انطلقت بجامعة كفر الشيخ فعاليات المؤتمر الأول لكلية التجارة، تحت عنوان «الثورة الرقمية وذكاء واستدامة الأعمال.
فرص وتحديات الاستثمار في ضوء رؤية مصر 2030»، وذلك بحضور أكاديمي وعلمي رفيع، ومشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين وصُنّاع القرار ورواد الأعمال.
وشهد الافتتاح حضور الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، والدكتور عبد الرازق دسوقي، رئيس الجامعة السابق، والدكتور إسماعيل إسماعيل إبراهيم، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتورة أماني شاكر، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور علي أبو شوشة، نائب رئيس جامعة كفر الشيخ الأهلية للشؤون الأكاديمية، إلى جانب عدد من نواب رئيس الجامعة السابقين وعمداء الكليات، ونخبة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلاب الدراسات العليا.
وأكد الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، في كلمته، أن عنوان المؤتمر يعكس إدراكًا واعيًا للتحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي في ظل الثورة الرقمية، مشيرًا إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والبلوك تشين والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء باتت أدوات رئيسية تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والنمو.
وأضاف «عيد»، أن المؤتمر يناقش موقع مصر من هذه التحولات، وإمكانية تحويل التحديات الرقمية إلى فرص تنموية حقيقية، لافتًا إلى ما حققته الدولة المصرية من إنجازات كبرى في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال استثمارات ضخمة في البنية التحتية ومشروعات قومية كالعاصمة الإدارية الجديدة، فضلًا عن التقدم في التحول الرقمي عبر منصة “مصر الرقمية” وربط قواعد البيانات الحكومية.
وأشار «عيد»، إلى تحقيق مصر تقدمًا ملحوظًا في مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث جاءت ضمن المراكز المتقدمة عالميًا خلال عام 2024، ما يعكس ثقة المجتمع الدولي في الاقتصاد المصري، مدعومًا بالإصلاحات الاقتصادية وتبسيط الإجراءات.
تأهيل الكوادر البشرية لمتطلبات سوق العمل الجديدوشدد «عيد»، على أهمية تأهيل الكوادر البشرية لمواكبة متطلبات الاقتصاد الرقمي، مؤكدًا أن سوق العمل بات يتطلب مهارات متقدمة في تحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال، وإدارة المشروعات الرقمية.
ومن جانبه، أكد الدكتور إسماعيل إسماعيل إبراهيم، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، أن الثورة الرقمية أصبحت واقعًا يفرض نفسه على مختلف القطاعات، مشددًا على أهمية توظيف البحث العلمي والدراسات العليا في دعم هذا التحول، وإعداد كوادر قادرة على تقديم حلول مبتكرة لقضايا المجتمع.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور وليد عفيفي، عميد كلية التجارة ورئيس المؤتمر، أن هذا الحدث يُعد الأول من نوعه منذ أكثر من 20 عامًا، ويقدم نموذجًا متكاملًا يجمع بين الطرح الأكاديمي والتطبيق العملي، من خلال أربعة محاور رئيسية تشمل الذكاء الاصطناعي، وحوكمة البيانات الضخمة، والتسويق الرقمي، ومحاسبة الاستدامة في إطار الاقتصاد الأخضر.
ورش عمل وجلسات علمية متخصصةوأضاف «عفيفي»، أن المؤتمر يُعقد بنظام هجين (Hybrid)، مدعومًا بمنصات رقمية لإدارة الأبحاث وإصدار الشهادات إلكترونيًا، إلى جانب استخدام تقنيات QR Code، وتنظيم معرض للتكنولوجيا المالية، وورش عمل وجلسات علمية متخصصة.
ومن المتوقع أن يخرج المؤتمر بعدد من التوصيات، أبرزها تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي، وتطوير حوكمة البيانات، ودعم الاقتصاد الأخضر، وإنشاء مراكز بحثية متخصصة، وتعزيز التعاون بين الجامعات وقطاع الصناعة، بما يسهم في بناء اقتصاد ذكي ومستدام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك