أكد المستشار القانوني محمد جاسم الذوادي أن قرار إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً يستند إلى إطار دستوري وقانوني راسخ يكرّس حق الدولة في صون أمنها الوطني وحماية استقرارها، مؤكداً أن هذا الحق يُعد من صميم وظائف السيادة التي تباشرها الدول وفقاً لقوانينها الداخلية.
وقال الذوادي إن القرار جاء متوافقاً مع أحكام قانون الجنسية البحرينية المعدل بموجب مرسوم بقانون رقم (16) لسنة 2019، حيث نصت المادة (10) على أنه «يجوز بقرار مسبب من مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير الداخلية إسقاط الجنسية إذا تسبب الشخص في الإضرار بمصالح المملكة أو تصرف تصرفاً يناقض واجب الولاء لها»، مشيراً إلى أن هذه الحالات تنطبق بوضوح على مظاهر التعاطف مع الأعمال العدائية أو الارتباط بجهات خارجية معادية.
وأضاف الذوادي أن صدور القرار بناءً على عرض وزير الداخلية وموافقة مجلس الوزراء يعكس التزاماً دقيقاً بالإجراءات القانونية المقررة، ويؤكد أن التدبير لم يكن اعتباطياً، بل جاء نتيجة تقييم مؤسسي يستند إلى اعتبارات أمنية وقانونية محددة.
وأوضح الذوادي أن القرار يتسق كذلك مع قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، بما يعزز من مشروعيته ويضعه ضمن منظومة تشريعية متكاملة تستهدف ردع السلوكيات التي تمس أمن الدولة واستقرارها.
وأشار إلى أن اتباع الإجراءات القانونية المقررة يعكس بوضوح نهج دولة المؤسسات والقانون، ويؤكد حرص الدولة على إعمال النصوص التشريعية ضمن أطرها النظامية، في ظل القيادة الرشيدة التي توازن بين حماية الأمن الوطني وضمان سيادة القانون.
وأكد الذوادي أن إسقاط الجنسية لا يُنظر إليه في هذا السياق كعقوبة مجردة، بل كإجراء سيادي وقائي يهدف إلى حماية الكيان الوطني من مخاطر حقيقية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية، لافتاً إلى أن القرار يُعد تطبيقاً سليماً للنصوص القانونية وتجسيداً لمبدأ أن المواطنة ترتبط بالولاء والالتزام بمصالح الدولة العليا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك