الباعور: نرفض أي مشاريع لتوطين المهاجرين في ليبيا والتوطين قرار سيادي لا يُفرض على الدولةليبيا – أكد المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية بحكومة الدبيبة، الطاهر الباعور، رفض الحكومة لأي مشاريع لتوطين المهاجرين غير النظاميين في ليبيا، مشددًا على أن التوطين قرار سيادي لا تستطيع أي جهة أو منظمة فرضه على الدولة.
وأوضح الباعور، في لقاء خاص مع قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا بتمويل قطري، أن تفاقم ظاهرة الهجرة مؤخرًا يعود إلى ظروف سياسية واقتصادية عالمية، إلى جانب هشاشة الوضع الأمني والانقسام السياسي في ليبيا، مما جعلها ممر عبور رئيسيًا.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يطرح على ليبيا فكرة التحول إلى “بلد ثالث” لاستضافة المهاجرين، مؤكدًا رفض طرابلس في وقت سابق ميثاقًا أوروبيًا ينص على إعادة المهاجرين إلى نقاط انطلاقهم.
وبيّن الباعور أن ليبيا غير قادرة على تحمل الأعباء والتكاليف المالية للتعامل مع الأعداد الضخمة للمهاجرين، مؤكدًا أن التعاون مع الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية يتركز حصرًا في آليات العودة الطوعية والترحيل وتقديم الخدمات للعالقين.
وفيما يتعلق بالمنظمات الأممية، كشف الباعور عن مطالبة البعثة الأممية مؤخرًا بإعادة دراسة الاتفاقيات القانونية الموقعة مع السلطات الليبية خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن مفوضية شؤون اللاجئين تمنح بطاقات اللجوء لسبع جنسيات فقط، هي الصومال وإريتريا والسودان وجنوب السودان واليمن وسوريا وفلسطين، وأن هذه البطاقة تهدف إلى نقل اللاجئ إلى بلد ثالث وليس البقاء في ليبيا، ولا يتم إصدارها إلا بالتنسيق مع وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية المختصة.
ترحيل أكثر من 30 ألف مهاجروأفاد الباعور بأن السلطات الليبية رحلت، بالتعاون مع منظمة الهجرة والمفوضية، أكثر من 30 ألف مهاجر، من بينهم 9 آلاف رحلتهم مفوضية اللاجئين وحدها، مرجعًا سبب تراكم المهاجرين في ليبيا إلى تدني نسب قبولهم في دول المقصد.
كما أوضح حاجة ليبيا إلى العمالة الوافدة للمساهمة في مشاريع التنمية، شريطة أن يجري تنظيمها قانونيًا وبشكل جيد.
وشدد الباعور على ضرورة إيقاف تدفقات الهجرة غير النظامية أولًا، ثم ترحيل الفئات غير الصالحة للعمالة، داعيًا النشطاء في المجتمع المدني إلى عدم تحويل حرصهم إلى ممارسات عشوائية أو أعمال عنف.
نفي وجود اتفاق مع أوكرانياكما نفى الباعور توقيع أي اتفاق مع أوكرانيا يقضي بوجود قوات تابعة لها في ليبيا، نافيًا أيضًا وجود أي خلافات بين طرابلس والقاهرة، ومؤكدًا استمرار التنسيق والتواصل بين الجانبين على أعلى المستويات.
ويأتي نفي الباعور في وقت كانت فيه تقارير دولية قد تناولت ملف الوجود الأوكراني في ليبيا والهجوم الذي استهدف ناقلة الغاز الروسية “آركتيك ميتاغاز” في البحر المتوسط.
فقد ذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، نقلًا عن مسؤولين ليبيين لم تسمهم، أن ضربة الثالث من مارس التي أصابت الناقلة نُفذت بواسطة عناصر أوكرانية من منشأة عسكرية في طرابلس، فيما تحدثت تقارير أخرى، بينها “يورونيوز” نقلًا عن تحقيق إذاعة فرنسا الدولية، عن اتهامات روسية لأوكرانيا والمخابرات البريطانية بتنفيذ هجوم مشترك على الناقلة من السواحل الليبية.
كما أفادت تقارير متخصصة في الشؤون البحرية، من بينها “مارين إنسايت”، بأن لجنة التحقيق الروسية تحدثت عن استهداف الناقلة بطائرتين مسيرتين وثلاثة زوارق مسيرة على الأقل محملة بمتفجرات، في حين لم يصدر إعلان رسمي ليبي يؤكد هذه الروايات، كما لم تعلن كييف مسؤوليتها عن الهجوم.
واشنطن والاستقرار في ليبياوكشف الباعور عن رغبة واشنطن في الوصول إلى استقرار ليبيا، مرحبًا بأي مبادرة دولية تدعم تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك