أكدت النائب د.
مريم الظاعن، في مناقشة التقرير النهائي للجنة التحقيق البرلمانية بشأن شواغر التوظيف المدرجة ضمن كشوف وزارة العمل، أن الملف المطروح يمس شريحة واسعة من المواطنين، ولاسيما في ما يتعلق بآلية غلق ملفات الباحثين عن عمل، وإيقاف بدل التعطل، وما يترتب على ذلك من آثار مباشرة في الاستقرار المعيشي والوظيفي.
وأوضحت أن التقرير أظهر وجود فجوة واضحة بين الشواغر الوظيفية المعروضة والوظائف التي يتم إشغالها فعليا، في وقت ما تزال فيه أعداد من المواطنين على قوائم الانتظار؛ ما يعكس خللا في آلية إدارة هذا الملف، ويستدعي مراجعة جادة لمعالجة أوجه القصور.
وأشارت الظاعن إلى أن بعض الإجراءات المرتبطة بغلق ملفات الباحثين عن عمل تتطلب مراجعة دقيقة؛ لضمان تطبيقها وفق معايير عادلة وشفافة تحفظ حقوق الباحثين وتمنع أي آثار سلبية غير مسوغة، مؤكدة في السياق ذاته أن مسألة إيقاف بدل التعطل تستدعي قدرا أعلى من الوضوح والانضباط في التطبيق؛ نظرا لانعكاساتها المباشرة على معيشة المواطنين.
وبيّنت أن ما خلص إليه التقرير لا يقتصر على تشخيص الحالة، بل يطرح تساؤلات جوهرية عن كفاءة إدارة ملف التوظيف، ومدى القدرة على تحويل الشواغر إلى وظائف فعلية على أرض الواقع، مشددة على دعمها لما انتهت إليه اللجنة من ضرورة إلزام وزارة العمل بإجراء دراسة تحليلية شاملة لتشخيص أسباب عدم إشغال الشواغر، واعتماد هذا النهج كآلية سنوية دائمة لمعالجة أي خلل بشكل استباقي.
وأكدت أهمية الانتقال من المؤشرات العددية إلى مؤشرات أداء حقيقية تقيس جودة التوظيف، وليس مجرد تسجيل أرقام، إلى جانب تكثيف الرقابة المستمرة عبر التفتيش على المنشآت ذات معدلات الدوران الوظيفي المرتفعة؛ للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء ترك الوظائف، والتأكد من عدم وجود ممارسات توظيف غير مستقرة.
وشددت على ضرورة تطوير المنصة الوطنية للتوظيف، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ لرفع كفاءة المواءمة بين الباحثين عن عمل واحتياجات السوق، إضافة إلى تسريع إجراءات البت في التظلمات، وتعزيز الشفافية عبر إصدار دليل واضح وملزم يبيّن حقوق وواجبات الباحثين عن عمل، وأسباب وقف أو إسقاط الإعانة.
وأكدت الظاعن أن حجم التحديات التي كشف عنها التقرير يستوجب الانتقال من إدارة ردود الفعل إلى إدارة الحلول، ومن معالجة الأرقام إلى معالجة الأسباب، بما يضمن تحويل كل شاغر وظيفي إلى فرصة حقيقية ومستقرة للمواطن، مشيرة إلى أن تصحيح المسار يتطلب وقفة تقييم جادة لمدى فاعلية السياسات الحالية وقياس أثرها الفعلي في أرض الواقع.
وفي ختام مداخلتها، لفتت إلى أنه تم عبر مكتبها رفع أكثر من 100 طلب توظيف، تم توظيف نحو 60 % منها بالتعاون مع وزارة العمل، عادة ذلك مؤشرا إيجابيا يعكس وجود استجابة فعلية، ومؤكدة أن المسؤولية لا تقتصر على التنفيذ، بل تمتد إلى ضمان تحقيق هذه الأنظمة لغايتها في تمكين المواطن من فرصة عمل مستقرة وكريمة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك