وافق مجلس النواب على التقرير النهائي للجنة التحقيق البرلمانية بشأن شواغر التوظيف المدرجة في كشوف وزارة العمل وآلية غلق ملفات الباحثين عن عمل وإيقاف بدل التعطل.
وقال وزير العمل وزير الشؤون القانونية يوسف خلف في مداخلته لدى مناقشة تقرير لجنة التحقيق بشأن الشواغر الوظيفية، إن الجميع يسعى إلى الهدف نفسه، وهو توفير أفضل فرص التوظيف للباحثين عن عمل، مؤكدا أن الوزارة تعاملت مع طلبات اللجنة بكامل التعاون، وفي حدود اختصاصها وما يجيزه القانون.
وأوضح أن اللجنة طلبت من وزارة العمل عددا من المعلومات والوثائق التي لا تقع ضمن اختصاص الوزارة، مشيرا إلى أن المجلس يدرك أن للجنة، وفق المادة 162 من اللائحة الداخلية، صلاحية طلب هذه المعلومات مباشرة من الجهات المعنية.
وأضاف أن وزارة العمل، على رغم ذلك، حرصت على تقديم كل عون ممكن للجنة؛ فخاطبت الجهات المختصة وزودتها بما ورد إليها من معلومات ووثائق.
وبيّن أن بعض البيانات لم تصل إلى الوزارة من تلك الجهات حتى وقت المداخلة، ولذلك لم تتمكن الوزارة من تسليمها.
وقال خلف إن هناك نوعين من المعلومات ستتطرق إليهما الوزارة بالتفصيل لاحقا لوجود موانع قانونية تحول دون تقديمهما.
وذكر أن بعضها يتضمن بيانات شخصية محمية بموجب قانون حماية البيانات الشخصية، فيما يتصل بعضها الآخر بوثائق ومعلومات الدولة.
وأكد خلف أن عدم تزويد اللجنة ببعض المعلومات لم يكن امتناعا عن التعاون، بل استنادا إلى أحكام قانونية واضحة.
وأضاف أن اللجنة طلبت من وزارة العمل 52 متطلبا، وقد جرى تزويدها بما هو متوافر لدى الوزارة، باستثناء ما لا تملكه الوزارة وطلبته من الجهات المعنية، أو ما يتصل بوثائق ومعلومات الدولة، أو ما يحتوي على بيانات شخصية محمية قانونا.
وأضاف أن المادة 69 من الدستور نظمت مسألة لجان التحقيق، ونصت صراحة على تعاون جميع الجهات في تقديم المستندات، غير أن وزارة العمل استندت أيضا إلى المادتين 26 و31 من الدستور، المتعلقتين بحماية البيانات الشخصية وسريتها والحقوق المرتبطة بها.
وقال إن الأمر يتعلق بثلاث مواد دستورية تتناول المسألة نفسها، نافيا وجود تعارض بينها.
وأضاف أن الدستور وثيقة واحدة، تكمل نصوصها بعضها بعضا، وتقرأ في إطار متكامل ومتناسق.
وتابع أن وزارة العمل أوضحت رؤيتها بجلاء، وهي أن التعامل مع اللجنة وتزويدها بالمعلومات والمستندات والوثائق لا يتعارض مع نصوص الدستور، متى جرى ذلك وفق الضوابط القانونية.
وأشار إلى أن الوزارة أبدت تعاونها باجتماع اللجنة في مقر المجلس بتاريخ 25 فبراير 2026، وطلبت من اللجنة التنسيق، وفق الإجراءات المعتمدة لدى المجلس، لتقديم طلب مشترك إلى هيئة التشريع والرأي القانوني؛ كون أي خلاف في مسألة قانونية يمكن حسمه عبر هذه الجهة.
وأوضح أن هيئة التشريع والرأي القانوني، وفق المادة الأولى من قانون إنشائها، هيئة مستقلة ذات طبيعة قضائية وتتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتختص عموما بإبداء الرأي القانوني وإعداد وصياغة التشريعات.
وأضاف أن الوزارة استندت، في اجتماعها بمقر المجلس، إلى اختصاص الهيئة بالفصل في أي خلاف بشأن تفسير نص في القوانين أو المراسيم بقوانين بين الحكومة، ممثلة في مجلس الوزراء، ومجلسي الشورى والنواب أو أحدهما، أو بين المجلسين، على أن يكون القرار الصادر مسببا وملزما للأطراف إذا صدر بناء على طلبها.
وقال خلف إن الوزارة طلبت الاحتكام إلى هذه المادة حتى لا يبقى النقاش دائرا في سجال ممتد، مشيرا إلى أن اللجنة أثبتت هذا الطلب في الصفحة 27 من تقريرها، لكنها لم تتخذ أي إجراء بشأنه.
وأضاف أن الاكتفاء بالاحتكام إلى المادة 69 من الدستور، وعدّها وحدها الحاكمة للموضوع، يحتاج إلى إعادة نظر؛ لأن الخلاف يتصل بقراءة أكثر من مادة دستورية.
وقال إن وجود تباين في فهم النصوص يستدعي عرض الأمر على جهة محايدة تفصل فيه وتحدد النص الواجب الرجوع إليه، غير أنه لم تكن هناك أي استجابة لهذا المسار.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك