشيد بآفاق التعاون بين روسيا وهنغاريا Euronews عــربي - فيديو. فيديو يوثق لحظة اصطدام طائرة مسيرة بمبنى في مطار الكويت روسيا اليوم - تقرير أممي يحذر من الوجه الخفي للذكاء الاصطناعي قناة العالم الإيرانية - إنطلاق مراسم إحياء الذكرى 37 لرحيل الإمام الخميني (رض) DW عربية - ركود الاقتصاد يُدخل ألمانيا في حالة تشاؤم غير مسبوقة! العربية نت - "سيري" على أعتاب أكبر تحول في تاريخها.. ذكاء من جيميناي وعتاد "إنفيديا" وكالة الأناضول - غداة عنف بمقديشو.. واشنطن تدعو لحل سلمي وتحذر من "عواقب وخيمة"
عامة

"حين يخذلك الراتب في آخر الطريق".. المتقاعد السوري يسقط أمام فاتورة الدواء

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
2

تجلس أم محمود، وهي متقاعدة سبعينية، أمام صيدلية في أحد شوارع دمشق، تخرج من حقيبتها بضع أوراق نقدية وتعدها بصمت، ثم تعيدها وهي تقول متسائلة: " هذا ثمن دواء الضغط فقط، وما تبقى من الأدوية كيف سأشتريها؟ ...

ملخص مرصد
تعاني المتقاعدات والمتقاعدون السوريون من أزمة دوائية حادة بسبب ارتفاع أسعار الأدوية وغياب تغطية رواتبهم لاحتياجاتهم الأساسية. تضطر كثير من الأسر إلى بيع ممتلكاتهم أو العمل في وظائف متدنية لتأمين الأدوية، بينما تعاني الصيدليات من نقص في بعض الأصناف. (بحسب تصريحات متقاعدين وصيدلانية لموقع تلفزيون سوريا).
  • راتب التقاعد لا يكفي ثمن أدوية الضغط والقلب لمدة أسبوعين فقط
  • ارتفاع أسعار الأدوية أدى إلى نقص بعض الأصناف وارتفاع البدائل
  • اضطرار المتقاعدين للعمل بعد سن الستين لتأمين احتياجاتهم الأساسية
من: أم محمود، محمد الأسعد، أم موسى، فاطمة النقاوة، ليلى العلي، متقاعدون سوريون أين: دمشق، سوريا

تجلس أم محمود، وهي متقاعدة سبعينية، أمام صيدلية في أحد شوارع دمشق، تخرج من حقيبتها بضع أوراق نقدية وتعدها بصمت، ثم تعيدها وهي تقول متسائلة: " هذا ثمن دواء الضغط فقط، وما تبقى من الأدوية كيف سأشتريها؟ ".

تعكس قصة أم محمود واقعا يعيشه معظم المتقاعدين في سوريا، في ظل ارتفاع أسعار الأدوية وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية.

يقضي معظم السوريين سنوات طويلة في الوظائف الحكومية أملا بالحصول على راتب تقاعدي يؤمن الحد الأدنى من المعيشة، لكن ارتفاع تكاليف الحياة جعل تأمين الدواء هاجسا يوميا.

راتب التقاعد في سوريا لا يغطي ثمن الدواءيقول محمد الأسعد لموقع تلفزيون سوريا، وهو متقاعد في أواخر الستين ويجلس على كرسي متحرك: " الراتب التقاعدي لا يكفي ثمن أدوية الضغط والقلب لمدة أسبوعين فقط".

يضيف: " أبيع العلكة والبسكويت على الرصيف نهارا علها تسند الحال"، في إشارة إلى اضطراره للعمل رغم وضعه الصحي.

وتقول أم موسى، وهي متقاعدة: " بعد ثلاثين سنة خدمة وفوق عمر الستين أعمل بتنظيف منازل وأطبخ لبعض العائلات، لأن راتبي لا يكفي ثمن دواء"، وتضيف: " حتى الزيادات لا تشمل المتقاعدين".

تشير إلى أنها تعاني من أمراض الضغط والكلى، وتحتاج إلى أدوية متعددة ومراجعات طبية دورية، لكنها لا تستطيع شراء كامل الوصفة بسبب ارتفاع الأسعار.

شهدت أسعار الأدوية في سوريا ارتفاعات متتالية، ترافقها أحيانا حالات انقطاع قبل رفع الأسعار.

توضح الصيدلانية فاطمة النقاوة أن ارتفاع أسعار أدوية الأمراض المزمنة، بالتزامن مع غلاء المعيشة، يدفع المرضى إلى تقليل الجرعات أو اللجوء إلى بدائل أرخص، ما قد يؤدي إلى مخاطر صحية.

تقول النقاوة لموقع تلفزيون سوريا، إن وضع الأدوية في سوريا معقد، وزاد تعقيده إغلاق معمل" تاميكو" الحكومي، الذي كان يوفر أدوية بأسعار مقبولة.

وتشير إلى أن ضعف الإنتاج المحلي، خاصة لأدوية القلب والضغط، أدى إلى نقص بعض الأصناف وارتفاع أسعار البدائل.

يجد كثير من المتقاعدين أنفسهم مضطرين للعمل بعد سن الستين لتأمين احتياجاتهم الأساسية، وتقول ليلى العلي: " بعد أكثر من نصف عمر في الخدمة، من المفترض أن أرتاح، لكنني أعمل في منزلي بتقطيع الخضار وبيعها".

وتضيف أن راتبها يبلغ نحو 80 دولارا، أي ما يعادل 800 ألف ليرة سورية، ولا يكفي لتغطية تكاليف الأدوية ومراجعة الأطباء، مشيرة إلى أنها تحتاج إلى عملية جراحية في مفاصل القدم بكلفة تصل إلى 75 مليون ليرة.

تسأل ليلى: " ألا يجب أن يكون لدينا تأمين صحي حقيقي؟ ولماذا لا يستطيع المتقاعد الحصول على قرض لإجراء العمليات الضرورية؟ ".

لا تقتصر معاناة المتقاعدين على ضعف الرواتب وارتفاع الأسعار، بل تمتد إلى آلية استلام الرواتب، إذ يضطر المتقاعدون إلى قطع مسافات طويلة والانتظار لساعات أمام الصرافات للحصول على جزء من رواتبهم، إذ لا يتمكنون غالبا من سحب المبلغ كاملا دفعة واحدة.

يقول أحد المتقاعدين: " نقف لساعات طويلة، وأحيانا نعود في اليوم التالي بسبب الازدحام أو الأعطال".

ويضيف: " التعب ليس فقط من المرض، حتى قبض الراتب يحتاج جهدا".

رغم الحديث الحكومي عن تنظيم صرف الرواتب وضبط الأسعار، يبقى راتب المتقاعد منخفضا مقارنة بتكاليف المعيشة.

يواجه المتقاعدون في سوريا معادلة صعبة بين دخل محدود وارتفاع مستمر في أسعار الدواء، ما يفرض عليهم تحديات يومية يصعب تحملها على المدى الطويل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك