قناة القاهرة الإخبارية - العالم في سانت بطرسبرج.. نقاشات حول مستقبل الاقتصاد الجديد| صباح جديد العربية نت - خوفاً من الانهيار.. إخلاء عقارين سكنيين مائلين في مصر قناة التليفزيون العربي - ضُمّنت في الاتفاق بين إسرائيل ولبنان.. ما قصة "المناطق التجريبية" وأي دور للجيش اللبناني فيها؟ الجزيرة نت - هل تطبق إسرائيل إستراتيجية الشتات على حاضنة حزب الله بلبنان؟ العربية نت - الصين تنتقد رسوماً جمركية أميركية مقترحة على صادراتها العربي الجديد - 3 قتلى بقصف روسي على أوكرانيا العربية نت - تلاق لبناني-إسرائيلي-أميركي على عدم شرعية سلاح "حزب الله" وضرورة سحبه. يني شفق العربية - عقوبات أمريكية على كوبا تشمل الرئيس دياز كانيل وزوجته ومؤسسات حكومية الجزيرة نت - قانون ممتلكات الغائبين في أفغانستان بين تنظيم الملكية وإشكال التطبيق العربية نت - هل تصبح الشمسُ مصدرَ كهرباء العالَم؟
عامة

هل تقف الجزائر خلف أحداث مالي؟

العمق المغربي
العمق المغربي منذ 1 شهر
2

استيقظت دولة مالي، ومعها منطقة الساحل الإفريقي، صبيحة أول أمس السبت 25 أبريل 2026، على وقع هجمات مسلحة “معقدة ومتزامنة” استهدفت العمق الاستراتيجي والعسكري للبلاد. الهجمات التي شملت ثكنات في كاتي، سيفا...

ملخص مرصد
شنّت هجمات مسلحة معقدة ومتزامنة السبت 25 أبريل 2026، استهدفت عدة مناطق في مالي بما فيها العاصمة باماكو، مما أدى إلى سقوط 16 جريحاً وأضرار محدودة. أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وحركة تحرير أزواد مسؤوليتها، بينما نفت حكومة مالي حدوث اختراق أمني كبير. اتهمت باماكو الجزائر بالتدخل في شؤونها الداخلية ودعم الجماعات الانفصالية رداً على اعتراف مالي بسيادة المغرب على الصحراء.
  • هجمات مسلحة استهدفت ثكنات عسكرية في كاتي، سيفاري، غاو، كيدال وباماكو يوم 25 أبريل 2026.
  • قالت حكومة مالي إنها سيطرت على الوضع مع تسجيل 16 جريحاً وأضرار محدودة.
  • قالت جماعة نصرة الإسلام وحركة تحرير أزواد مسؤوليتها عن الهجمات وأسقطت مروحية حكومية.
من: حكومة مالي، جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، حركة تحرير أزواد، حكومة الجزائر أين: مالي (باماكو، كاتي، سيفاري، غاو، كيدال)

استيقظت دولة مالي، ومعها منطقة الساحل الإفريقي، صبيحة أول أمس السبت 25 أبريل 2026، على وقع هجمات مسلحة “معقدة ومتزامنة” استهدفت العمق الاستراتيجي والعسكري للبلاد.

الهجمات التي شملت ثكنات في كاتي، سيفاري، غاو، كيدال، وصولا إلى العاصمة باماكو، لا يمكن وصفها بمجرد اختراق أمني عابر، بل هي رسالة جيوسياسية بامتياز مكتوبة بالدم والنار.

وبينما سارعت حكومة المرحلة الانتقالية في مالي إلى طمأنة الرأي العام، مؤكدة في بيانها الرسمي السيطرة التامة على الوضع وتحييد الإرهابيين مع تسجيل 16 جريحا وأضرار مادية محدودة.

جاءت الرواية المقابلة لتكشف عن تحالف هجين وخطير، إذ أعلنت “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” (التابعة لتنظيم القاعدة) ومتمردو “حركة تحرير أزواد” مسؤوليتهما المشتركة عن هذه الهجمات، في تطور شمل إسقاط مروحية عسكرية حكومية.

ولكن، لكي نفهم حقا ما يجري في الساحة المالية اليوم، لا يمكننا الاكتفاء بالقراءة السطحية للبيانات العسكرية أو إدانات المجتمع الدولي الممثلة في قلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش واستنكار الاتحاد الإفريقي.

وأرى أن المفتاح الحقيقي لفك شفرة هذا التصعيد الدموي يكمن في “قصر المرادية” بالجزائر، وفي التحولات السيادية التي اتخذتها باماكو مؤخرا.

إن القراءة المتأنية للتوقيت تكشف بوضوح أن هذه الهجمات المنسقة لم تأتِ من فراغ، بل جاءت مباشرة كعقاب انتقامي بعد القرار السيادي التاريخي الذي اتخذته باماكو، والمتمثل في سحب اعترافها بالكيان الوهمي (البوليساريو)، صنيعة المخابرات الجزائرية، والاعتراف الصريح بمغربية الصحراء.

هذا التحول الدبلوماسي المالي شكل زلزالا للقيادة في الجزائر، التي تبني عقيدتها الدبلوماسية وعلاقاتها الخارجية، خاصة مع الدول الإفريقية التي تصنفها كـ”حلقات ضعيفة”، بناء على مقياس واحد وهو الموقف من الصراع المفتعل في الصحراء المغربية.

فبمجرد أن اختارت مالي الاصطفاف مع الحق التاريخي والسيادة المغربية، تحركت الآلة الجزائرية لزعزعة استقرار جارتها الجنوبية، مستخدمة في ذلك أدواتها التقليدية.

في وقت سابق اتهمت باماكو الجزائر بالتدخل في شؤونها الداخلية واحتضان من تصفهم مالي بالانفصاليين، وفي نظري هذا الاتهام ليس مجرد ادعاء، بل هو توصيف دقيق لـ”عقيدة دولة”.

فالجزائر تملك سوابق تاريخية موثقة في تبني ورعاية الحركات الانفصالية بالمال والسلاح والأرض والغطاء الدبلوماسي.

ولعل “جبهة البوليساريو” هي أوضح تجسيد لهذا العبث الذي يستهدف استقرار المغرب منذ نصف قرن.

ومؤخرا، امتد هذا السلوك الطائش ليشمل احتضان ما يسمى بـ”نشطاء ريفيين”، في محاولة يائسة لاستنساخ أزمات وهمية.

اليوم، يتم تطبيق نفس السيناريو على مالي.

انهيار “اتفاق الجزائر” لعام 2015 لم يكن بسبب باماكو التي سعت لتنويع شركائها بعد التغيير الذي حدث في مالي 2021 للحفاظ على كيان الدولة، بل لأن الجزائر استخدمت هذا الاتفاق كأداة لابتزاز الحكومة المركزية وإبقاء الحركات الأزوادية كـ”خنجر مسموم” في خاصرة مالي تلوّح به متى شاءت.

من المؤشرات الصارخة على تورط النظام الجزائري في دماء الماليين، هو الانفلات الموجه في الإعلام الجزائري التابع للرواية الرسمية سواء كان خاصا أو عاما.

بمجرد وقوع الهجمات، أطلق النظام العنان لنشطائه وإعلامييه لتبني رواية الانفصاليين الأزواديين والجماعات المتطرفة بشكل مفضوح.

حاول هذا الإعلام تصوير الهجمات الإرهابية على أنها “نتيجة طبيعية” لانسحاب مالي من اتفاق الجزائر واختيارها حلفاء جدد.

الرسالة الإعلامية الجزائرية لباماكو كانت واضحة ومبتزة: “هذا هو ثمن تخليكم عن الوصاية الجزائرية وعن دعم البوليساريو”.

ولفهم طبيعة هذا الإعلام الموجّه، يكفي أن نذكر فضيحة التعتيم الأخيرة.

ففي الوقت الذي وثقت فيه تقارير دولية وقوع أعمال إرهابية في منطقة “البليدة” بالجزائر، وحذرت سفارات غربية مواطنيها من السفر لتلك المناطق، مارس الإعلام الجزائري برمته حالة من “الإنكار الجماعي”، موهما الداخل بأن شيئا لم يحدث.

هذا التناقض الصارخ المتمثل في التكتم على الإرهاب في الداخل والترويج له في مالي، يؤكد أن الصحافة هناك مجرد ذراع دعائي تديره ثكنات الاستخبارات.

دولة مالي، التي تعاني منذ سنوات من تمرد جماعات تابعة لتنظيم القاعدة وداعش إلى جانب الانفصاليين الطوارق، تجد نفسها اليوم تدفع ضريبة استقلال قرارها السياسي.

والنظام الجزائري، الذي فشل في تسويق مشروعه الانفصالي في الصحراء المغربية أمام الانتصارات الدبلوماسية المتتالية للرباط، يحاول اليوم تفجير منطقة الساحل بأكملها، متناسيا أن النار التي يغذيها في شمال مالي ستصل حتما، عاجلا أم آجلا، إلى عمقه الهش.

في المحصلة، يمكن القول إن ما وقع صبيحة السبت 25 أبريل 2026 في باماكو وكيدال وغاو لا يمكن ان يوصف بمجرد تمرد محلي، بل في اعتقادي إرهاب مدعوم بدوافع انتقامية إقليمية، وصمود الدولة المالية في وجه هذا الابتزاز الدموي، وتمسكها بشراكاتها الاستراتيجية الجديدة ومواقفها السيادية هو السبيل الوحيد لقطع دابر الوصاية التي تحاول دولة جارة فرضها بقوة الإرهاب والانفصال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك