كلّف نزار أميدي الرئيس العراقي، علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، بعدما أعلن الإطار التنسيقي ترشيحه لرئاسة الوزراء كمرشح تسوية.
أعلن الإطار التنسيقي، أمس الإثنين، ترشيح الزيدي، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة العراقية المقبلة، بعد فترة تأجيل حتى الاستقرار على اسم المرشح.
وقالت الدائرة الإعلامية للإطار التنسيقي، في بيان: إن «الإطار التنسيقي عقد الإثنين، اجتماعه المهم في القصر الحكومي ببغداد، بما يمثل من رمزية لاستمرار مؤسسات الدولة، ومقر للسلطة التنفيذية التي تنبثق من إرادة شعبنا العراقي».
الزيدي ثري عراقي في الأربعينيات من عمره، يمتلك استثمارات في قطاعات متعددة تشمل البنوك وتوريد مواد برنامج السلة الغذائية الحكومي العراقي الضخم الذي يخدم ملايين المواطنين.
ولم يسبق أن تولى منصبا سياسيا في العراق.
ولد في العاصمة بغداد، ومن رحم عائلة عراقية عريقة، وبرزت ملامح شخصية علي الزيدي كأحد الوجوه التي تضع «بناء الدولة» في مقدمة أولوياتها.
ويقدم نفسه كرجل ينظر إلى العمل السياسي بوصفه مسؤولية وواجباً وطنياً لبناء المؤسسات، لا ساحة للتنافس على السلطة.
يملك الزيدي خبرة في المجالات التنفيذية وقيادة المؤسسات، مؤكدا مساعيه في تحويل الإمكانات المتاحة إلى إنجازات ملموسة ترفع من جودة حياة المواطن العراقي.
ويرتكز الزيدي إلى قاعدة أكاديمية متنوعة؛ فقد استطاع الجمع بين أدوات الاقتصاد والتشريع بحصوله على درجة الماجستير في المالية والمصرفية، إلى جانب شهادة البكالوريوس في القانون.
هذا المزيج المعرفي أهله ليكون عضواً في نقابة المحامين العراقيين، ومنخرطا في إدارة مؤسسات أكاديمية ومالية.
وفي أول تصريح بعد تكليفه، أكد الزيدي عزمه العمل مع جميع القوى السياسية لتشكيل حكومة تستجيب لمطالب المواطنين في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة.
هذاوثمّن الإطار التنسيقي المواقف المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني بعد تنازلهما عن الترشح لرئاسة الحكومة المقبلة.
ويتبنى الزيدي رؤية شاملة للإصلاح؛ معربا عن إيمانه بأن استقرار العراق يمر عبر ترسيخ المؤسسات وتحقيق التنمية المستدامة، مع تركيز خاص على تمكين الشباب وربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل الفعلية.
كما يعتمد في منهجه الدبلوماسي على لغة الحوار وتقريب وجهات النظر وبناء الشراكات الدولية.
وبموجب الدستور العراقي، أمام زيدي الآن 30 يوما لتشكيل حكومة وتقديمها إلى البرلمان للموافقة عليها.
ويشغل كردي منصب الرئاسة، في ظل نظام تقاسم السلطة، ويتولى شيعي رئاسة الوزراء، ويشغل سني منصب رئيس البرلمان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك