فرانس 24 - سوريا: مياه نهر الفرات تغرق قرى في دير الزور.. كارثة طبيعية أم أزمة مفتعلة؟ قناة الغد - بري يربط انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالانسحاب الإسرائيلي الكامل التلفزيون العربي - هجوم روسي على منشأة صناعية قرب كييف.. دعم أميركي جديد لأوكرانيا Euronews عــربي - "دموع في العيون": الكشف عن الفائزين بجوائز تصوير الطعام العالمية ٢٠٢٦ يني شفق العربية - يلماز: تركيا تعتبر الذكاء الصناعي قضية تنموية مرتبطة بالاستقلال الوطني وكالة الأناضول - رئيس البرلمان التركي يلتقي ممثلي الطائفة السريانية في ستوكهولم وكالة سبوتنيك - الفارس لـ"سبوتنيك": العلاقات الروسية الخليجية تدخل مرحلة جديدة من الشراكة والتكامل الاقتصادي الجزيرة نت - حين أطلق العثمانيون أول طوربيد تحت الماء في التاريخ Euronews عــربي - امتحانات بلا حجب.. كيف أجبرت "خسائر المليارات" دولاً عربية على إنهاء عصر قطع الإنترنت؟ القدس العربي - برنامج الأغذية العالمي: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع
عامة

تقييم الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة

 خبرني
خبرني منذ 1 شهر
2

صدرت الإرادة الملكية السامية بفض الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة، وذلك بعد انقضاء مدتها الدستورية المحددة بستة أشهر، لتدخل السلطة التشريعية، ممثلة بمجلسي الأعيان والنواب، في حالة عدم انعقاد تتوقف خ...

ملخص مرصد
أصدرت الإرادة الملكية فض الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة الأردني بعد ستة أشهر من انعقادها، ليدخل المجلس في فترة عدم انعقاد تتوقف خلالها مهام التشريع والرقابة. ركز مجلس النواب خلال الدورة على التشريع دون الرقابة، حيث أقر قوانين عدة أبرزها في التحول الرقمي والخدمات العامة، بينما تأجل مشروع قانون الضمان الاجتماعي بسبب حاجة لدراسات إضافية. كما لوحظ ضعف في استخدام أدوات الرقابة البرلمانية مثل الاستجوابات، وغياب دور الكتل النيابية في إنتاج مواقف موحدة.
  • فضت الإرادة الملكية الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة بعد ستة أشهر من انعقادها
  • أقر مجلس النواب قوانين في التحول الرقمي والخدمات العامة، وتأجل قانون الضمان الاجتماعي
  • لوحظ ضعف في الرقابة البرلمانية واستخدام أدوات المساءلة مثل الاستجوابات
من: مجلس الأمة الأردني (مجلسي الأعيان والنواب) أين: الأردن

صدرت الإرادة الملكية السامية بفض الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة، وذلك بعد انقضاء مدتها الدستورية المحددة بستة أشهر، لتدخل السلطة التشريعية، ممثلة بمجلسي الأعيان والنواب، في حالة عدم انعقاد تتوقف خلالها عمليتا التشريع والرقابة على السلطة التنفيذية.

وتشكل هذه المحطة مناسبة مهمة لتقييم أداء المجلس النيابي، من حيث مخرجاته التشريعية والرقابية، ومدى إسهامها في تطوير آليات العمل النيابي، إضافة إلى مستوى استجابتها لأولويات المواطنين واحتياجاتهم.

لقد جاء أداء مجلس النواب خلال هذه الدورة امتدادا لأدائه في الدورة الأولى من حيث التركيز الواضح على الجانب التشريعي دون الرقابي.

فقد أقر المجلس مجموعة من القوانين التي شملت قطاعات متعددة، من بينها قوانين خدمة العلم، والمعاملات الإلكترونية، وكاتب العدل، والأوقاف، والمنافسة، والغاز، حيث عكست بعض هذه التشريعات توجها رسميا نحو تطوير البيئة التشريعية، لا سيما في مجال التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات الحكومية، وتعزيز كفاءة الخدمات العامة.

وقد استحوذ مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدل على جزء كبير من وقت المجلس ولجانه، في إطار مناقشات موسعة والاستعانة بالخبراء، لينتهي الأمر إلى تأجيل البت فيه لمزيد من الدراسات الاكتوارية، استنادا إلى توصيات لجنة العمل النيابية.

وبناء على ذلك، من غير المتوقع أن يكون هذا الملف حاضرا ضمن أعمال الدورة العادية الثالثة، ما لم تُسرّع الحكومة من إنجاز الدراسات الفنية والاقتصادية اللازمة، وتعيد طرحه بصيغة توافقية تأخذ بعين الاعتبار مختلف الآراء.

ويظهر التشابه جليا بين الدورة العادية الأخيرة التي جرى فضها والدورة الأولى في مجال الرقابة البرلمانية، حيث يستمر مجلس النواب في إيلاء هذا الدور اهتماما أقل مقارنة بالنشاط التشريعي.

فالأرقام تشير إلى أن المجلس عقد عددا محدودا من الجلسات الرقابية خلال هذه الدورة، خُصصت لطرح الأسئلة والإجابة عليها، دون التوسع في استخدام أدوات رقابية أكثر تأثيرا، وفي مقدمتها الاستجوابات وطرح الثقة.

وعلى الرغم من وجود تمثيل حزبي داخل المجلس من خلال القائمة الانتخابية العامة، إلا أن ذلك لم ينعكس بصورة واضحة على تفعيل أدوات المساءلة البرلمانية.

كما برز خلال هذه الدورة سلوك نيابي يستحق التوقف عنده، تمثل في تبني مذكرات نيابية تدعو الحكومة إلى إصدار قرارات في موضوعات تدخل ضمن ولايتها الدستورية وتتعلق بإدارة شؤون الدولة الداخلية.

ومن أبرزها مذكرات تتعلق بتحديد مواعيد العطل المدرسية، أو إضافة أيام إلى عطلة عيد الفطر، أو التوصية بتعيين أشخاص في مواقع قيادية.

ويثير هذا النوع من الممارسات تساؤلات حول مدى استيعاب النائب لحدود دوره الرقابي، ومدى توظيفه للأدوات البرلمانية لتحقيق هذا الدور على النحو الذي يخدم المصلحة العامة.

أما على صعيد العمل الكتلوي والمؤسسي، فقد أثبتت الممارسة البرلمانية خلال هذه الدورة أن دور الكتل النيابية لا يزال في مرحلة التبلور والتكوين، وأنه لم يرتق بعد إلى مستوى كونه الركيزة الأساسية للعمل البرلماني.

فقد تكاثفت الكتل والأحزاب السياسية وتوافقت على تقاسم مقاعد المكتب الدائم، من رئيس ونواب ومساعدين، إلى جانب تشكيل اللجان النيابية، إلا أن هذا التنسيق لم يستمر في إنتاج مواقف موحدة أو برامج تشريعية واضحة، الأمر الذي أعاد إبراز الطابع الفردي في العمل النيابي.

وما يعزز من محدودية العمل المؤسسي داخل المجلس النيابي أن نصف عدد دوراته العادية قد انقضى بانتهاء هذه الدورة، دون أن يشهد نظامه الداخلي أي تعديل فعلي وحقيقي.

فعلى الرغم من أن المجلس، وفي إطار الحديث عن تطوير آليات عمله، قد اكتفى خلال هذه الدورة البرلمانية بتشكيل لجنة مؤقتة من أعضائه للنظر في تعديل النظام الداخلي، إلا أن هذه الخطوة لم تفضِ إلى أي مخرجات أو حتى توصيات حتى نهاية الدورة، وهو ما يعكس بطءا في التعاطي مع هذا الاستحقاق المهم.

وفي المحصلة، يقف مجلس النواب اليوم أمام ما تبقى من عمره الدستوري، والذي يقدّر بنحو عامين، كفرصة لإعادة تصويب بوصلة أدائه.

فالتحدي لم يعد في زيادة عدد التشريعات المقرة، بقدر ما يتمثل في تحقيق توازن أفضل مع الدور الرقابي على الحكومة.

كما أن تطوير العمل النيابي يتطلب اهتماما جديا بتعديل النظام الداخلي، بما يرسخ العمل الكتلوي ويضع أسسا واضحة للعمل المؤسسي.

وعندها فقط يمكن للمجلس أن ينتقل إلى مرحلة أكثر نضجا، تعكس دورا برلمانيا قادرا على التشريع بكفاءة، والرقابة بمسؤولية ضمن إطار دستوري يقوم على نظام حكم نيابي برلماني كامل.

* أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك