روسيا اليوم - وفاة إمام المسجد الأقصى الشيخ وليد صيام روسيا اليوم - ترامب يضع تعريفا جديدا لمفهوم وقف إطلاق النار (فيديو) روسيا اليوم - تأثيرات جينية مقلقة للتدخين الإلكتروني مرتبطة بأمراض خطيرة قناة التليفزيون العربي - شهداء وجرحى في غارات ليلية عنيفة على قطاع غزة.. مراسل العربي يرصد التفاصيل التلفزيون العربي - المحكمة العليا الإسرائيلية تلغي حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: نيكس يوجه اللكمة الأولى في معقل سبيرز ويتقدم 1-0 سكاي نيوز عربية - قبل صافرة البداية.. "مناخ الخوف" يخيم على المونديال بأميركا قناة التليفزيون العربي - شاهد.. مقاطع من قطاع غزة توثق حالة الدمار إثر الغارات الإسرائيلية الليلية على مناطق متفرقة من القطاع العربية نت - قرش "يتنبأ" بالفائز في المباراة الافتتاحية لكأس العالم قناة الجزيرة مباشر - Current Debate - What is the fate of the agreement between Trump's optimistic statements and Iran...
عامة

هكذا نملأ قلوب العباد بمحبّة الله

الشروق أونلاين
3

مهما حاول الدّاعية إلى الله، ومهما اجتهد الإمام والخطيب في إيجاد أحسن العبارات التي تؤثّر في المدعوين، وتأخذ بأيديهم إلى رحاب الاستقامة على دين الله، فإنّهما لن يجدا أفضل من الاهتمام بتحبيب الخالق –سب...

ملخص مرصد
أكد خبر ديني على أن أساس الدعوة إلى الله هو تحبيب الخالق إلى عباده بذكر رحمته وعفوه، مستشهداً بآيات قرآنية وأحاديث نبوية. أوضح أن الله أرحم بعباده من الأم بولدها، مشدداً على أهمية التوبة والاستغفار. دعا إلى تجنب الإصرار على المعاصي مع الحرص على العودة إلى الله عند الزلل.
  • الدعوة إلى الله يجب أن تركز على محبة الله ورحمته وعفوه بحسب آيات قرآنية وأحاديث نبوية.
  • الله أرحم بعباده من الأم بولدها، ورحمته في الآخرة تفوق الدنيا 99 مرة بحسب الأحاديث.
  • المؤمن يجب أن يتوب ويستغفر عند الزلل، متجنبا الإصرار على المعاصي.
من: الدعاة، الإمام، الخطيب، النبي موسى، النبي محمد، ابن القيم، عمر بن الخطاب

مهما حاول الدّاعية إلى الله، ومهما اجتهد الإمام والخطيب في إيجاد أحسن العبارات التي تؤثّر في المدعوين، وتأخذ بأيديهم إلى رحاب الاستقامة على دين الله، فإنّهما لن يجدا أفضل من الاهتمام بتحبيب الخالق –سبحانه- إلى عباده، وتذكيرهم بآلائه ورحماته وعظيم عفوه ومغفرته، وتبصيرهم بأفضل وأيسر الأعمال والأقوال والأحوال التي تبلّغهم مرضاته ومحبّته وتجعلهم يأنسون بالقرب منه في الأولى والآخرة.

هذا هو المنهج الذي يُفترض وينبغي أن يكون أصلا في الدّعوة إلى الله، عملا بقول الحقّ -جلّ وعلا- حينما أوصى نبيه الخاتم وكلّ العلماء والدّعاة والأئمّة من بعده، فقال: ((وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)) (الأنعام، 54)… أمر البرّ الرّحيم نبيّه –عليه الصّلاة والسّلام- أن يبشّر عباده المؤمنين بسلام من الله، ورحمات تتنزّل عليهم وتغشاهم، ومغفرة تعمّ كلّ من أخطأ منهم بغفلة أو ضعف نفس ثمّ تاب وأناب وأتبع السيّئة بالحسنة.

الله –جلّ وعلا- لم يطلب منّا أن نكون ملائكة ((لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون))، وإنّما أمرنا أن نكون عبادا توّابين، نعود كلّما زلّت أقدامنا وعصيناه أو فرّطنا في حقّه سبحانه، وفي الحديث المشهور: “والذي نفسي بيده، لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض، ثم استغفرتم الله لغفر لكم، والذي نفس محمد بيده، لو لم تخطئوا لجاء الله بقوم يخطئون ثم يستغفرون الله فيغفر لهم”، وهذا الحديث لا يعني أبدا أن يغرق المسلم في المعاصي والذّنوب ويظلّ مصرّا عليها حتى يلقى ربّه، وإنّما يعني أن يجتهد في مخالفة نفسه وشيطانه، فإذا ما ضعف نفسه وزلّت قدمه، تذكّر من قريب وسارع بالعودة إلى مولاه، كما يسارع الطّفل الصّغير إلى حضن أمّه باكيا مطمئنا إلى عفوها وصفحها كلّما أخطأ وخالف أمرها… ولعلّ من أحسن ما يجلّي هذا المعنى ما أورده ابن القيم -رحمه الله- عن بعض الصّالحين “أنَّه رأى في بعض السِّكك بابًا قد فُتِح وخرج منه صبيٌّ يَستغيث ويَبكي، وأمُّه خلفه تَطرده، حتى خرج، فأغلقَت البابَ في وجهه ودخلَت، فذهب الصبيُّ غير بعيد، ثمَّ وقف مفكِّرًا، فلم يجد مأوًى غير البيت الذي أُخرِج منه، ولا مَن يؤويه غير والدته، فرجع مكسور القلب حزينًا، فوجد البابَ مرتجًّا مغلقًا، فتوسَّده ووضع خدَّه على عتبة الباب، ونام، فخرجَت أمُّه، فلمَّا رأَته على تلك الحال لم تملِك أن رمَت بنفسها عليه، والتزمَته، تقبِّله وتبكي، وتقول: يا ولدي، أين تذهب عنِّي؟ مَن يُؤويك سواي؟ ! أين تذهب عنِّي؟ مَن يؤويك سواي؟ ! ألم أقل لك: لا تخالِفني، ولا تحملني بمعصيتك على خِلاف ما جُبلتُ عليه من الرَّحمة بك، والشَّفقة عليك، وإرادة الخير لك؟ ثمَّ ضمَّته إلى صدرها، ودخلَت به بيتها”… ولله –جلّ وعلا- المثل الأعلى، وهو –سبحانه- أرحم بعبده في هذه الدّنيا من أمّه وأبيه والنّاس أجمعين، روى الإمام مسلم عن عمر بن الخطاب –رضـي الله عنه- قال: قُدِم على رسول الله –صلـى الله عليه وسلم- بِسَبي، فإذا امرأة من السَّبي تَبتغي، إذا وجدَت صبيًّا في السَّبي أخذَته فألصقَته ببطنها وأرضعَته، فقال رسولُ الله -صلـى الله عليه وسلم-: “أترون هذه المرأة طارحَةً ولدَها في النَّار؟ ”.

قلنا: لا والله وهي تقدِر على أن لا تطرَحَه، فقال رسولُ الله –صلـى الله عليه وسلم-: “للهُ أَرحم بعباده من هذه بولدها”.

هو –سبحانه- أرحم بعبده في هذه الدّنيا من والدته الرّؤوم، أمّا رحمته به وهو وحيد في قبره، فهي تفوق رحمة الدّنيا، لأنّه –عزّ وجلّ- ينظر حينها إلى ضعف عبده المؤمن وقلّة حيلته ولا ينظر إلى تقصيره، وقد ورد في بعض الأخبار أنّ نبيّ الله موسى –عليه السّلام- لمّا دَفَن أخاه هارون عليه السّلام، تذكّر وحدته في ظلمة القبر، فأدركته الشفقة فبكى، فأوحى الله تعالى إليه: “يا موسى، لو أذنتُ لأهل القبور أن يخبروك بلطفي بهم لأخبروك.

يا موسى لم أنسَهم على ظهر الأرض أحياءً مرزوقين، أ فأنساهم في بطنها مقبورين! يا موسى إذا مات عبدي لم أنظر إلى كثرة معاصيه، ولكنْ أنظر إلى قلّة حيلته”… هذا في القبر، أمّا يوم القيامة، فإنّ الحنّان -جلّ شأنه- يعامل خلقه برحمة تفوق رحمته بهم في الدّنيا بـ99 درجة، يومها فقط يستشعر عباد الله المسلمون المؤمنون المعنى الكامل لاسميْ مولاهم “الرّحمن الرّحيم”.

إنّ العبد المؤمن وهو يقف على هذه المعاني العظيمة، ينبغي أن تسري في قلبه وروحه محبّة غامرة لمولاه الحنّان المنّان، تدمع لها عيناه وهو يحسّ بالحياء من خالقه ورازقه ومالك أمره؛ محبّة وحياء يحدوانه ليفرّ إلى الله، ويتوب إليه ويصلح حاله، وإذا كان العبد يستحي من عبد مثله يحسن إليه ويعامله بالعفو والصّفح، فكيف لا يستحي ممّن يغمره برحمة تعمّ حياته كلّها، في نومه ويقظته، في ليله ونهاره، في غناه وفقره، في عافيته وسقمه، وفوق هذا يعده مغفرة تمحو ذنوبه ولو بلغت عنان السّماء إن هو تاب وأصلح؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك