اتهمت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الإثنين، الدول الأوروبية بالسير في مسار" عسكرة متسارعة" والاستعداد علناً لمواجهة محتملة، في وقت يتواصل فيه التوتر الميداني بين موسكو وكييف، لا سيما حول استهداف المنشآت النووية في أوكرانيا.
وقال مدير الإدارة الأولى لدول رابطة الدول المستقلة في الخارجية الروسية، ميكائيل أغاسانديان، خلال مؤتمر دولي، إن أوروبا تعمل على تعزيز وجودها العسكري والاقتصادي والإنساني في الدول المجاورة لروسيا، في مسعى لإنشاء ما وصفه بـ" حزام أمني" يطوقها.
وأضاف أن الخطاب الأوروبي بات يتضمن استعداداً صريحاً لنزاع مسلح جديد مع موسكو.
في المقابل، صعّد الجانب الأوكراني من لهجته، حيث اتهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة" إرهاب نووي"، تزامناً مع إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشيرنوبيل.
وأشار إلى أن طائرات مسيّرة روسية تحلق بشكل متكرر فوق المفاعل، مؤكداً أن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.
ميدانياً، أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الأكبر في أوروبا، مقتل أحد موظفيها من جراء ضربة بطائرة مسيّرة أوكرانية.
وتقع المحطة في منطقة تسيطر عليها القوات الروسية منذ آذار 2022، على الضفة الجنوبية لنهر دنيبر الذي يشكل خط تماس رئيسياً بين الطرفين.
وتواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذيراتها من مخاطر التصعيد حول المنشآت النووية، داعية موسكو وكييف إلى ضبط النفس وتجنب أي عمل عسكري “متهور” قد يؤدي إلى كارثة نووية واسعة.
ومنذ اندلاع الحرب في شباط 2022، يتبادل الطرفان الاتهامات بشأن استهداف الموقع، في ظل مخاوف دولية متزايدة من تداعيات أي تصعيد في هذا الملف الحساس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك