Independent عربية - لماذا اختفى فيروس "هانتا" من الأخبار؟ قناة الغد - خشية تهديدات أمنية.. تحذير للرئيس الصربي من حضور قمة الجبل الأسود روسيا اليوم - موسكو: واشنطن متمسكة بالتسوية في أوكرانيا وأوروبا ليست طرفا مفاوضا نتيجة موقفها المعادي روسيا اليوم - شراكة استراتيجية تجاوزت الصدمات.. مسؤولون روس يتحدثون عن علاقة وثيقة مع السعودية سويس إنفو - كيف تضغط مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على الموارد المائية في سويسرا؟ روسيا اليوم - "اليونيفيل" تعلن مقتل جندي وإصابة اثنين بقصف في جنوب لبنان وكالة الأناضول - تركيا.. مدينة أفس الأثرية تفتح أبوابها ضمن مشروع المتاحف الليلية العربي الجديد - "فيفا" يشدد الإجراءات الأمنية في ملاعب كأس العالم 2026 يني شفق العربية - كاتس: استمرار إطلاق النار في لبنان مشروط بإبعاد حزب الله شمال الليطاني سكاي نيوز عربية - لجنة الحصر تتحرك.. العراق يبدأ المعركة ضد شعار السلاح المقدس
عامة

فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ

عين ليبيا
عين ليبيا منذ 1 شهر

بعد خمسة عشر عاما عجاف، قضاها هذا الشعب المنكوب يستيقظ كل يوم على نكسة، تجر خلفها تعاسة، وإخفاق يجر خلفه إحباط، وخيبة تجر خلفها حسرة، وأزمات تتكاثر كالأمراض في جسده الذي أنهكه الفقر والعوز والفاقة، نت...

ملخص مرصد
بعد 15 عاماً من الأزمات والفقر والفساد، يعيش الشعب حالة من اليأس والاستسلام، بحسب الكاتب. وانتقد المقال أولئك الذين يتظاهرون بالقيادة بينما هم جزء من الأزمة، متهمين إياهم بتمديد الفوضى لصالح مصالحهم الشخصية. ودعا المقال إلى محاسبة الفاسدين والمتسلطين، مؤكداً أن زمن الإفلات من المساءلة آيل إلى الزوال.
  • 15 عاماً من الأزمات والفقر والفساد تركت الشعب في حالة يأس واستسلام
  • قادة يتظاهرون بالإصلاح لكنهم جزء من الأزمة لصالح مصالحهم
  • دعوة لمحاسبة الفاسدين والمتسلطين قبل فوات الأوان
من: الشعب، المتسلطون، الفاسدون، زعماء مزيفون

بعد خمسة عشر عاما عجاف، قضاها هذا الشعب المنكوب يستيقظ كل يوم على نكسة، تجر خلفها تعاسة، وإخفاق يجر خلفه إحباط، وخيبة تجر خلفها حسرة، وأزمات تتكاثر كالأمراض في جسده الذي أنهكه الفقر والعوز والفاقة، نتيجة للإهمال والفساد وخيانة الأمانة.

حتى وجد نفسه قد تراجع أميالًا إلى ما وراء نقطة الصفر، وشعر بالخسران، والخذلان، والتعاسة، والضياع، وأصابه الفشل، والانكسار، والقنوط، واليأس، ووهن يستشري في جسده ومشاعره.

خمس عشرة سنة من الدوران في حلقة العجز، كأن البلاد حكم عليها أن تظل رهينة الفوضى، وكأن قدر الناس أن يعيشوا بين وعود كاذبة وشعارات جوفاء لا تسمن ولا تغني من جوع.

ومع ذلك، لا يزال بيننا من يتشبث بوهم بائس اسمه “المباركة”، وهو ينتظر الفرج على أيدي من تلطخت أيديهم بالعبث بمصائر الناس، وتدنست ضمائرهم بسرقة المال العام، وتلوث تاريخهم بالفساد والتسلط.

وينتظرون منهم رخاء لم ولن يصنعوه يوما، وعدلاً لم ولن يعرفوه أبدا، وإصلاحاً لا يملكون له إرادة ولا نية.

كأن هؤلاء السذج يطلبون من النار أن تصبح ماء، ومن الخراب أن يتحول فجأة إلى عمران.

إن أخطر ما أصاب هذه البلاد ليس الفقر والفوضى وحدها، بل هذا الاستسلام المقيت، وهذا الانبطاح المهين أمام مراكز قوة نصبت نفسها فوق القانون، تعبث بثروات الوطن، وترهب المواطنين الصادحين بالحق، وتحاول خنق كل صوت حر يفضح فسادها أو يكشف سوءاتها.

تلك المراكز التي تظن أن قبضتها الأمنية أو سطوتها المالية قادرة على إسكات الضمائر، وأن الخوف سيظل سيد الموقف إلى الأبد.

وما يزيد المشهد قبحا أن بعض من يتقمصون دور القادة والحكماء ويطلقون على أنفسهم القاب الوجاهة والريادة والساسة ويتظاهرون بالحرص على مصلحة الوطن، وهم في حقيقة الأمر جزء من الأزمة لا من الحل.

فتراهم يتصدرون المجالس ويلقون البيانات والخطب، ويدّعون الغيرة على البلاد زيفاً وبهتاناً، بينما تحركهم حسابات ضيقة، ومصالح شخصية لا يرون أبعد من موطئ أقدامهم.

يتكلمون باسم الناس، ولكنهم لا يسمعون أنينهم، ويرفعون شعارات الإصلاح بينما هم أول الحريصين على بقاء الفسادين لأن مصالحهم في بقائهم.

يظنون أن الناس ما زالوا مخدوعين بمظاهر الوقار وألقاب الوجاهة، غير مدركين أن الوعي قد اتسع، وأن الأقنعة قد سقطت، وأن المجتمع بات يرى بوضوح أن كثيراً من هؤلاء لا يعنيهم من الوطن إلا ما يحقق لهم نفوذاً أو مكسباً أو موقعاً.

أما ما يترتب على سعيهم المحموم من فساد وإفساد وتمزيق للنسيج الوطني، فلا يبدو أنه يثير فيهم أدنى شعور بالمسؤولية أو وخز الضمير.

إن أخطر ما في هؤلاء أنهم يلبسون ثوب الناصحين وهم في الحقيقة يطيلون عمر المأساة، يساومون على الحق، ويدورون في فلك مراكز القوة، ويبيعون مواقفهم عند أول مفترق طريق.

وهؤلاء، بوعي أو بغير وعي، يسهمون في إدامة الخراب مثلهم مثل الفاسدين الذين ينهبون المال العام في السر وفي العلن.

فيا أيها المتسلطون والسراق، وكل من ظن أن النفوذ حصن سيحميه من حساب الناس والتاريخ، اعلموا أن زمن الإفلات من المساءلة لا يدوم، وأن إرهاب المواطنين لن يطفئ الحقيقة بل يزيدها اشتعالاً.

واعلموا أن الأوطان لا تبنى بالنهب ولا تحكم بالترهيب، والحق إذا سكت عنه حيناً لا يموت، بل يتراكم حتى يصبح صاعقة تصعق كل المفسدين والظالمين.

أما أولئك الذين يبيعون كرامتهم من أجل التقرب للفاسدين، ويبررون لهم فسادهم ويزينونه، ففي مزبلة التاريخ لهم مكانة.

﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير.

عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك