إيلاف من واشنطن: في توقيتٍ تشوبه رائحة البارود وتلبد سماءه غيوم الحرب مع إيران، يبدأ الملك تشارلز الثالث اليوم زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تستمر حتى 30 نيسان (أبريل).
الزيارة التي أكد قصر باكنغهام المضي فيها رغم حادثة إطلاق النار الأخيرة في البيت الأبيض، لا تحمل أبعاداً بروتوكولية فحسب، بل تمثل" طوق نجاة" ديبلوماسي لعلاقة بلغت أدنى مستوياتها من التوتر بين" 10 داونينغ ستريت" والبيت الأبيض.
ويرى مراقبون أن الملك تشارلز، الذي وصفه ترامب في مقابلته الأخيرة مع" فوكس نيوز" بالرجل" العظيم والشجاع"، قد يكون الجسر الذي سيعبر عليه الطرفان لتجاوز الخلافات العلنية الحادة.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد انتقد لغة ترامب تجاه طهران، معتبراً تهديدات الرئيس بتدمير إيران" لا تتوافق مع القيم البريطانية"، وهو ما رد عليه ترامب بتجاهل رئاسي، مفضلاً التركيز على" صداقته المتينة" مع التاج البريطاني.
أمنياً، تحولت واشنطن إلى" ثكنة ديبلوماسية"؛ حيث تخضع المنطقة المحيطة بالبيت الأبيض والمقرات الرسمية لمراجعة أمنية شاملة عقب استهداف عشاء المراسلين.
الملك، الذي عبر عن ارتياحه لنجاة ترامب وميلانيا، سيدخل في مباحثات" خلف الأبواب المغلقة" تركز على مواءمة المواقف تجاه التصعيد الإقليمي وتأمين الملاحة الدولية، في محاولة لإعادة صياغة الشراكة الاستراتيجية بعيداً عن المناكفات السياسية الحزبية، وبما يليق بعلاقة تاريخية وصفها السفير البريطاني كريستيان ترنر بأنها تعيش" قمة حماسها" لدى الجانب الأميركي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك