عبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن “قلقها البالغ من التطورات الأخيرة المتعلقة بقرار السلطات التونسية القاضي بتعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان”، ما يثير مخاوف جدية بشأن واقع الحريات والعمل الحقوقي في تونس.
وشددت المنظمة في بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، أن “هذا القرار يناقض الحق في التنظيم كما يكفله القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويمس بحرية عمل جمعيات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية الحريصة على النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها”.
وأكدت المنظمة أن ذلك يأتي “انطلاقا مما هو مبين في المواثيق الدولية ولا سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمبادئ التي أقرها إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان لسنة 1988”.
وشددت المنظمة على أن “تعليق نشاط الرابطة باعتبارها منظمة حقوقية مستقلة يعد إضعافا للفضاء الحقوقي وتقويضا لأدوار المجتمع المدني في النهوض بالحقوق والحريات وحمايتها”.
وأعلنت المنظمة المغربية عن تضامنها التام، داعية إلى “التراجع العاجل عن هذا القرار، وتمكين الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من حقها في التنظيم وممارسة أنشطتها الحقوقية بحرية حسب التزامات تونس الدولية”، كما طالبت بـ”حماية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، وتمكينهم من أداء وممارسة أدوارهم الحقوقية دون ضغط أو تهديد”.
ودعت الجمعية الحقوقية “المؤسسات الحقوقية الإقليمية والدولية للتضامن مع الرابطة والتنديد بكل ما يمس باستقلاليتها أو يعرقل عملها الحقوقي”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك