تتوسع حملات التحسيس والتوصيات الصحية الوقائية من قبل المختصين مع اقتراب موسم الحج كل عام، لفئات معينة من الحجاج، في مقدمتهم المصابون بداء السكري والأمراض المزمنة الأخرى، نظرا لما قد يواجهونه من مشاكل ومضاعفات خلال أداء المناسك، خاصة مع الجهد البدني الكبير وارتفاع درجات الحرارة في البقاع المقدسة.
ويشدد مختصون على ضرورة الاستعداد الصحي لضمان حج آمن بالنسبة لهؤلاء المرضى، وتمكينهم من أداء فريضتهم في ظروف جيدة، وذلك من خلال الالتزام بجميع التوصيات الطبية التي ينصح بها الأطباء، الذين يحذرون عادة من أن تجاهل التحضير المسبق قد يعرض الحاج المصاب بالسكري لاضطرابات في مستوى السكر بالدم، سواء كان ارتفاعا أم انخفاضا، وهو ما قد يؤدي- بحسبهم- إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التحكم فيه بالشكل المناسب.
أوحادة: فترة أداء المناسك تتطلب يقظة دائمة من المريضوفي هذا السياق، شدد فيصل أوحادة على أهمية الوعي الصحي والانضباط من قبل الحجاج المرضى في إتباع الإرشادات الطبية الموجهة لهم لتفادي أي مضاعفات، مشيرا إلى أن التحضير الجيد قبل السفر لا يقل أهمية عن أداء المناسك نفسها.
مراجعة الطبيب قبل شهر عن موعد السفروأوضح المتحدث أن مراجعة الطبيب تكون قبل فترة تتراوح بين 4 و6 أسابيع من موعد السفر، حيث يتيح ذلك تقييم الحالة الصحية وضبط مستوى السكر التراكمي، إلى جانب إمكانية اتخاذ قرار بتعديل جرعات الأدوية أو الأنسولين، بما يتناسب مع الجهد البدني المتوقع خلال أداء المناسك، مؤكدا أن هذه المرحلة التحضيرية تساعد أيضا على تفادي أي مفاجآت صحية غير مرغوبة في أثناء الحج.
وأضاف أوحادة أن فترة أداء المناسك تتطلب يقظة دائمة من المريض، خاصة مع كثرة التنقل والمشي الطويل بين الطواف والسعي، وهو ما قد يؤدي بحسبه إلى انخفاض مفاجئ في مستوى السكر، لذلك، نصح بضرورة قياس مستوى السكر بشكل منتظم، خصوصا قبل وبعد بذل أي مجهود بدني، مع الحرص على عدم تأخير الوجبات الغذائية.
كما أوصى المتحدث بضرورة حمل وجبات خفيفة سريعة الامتصاص، مثل التمر أو العصائر من أجل التدخل الفوري عند الشعور بأعراض انخفاض السكر، كالتعب أو الدوخة أو التعرق، وأشار في نفس السياق إلى أن الاستجابة السريعة في مثل هذه الحالات قد تمنع تطور الوضع إلى مضاعفات أخطر وإنقاذ المريض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك