فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب روسيا اليوم - هل يشارك لبنان في المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟ روسيا اليوم - علماء يطرحون فرضية كوكب عملاق مفقود أعاد تشكيل أقمار أورانوس قبل طرده من النظام الشمسي روسيا اليوم - علامة صامتة في الساقين قد تنذر بارتفاع الكوليسترول قناة الجزيرة مباشر - المجموعة العربية: التوسع الاستيطاني يقوض حل الدولتين ويقسم الضفة الغربية وكالة شينخوا الصينية - تقرير: الصين تحرز تقدما شاملا في مجال حماية حقوق الإنسان روسيا اليوم - Acer تتحدى سامسونغ بحاسب لوحي كبير ومتطور روسيا اليوم - دراسة تربط بين البطاطس المقلية وداء السكري روسيا اليوم - روسيا تختبر مسيرة عسكرية جديدة متعددة الاستخدامات روسيا اليوم - ضربات روسيا الانتقامية تزيد الضغط على كييف
عامة

من أرصفة أم درمان إلى أول نقابة.. بائعات الشاي يصنعن تاريخا جديدا في السودان

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

على أحد أرصفة أم درمان -ثاني أكبر مدن السودان- تجلس بائعة الشاي حواء عمر قرب موقد صغير ومقاعد تقليدية" البنبر"، تراقب حركة الناس من حولها وهم يمرون سريعا بين لقمة العيش وضيق الوقت.أكواب القهوة والشا...

ملخص مرصد
نجحت بائعات الشاي في السودان في تأسيس أول نقابة مهنية لهن، بعد عقود من العمل في القطاع غير الرسمي. انتخبت عوضية محمود كوكو رئيسة للنقابة في أبريل/نيسان 2026، وسط مشاركة واسعة من العاملات في المهنة. تأتي هذه الخطوة لتعزيز حقوقهن وتنظيم المهنة في ظل ظروف الحرب والاقتصاد المتغير.
  • انتخبت عوضية محمود كوكو رئيسة لأول نقابة لبائعات الأطعمة والمشروبات في السودان بتاريخ 21 أبريل/نيسان 2026
  • تأسست النقابة بعد سنوات من العمل في القطاع غير الرسمي وسط ظروف الحرب والاقتصاد المتغير
  • تهدف النقابة إلى تنظيم المهنة وحماية حقوق بائعات الشاي في مختلف ولايات السودان
من: عوضية محمود كوكو، حواء عمر، حنان عبد الكريم أين: السودان (أم درمان، الخرطوم، ود مدني، بورتسودان، دارفور، كردفان)

على أحد أرصفة أم درمان -ثاني أكبر مدن السودان- تجلس بائعة الشاي حواء عمر قرب موقد صغير ومقاعد تقليدية" البنبر"، تراقب حركة الناس من حولها وهم يمرون سريعا بين لقمة العيش وضيق الوقت.

أكواب القهوة والشاي المتتابعة ليست مجرد مشروب ساخن، بل مصدر رزق يومي لنساء وجدن في هذا العمل ملاذا اقتصاديا في بلد تتغير فيه الظروف باستمرار.

تقول حواء في حديثها للجزيرة نت إن ظروف الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منتصف أبريل/نيسان 2023، أبعدتها عن مهنتها التي لطالما اعتادت عليها منذ ما يقارب 25 سنة.

وبعد مرور 3 سنوات من الانقطاع الاضطراري عن العمل تعود حواء اليوم من جديد لتباشر عملها في بيع القهوة والشاي من المكان نفسه الذي غابت عنه بسبب الحرب.

وفي خضم هذا المشهد اليومي المتكرر، لا تبدو قصة حواء التي تعول أسرتها من بيع الشاي فردية، بل هي جزء من قطاع واسع من النساء اللاتي يعملن في المهنة نفسها.

يشكلن معا أحد أبرز ملامح الاقتصاد غير الرسمي في السودان في ظل غياب التنظيم الرسمي لسنوات طويلة.

ومن داخل عالم مهنة بيع الشاي تبرز قصة عوضية محمود كوكو التي بدأت رحلتها في بيع الشاي عام 1986، قبل أن تتحول لاحقا إلى واحدة من أبرز الأصوات التنظيمية لهذا القطاع، وصولا إلى انتخابها في 21 أبريل/نيسان 2026 رئيسة لأول نقابة لبائعات الأطعمة والمشروبات في السودان.

تقول عوضية في حديثها للجزيرة نت إن بدايتها كانت بسيطة قبل أن تنجح في تأسيس أول جمعية لبائعات الشاي في البلاد، والتي توسعت لاحقا لتشمل كل المهن بما فيها العاملات في المنازل، في محاولة لتنظيم هذا القطاع الذي يشكل مصدر دخل لآلاف النساء.

وأوضحت أن الجمعية توسعت لتغطي محليات الخرطوم السبع بهدف تقنين العمل وحصر بائعات الشاي، إلى جانب التوعية بضرورة الالتزام بساعات عمل محددة حفاظا على صحة العاملات.

وخلال سنوات الحرب انتقلت عوضية إلى ولاية الجزيرة حيث أقامت في داخلية حنتوب بمدينة ود مدني، وكانت مسؤولة عن 7700 نازح عبر مبادرة محلية وفرت لهم الإعانات الغذائية، قبل أن تنتقل إلى مدينة بورتسودان مع تفرق عضوات الجمعية بسبب ظروف الحرب.

أول نقابة من نوعها في السودانوتزامنا مع مسيرتها الطويلة في مهنة بيع المشروبات الساخنة، انتخبت الجمعية العمومية لنقابة بائعات الأطعمة والمشروبات عوضية محمود كوكو رئيسة لأول نقابة من نوعها في السودان بمشاركة واسعة من العاملات في هذا المجال من مختلف ولايات البلاد.

وتضيف عوضية أن المرحلة الحالية تمثل تحولا جديدا مع العمل على إعادة تنظيم المهنة وتوسيعها في جميع ولايات السودان، بما في ذلك دارفور وكردفان متى ما هدأت الأوضاع، في إطار سعيها لتوحيد صوت بائعات الشاي تحت مظلة نقابية موحدة، وفق تعبيرها.

ومن جهتها تقول عضوة النقابة حنان عبد الكريم، إنها استطاعت من خلال عملها بائعة للشاي أن تعيل أسرتها وتوفر التعليم لأبنائها، معتبرة أن المهنة كانت سببا مباشرا في تغيير مسار حياتها.

وتضيف في حديثها للجزيرة نت أنها تفخر بمهنتها التي ساعدتها على إكمال مسيرة تعليم ابنتين، إحداهما في مجال الإعلام والأخرى في الصيدلة، مؤكدة أن العمل في بيع الشاي لم يكن مجرد مصدر رزق، بل وسيلة لبناء مستقبل أسري كامل.

حماية الحقوق وتنظيم المهنةوأشارت حنان إلى أن الجمعية التعاونية لم تكن توفر لهن الحماية القانونية الكافية، خاصة في ظل الرسوم والضغوط التي تفرضها السلطات بسبب عدم تقنين المهنة، وهو ما دفعهن للمطالبة بإنشاء كيان نقابي منظم.

وأكدت أن تأسيس النقابة جاء استجابة لهذه التحديات، بهدف حماية حقوق بائعات الشاي وتنظيم المهنة بشكل يضمن لهن الاستقرار والاعتراف القانوني.

وتمثل مهنة بيع الأطعمة والمشروبات الساخنة جزءا من الاقتصاد غير الرسمي في السودان، وهو قطاع واسع يشمل أنشطة لا تخضع بالكامل للتنظيم الرسمي، لكنه يوفر فرص عمل لآلاف النساء، خاصة في ظل تراجع فرص التوظيف بسبب ظروف الحرب.

ويشير مراقبون إلى أن هذا القطاع أصبح خلال السنوات الأخيرة أكثر حضورا في الحياة الاقتصادية، إذ يشكل مصدر دخل لشرائح واسعة ومتنفسا اجتماعيا في آن واحد.

وبين هذه التفاصيل تتقاطع قصص نساء وجدن في هذه المهنة طريقا للحياة، قبل أن تتحول اليوم إلى صوت منظم عبر نقابة جديدة تسعى إلى إعادة تعريف موقعهن في المشهد الاقتصادي والاجتماعي في السودان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك