بعد ثلاث سنوات من البحث، تمكن علماء الأحياء البحرية من حل لغز 'بيضة ذهبية' غامضة عُثر عليها في أعماق المحيط.
وقد تبين أن هذه البيضة جزء من شقائق نعمان عملاقة، مما ألقى الضوء على أحد أكثر الاكتشافات البيولوجية إثارة للحيرة في المحيط.
ووفقاً لصحيفة 'الديلي ميل' البريطانية، بدأ الاكتشاف مع فحص العلماء للبنية الخلوية للكرة الغريبة بهدف معرفة أصلها.
ووجدوا فيها خلايا لاسعة مميزة، مما ربط العينة بعائلة المرجانيات سداسية الأشكال، التي تضم المرجان وشقائق النعمان.
وكشفت مقارنة إضافية مع عينات من شقائق نعمان عملاقة اكتُشفت عام 2021 عن أوجه تشابه لافتة.
ولتأكيد نتائجهم، أجرى العلماء تحليلاً جينياً كاملاً، كشف عن تطابق كبير بين الحمض النووي للكرة الذهبية والحمض النووي لشقائق النعمان العملاقة.
أكد تسلسل الحمض النووي أن العينة تنتمي إلى ريليكانثوس دافنيا 'Relicanthus daphneae'، وهو نوع نادر من شقائق النعمان البحرية يعيش في أعماق البحار.
تنمو هذه الشقائق الضخمة ليصل طولها إلى مترين، وتستخدم أزرعاً طويلة سامة لاصطياد الفرائس المجهرية التي تنجرف في مياه المحيطات العميقة.
وتوجد عادةً بالقرب من الفتحات الحرارية المائية، وهي بيئات قاسية تُطلق سوائل غنية بالمغذيات في أعماق المحيط.
وقالت المؤلفة المشاركة، شارلوت بنديكت: 'هذا الاكتشاف يجسد مدى روعة هذه الحيوانات في أعماق البحار.
ومدى ضآلة معرفتنا بها'.
على الرغم من تحديد النوع، لا تزال أسئلة رئيسية عالقة.
فلا يزال الباحثون غير متأكدين من كيفية انفصال 'البيضة الذهبية' عن الكائن الحي الرئيسي، وأين بقية أجزاء الكائن الحي؟تشير إحدى الفرضيات إلى أن هذه الكرة قد تكون بقايا تكاثر لا جنسي، وهي عملية تترك فيها بعض شقائق النعمان أجزاءً منها - مثل القرص القاعدي - لتجديد أفراد جديدة.
وثمة احتمال آخر هو أن الكائن الحي الأصلي قد انفصل أو تحلل، ولم يتبق منه سوى هذه البقايا.
ومع استمرار العلماء في البحث، تُذكّرنا قصة 'البيضة الذهبية' بعالم لا يزال مجهولاً تحت سطح المحيط، وكيف يمكن لكل اكتشاف جديد أن يتحدى الافتراضات السائدة حول الحياة في البيئات القاسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك