قال الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، إنّ إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، راهنت على إنهاء حزب الله ومقاومته مستخدمًة مختلف وسائل «الإجرام والتآمر»، مؤكدا أنها فشلت في تحقيق أهدافها.
وأشار قاسم إلى أنّ الرهان المفصلي كان في 2 مارس/آذار، حيث واجهت المقاومة إسرائيل بمعركة «العصف المأكول»، مؤكدًا أنّ صمود المقاتلين وتنوّع أساليب القتال وإدارة المعركة، إلى جانب التفاف الجماهير وتحملهم النزوح والتضحيات، فاجأ إسرائيل وحلفاءها، و«أوصل العدو إلى طريق مسدود»، على حد تعبيره.
وانتقد الأمين العام ما وصفه بـ«تنازل مجاني ومذل» من قبل السلطة اللبنانية، معتبرًا أنّه لا مبرر له سوى الإذعان، ومعلنًا رفض التفاوض المباشر «رفضًا قاطعًا».
وأضاف أن «ما يطلبه العدو من السلطة ليس بيدها»، وأن ما تطلبه منه لن يمنحها إياه».
وشدد قاسم على أنّ المدخل لأي حل يتمثل في خمس نقاط أساسية:وقف العدوان برًا وبحرًا وجوًا.
انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلةعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهموإطلاق عملية إعادة الإعمار.
واعتبر أنّ استمرار السلطة في نهجها الحالي «يفرّط بحقوق لبنان ويضعه في دائرة عدم الاستقرار»، داعيًا إياها إلى التراجع عن قراراتها، ووقف المفاوضات المباشرة واعتماد غير المباشرة، وإلغاء قرار 2 مارس/آذار الذي «يجرّم المقاومة وشريحة واسعة من الشعب اللبناني»، بما يتيح إطلاق حوار داخلي يضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار.
وأوضح أنّ مقاربة الحل يجب أن تنطلق من كون العدوان هو المشكلة الأساسية، وأنّ المقاومة هي ردّ فعل دفاعي، وأنّ سلاحها مخصص لصدّ العدوان في ظل الاحتلال وكشف أهدافه.
وأكد قاسم أنّ حزب الله «لن يتخلى عن السلاح والدفاع»، مشيرًا إلى ما وصفه باستعداد المقاومة للتضحيات، ومعتبرًا أنّ الشعب اللبناني ومقاومته أمام خيارين: «التحرير والعزة أو الاحتلال والذلة».
وتطرق إلى وقف إطلاق النار، معتبرًا أنه ما كان ليحدث لولا الدور الإيراني، ومنددًا بما وصفه بـ«الخزي والعار» في اجتماع مباشر للسلطة اللبنانية مع العدو في واشنطن.
وأكد أن هذه المفاوضات «كأنها غير موجودة» بالنسبة للحزب.
وختم قاسم بالتشديد على استمرار «المقاومة في الدفاع عن لبنان»، مؤكدًا أن «إمكانات المقاومة غير محدودة»، وأن «العدو الإسرائيلي لن يبقى على شبر واحد من الأرض المحتلة»، داعيًا إلى الوحدة الوطنية وإعادة الإعمار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك