القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته روسيا اليوم - الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة العربية نت - عراقجي يؤكد: نتواصل مع خامنئي وننفذ توجيهاته بدقة روسيا اليوم - أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد "بطل شاطئ بوندي" بالاعتداء على والده روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة" روسيا اليوم - كسوفان كليان متتاليان في غضون عام.. ودولة عربية تقدم أفضل رؤية لأطول كسوف في التاريخ الحديث روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الأوكرانية تستخدم مواد "مشعة" من تشيرنوبيل لتشييد خطها الدفاعي من كييف إلى سومي Independent عربية - هدوء حذر بجبهتي كردفان والنيل الأزرق وموجة نزوح واسعة
عامة

“فقد مشاعر الخوف والذنب والتعاطف”… قراءة نفسية في سلوك عاطف نجيب خلال محاكمته

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

دمشق – “القدس العربي”: في القصر العدلي في دمشق، مَثُل عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، وابن خالة الرئيس المخلوع، أمام المحكمة الجنائية في أول جلسة علنية تنظر في التهم الموجهة إليه،...

ملخص مرصد
مثل عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا وابن خالة الرئيس السوري المخلوع، أمام المحكمة الجنائية في دمشق في أول جلسة علنية ضمن محاكمة رموز نظام بشار الأسد. لفت سلوكه داخل القاعة انتباه الحضور، حيث بدا متماسكاً وبارداً دون أي تعبير عن الندم، ما أثار نقاشاً نفسياً حول طبيعة شخصيته الإجرامية وآلياتها النفسية بحسب تحليلات متخصصة.
  • عاطف نجيب مثل أمام المحكمة في دمشق ضمن محاكمة رموز نظام الأسد
  • سلوكه داخل القاعة أثار تساؤلات حول برود عاطفي وغياب الندم
  • أطباء نفسيون فسروا سلوكه بأنه نتيجة ممارسة متكررة للعنف
من: عاطف نجيب أين: القصر العدلي في دمشق

دمشق – “القدس العربي”: في القصر العدلي في دمشق، مَثُل عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، وابن خالة الرئيس المخلوع، أمام المحكمة الجنائية في أول جلسة علنية تنظر في التهم الموجهة إليه، ضمن محاكمة شملت عدداَ من رموز النظام، وعلى رأسهم بشار الأسد، الذي وجهت إليه التهم غيابياَ.

الجلسة حظيت بمتابعة حقوقية وإعلامية واسعة؛ نظراَ لكونها تمثل سابقة في محاسبة شخصيات ارتبطت ببدايات الاحتجاجات في سوريا عام 2011.

ورغم الطابع التاريخي للجلسة، حيث تتجه الأنظار بشكل أساسي إلى المسار القانوني وما قد تفضي إليه هذه المحاكمات من نتائج تاريخية في سياق العدالة والمساءلة، انصب تركيز الحضور والمتابعين أيضاً على سلوك نجيب داخل المحكمة.

فقد لفتت لغة جسده الانتباه، بما عكسته من برود وتماسك ظاهر، إلى جانب طريقة جلوسه ونظراته، وتفاعله مع الأسماء التي يتم استدعاؤها، إضافة إلى تساؤلات أثارتها لحظة ضحكه عند رفع صورة الطفل حمزة الخطيب.

وفتح هذا المشهد نقاشاً عميقاً حول طبيعة الشخصية الإجرامية، وآلياتها النفسية.

وفي هذا السياق، تناول الدكتور ملهم الحراكي، استشاري الطب النفسي ومؤسس “بيت سلام” للصحة النفسية في دمشق، مسألة “تماسك المجرمين”، محذراً من الانخداع بالمظاهر الخارجية.

الحراكي: “الشخص الذي اعتاد القتل ومارسه بشكل متكرر، حتى أصبح جزءاً من عمله اليومي، لا يتفاعل كما يتفاعل الإنسان الطبيعي”وفسّر الحراكي، في منشور له عبر صفحته الشخصية، سلوك نجيب، موضحاً أن “الشخص الذي اعتاد القتل ومارسه بشكل متكرر، حتى أصبح جزءاً من عمله اليومي، لا يتفاعل كما يتفاعل الإنسان الطبيعي”.

وزاد: “مع مرور الوقت، تُطفأ داخله مشاعر الخوف والذنب والتعاطف، بل وتتراجع فاعلية مناطق في الدماغ مثل اللوزة الدماغية، ما يجعله يبدو بارداً وغير مكترث بالألم كما يراه الآخرون، في حين أنه في الحقيقة يعيش حالة انفصال إنساني”.

وتابع الحراكي: “هو لا يرى الألم كما نراه نحن لهذا يبدو متماسكاً”.

ومن زاوية علم النفس الجنائي، أشارت تحليلات نشرتها صحيفة الثورة السورية الرسمية إلى أن “لغة الجسد تعد امتداداً للمنظومة الإدراكية للفرد، حيث يعكس السلوك غير اللفظي طريقة فهم الشخص لأفعاله ولموقعه في العالم”.

وفي حالة “غياب الندم” ضمن سياق محاكمة بهذا الحجم، تتعلق بتدمير دولة وسقوط ملايين الضحايا وارتكاب انتهاكات جسيمة، فإن ذلك “لا يُفسر فقط كبرود عاطفي، بل قد يشير إلى إعادة تأطير ذهني للأفعال، بحيث لا يرى الفاعل نفسه مذنباً، بل مجرد منفذ لدور داخل منظومة تشرعن هذه الأفعال”.

كما يفسّر هذا السلوك بأنه “محاولة للسيطرة الرمزية داخل فضاء فقد فيه المتهم سيطرته الفعلية، إذ تعيد المحكمة ترتيب علاقات القوة، فيتحول المتهم إلى موضع مساءلة، بينما تصبح الضحايا أطرافاً فاعلة”.

وفي هذا السياق، قد “تتحول النظرات والتصرفات إلى أدوات لاستعادة جزء من الهيمنة، ولو بشكل رمزي، وكأن الرسالة الضمنية هي: ما زلت حاضراً وأراك”.

اعتراف الجاني أو إبداء الندم، حتى وإن كان محدوداً، لا يغير الوقائع، لكنه يمنح الضحايا نوعاً من الاستعادة المعنويةويرتبط ذلك أيضاً بمفهوم “التطبيع مع العنف”، حيث تؤدي البيئات التي يمارس فيها القمع بشكل ممنهج إلى إعادة تشكيل الوعي، بحيث يصبح العنف جزءاً طبيعياً من النظام العام، لا يُنظر إليه كخرق أخلاقي، بل كأداة وظيفية.

وفي هذه الحالة، لا يشعر الفاعل بأنه ارتكب جريمة، بل أنه أدى مهمة ضمن سياق محدد.

ويخلص هذا التحليل إلى أن “اعتراف الجاني أو إبداء الندم، حتى وإن كان محدوداً، لا يغير الوقائع، لكنه يمنح الضحايا نوعاً من الاستعادة المعنوية”.

غير أن سلوك عاطف نجيب، كما ظهر خلال الجلسة، “لم يقدم هذا الاعتراف، بل عزز الشعور بوجود قطيعة بين مسار العدالة الذي تسعى إليه المحكمة، والبنية الذهنية للمتهم الذي قد لا يعترف بوجود خطأ من الأساس”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك