ويرتكز المشروع على تشغيل أسطول من الحافلات الحديثة المزوّدة بمتطلبات السلامة والراحة، مع انتشار محطات التوقف في نقاطٍ إستراتيجية قريبة من المراكز الخدمية والتجارية، بما ييسّر الوصول، ويعزّز فاعلية التنقّل داخل المدن.
وفي سياقٍ متصلٍ، بيّنت إحصائية صادرة عن الهيئة العامة للنقل أن عدد المستفيدين من خدمات النقل العام بالحافلات في منطقة جازان تجاوز (118) ألف راكب خلال الربع الأول من العام الحالي 2026م، في دلالةٍ على تنامي الإقبال على النقل العام، وتعاظم إسهامه في دعم كفاءة منظومة التنقّل الحضري.
ويأتي تنفيذ المشروع في إطار تكامل الجهود بين الهيئة العامة للنقل وأمانة منطقة جازان، لتطوير خدمات النقل ورفع كفاءتها التشغيلية، وتحسين مستوى الخدمة المقدّمة للمستفيدين، إلى جانب الإسهام في الحد من الازدحام المروري، وتقليل الأثر البيئي، بما يدعم مسار التنمية في المنطقة، ويُسهم في الارتقاء بجودة الحياة.
ويجسّد المشروع اهتمام القيادة الرشيدة -أيدها الله- بتعزيز خدمات النقل العام وتوسيع نطاقها في مختلف مناطق المملكة، بما يسهم في تطوير منظومة النقل ورفع كفاءتها، ومن ذلك منطقة جازان، التي تُعدّ وجهةً سياحيةً جاذبةً للزوار من داخل المملكة وخارجها، عبر تحسين جودة الحياة، ودعم البنية الاقتصادية، وتهيئة فرصٍ استثماريةٍ واعدة.
وشملت خدمات النقل العام عددًا من الوجهات السياحية في المنطقة، وفي مقدمتها جزر فرسان، بما يسهّل تنقّل الزوار داخلها، ويُحسّن تجربتهم، ويعزّز من حضور جازان وجهةً سياحيةً بارزةً على ساحل البحر الأحمر، في وقتٍ يأتي فيه تشغيل الحافلات بالجزيرة امتدادًا لمنظومة النقل في حاضرة جازان (جيزان، وصبيا، وأبو عريش)، التي تضم (11) مسارًا، وتعمل بواقع (18) ساعة يوميًا، وتغطي نحو (499) كيلومترًا، عبر أسطول مكوّن من (47) حافلة، تخدمها (133) نقطة توقف، بإشراف (133) سائقًا، بما يعزّز كفاءة التشغيل، ويلبّي متطلبات التنقّل في المنطقة.
ويعكس تطوير النقل العام في جازان توجّهًا نحو إرساء منظومة نقل متكاملة ومستدامة، تُسهم في تعزيز جودة الحياة، ورفع كفاءة التنقّل داخل المدن، عبر تطوير البنية التحتية، وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة، بما يدعم انسيابية الحركة، ويواكب النمو الحضري المتسارع، ويلبّي احتياجات السكان والزوار بكفاءةٍ وموثوقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك