روسيا اليوم - نوفاك: تراجع طفيف في إنتاج النفط الروسي بسبب صيانة مصافي التكرير الجزيرة نت - هل يطوي نصب باريس صفحة الخلافات بين فرنسا ورواندا؟ وكالة الأناضول - بن غفير يهاجم وقف النار بلبنان: علينا أن نقول لا حتى لترامب Independent عربية - "وول ستريت" تنهي موجة مكاسب قياسية مع صعود النفط يني شفق العربية - بن غفير يهاجم وقف النار بلبنان ويدعو لرفض ضغوط ترامب روسيا اليوم - باكستان تدعو إلى ضبط النفس بعد الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين رويترز العربية - خامنئي يحذر من الانقسامات بعد “هزيمة العدو في ساحة المعركة” فرانس 24 - مونديال 2026: السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات قناة الغد - اعتقال 60 من الحريديم بتهمة التخريب المنظم ضد رموز القضاء الإسرائيلي وكالة سبوتنيك - ألمانيا تخفق بنيل مقعد في "مجلس الأمن" للمرة الأولى
عامة

شجون حسن تكتب: القريب غريب… والدم ماء

جريدة المساء
جريدة المساء منذ 1 شهر

ما أقسى أن تمتد يدك يومًا لتطرق بابًا ظننته لك، فيُفتح عليك بوجه لا تعرفه، وما أوجع أن تنادي باسم حفظه قلبك قبل لسانك فلا يرد عليك إلا صدى الغربة. كنا نظن في بساطة البدايات أن الدم عهد لا يُنقض، وأن ا...

ملخص مرصد
تتناول الكاتبة شجون حسن في مقالها معاناة القربى المفقودة، حيث يتحول الدم إلى ماء بارد، وتسلط الضوء على أن الأهل الحقيقيون هم من يمنحون الحب والدعم في وقت الحاجة، وليس بالضرورة من تربطهم بهم صلة نسب. تدعو إلى إعادة تعريف مفهوم الأسرة والقرابة بناءً على المواقف وليس النسب فقط.
  • القريب قد يصبح غريبًا والدم يتحول إلى ماء بارد بحسب الكاتبة شجون حسن
  • الأهل الحقيقيون هم من يمنحون الحب والدعم في وقت الانكسار
  • دعوة لإعادة تعريف الأسرة بناءً على الحب والمواقف وليس النسب فقط
من: شجون حسن

ما أقسى أن تمتد يدك يومًا لتطرق بابًا ظننته لك، فيُفتح عليك بوجه لا تعرفه، وما أوجع أن تنادي باسم حفظه قلبك قبل لسانك فلا يرد عليك إلا صدى الغربة.

كنا نظن في بساطة البدايات أن الدم عهد لا يُنقض، وأن القربى حصن لا يُهدم، وأن الذين تشاركنا معهم الاسم والملامح والذكريات هم أولى الناس بنا حين تضيق الدنيا، لكن الحياة، تلك المعلمة القاسية، كثيرًا ما تسقط عنا هذه الأوهام في لحظة واحدة.

فإذا بالقريب غريب، وإذا بالدم، الذي كان يُفترض أن يكون نهر دفء، يتحول أحيانًا إلى ماء بارد لا يروي عطش الروح.

ليس الألم في البعد، بل في القرب الذي فقد معناه، وليس في الغياب، بل في الحضور الخالي من الرحمة.

أن يكون هناك من يفترض أنه لك، ثم لا يكون، تلك هي الفاجعة التي لا يُجيد القلب التعايش معها بسهولة.

وما أعجب هذه الحياة، تسلبك من ظننتهم سندًا، ثم تهديك من لم يخطروا لك على بال؛ غرباء لا يجمعك بهم نسب ولا تاريخ، لكنهم يمنحونك ما حُرمت منه: كلمة طيبة في وقت الانكسار، ويدًا تربت على قلبك لا على كتفك فقط، وصدقًا لا يعرف الحسابات.

حينها فقط تدرك الحقيقة التي لم نُربَّ عليها، أن الأهل ليسوا دائمًا من وُلدوا معنا، بل من احتوونا حين تكسّرنا، وأن القرابة ليست شجرة نسب، بل شجرة مواقف تُسقى بالحب وتُثمر وفاءً.

غريب صار وطنًا، وقريب صار منفى.

ولا يعني ذلك أن الخير انقطع، أو أن القلوب جميعها قد قست، لكنها دعوة لأن نعيد تعريف الأشياء، وأن نمنح الحب لمن يستحقه لا لمن فُرض علينا، وأن نخفف انتظارنا من أقارب اختاروا الغياب، ونفتح نوافذنا لأولئك الذين اختاروا البقاء.

فالحياة أقصر من أن نقضيها في طرق أبواب مغلقة، وأكرم من أن نحيا فيها بلا دفء حقيقي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك