يقف الأدب دومًا رائدًا وصلبًا في الدفاع عن هوية الأوطان، ويمدّها بسبل العمل المخلص للبناء والرفعة.
وإنني أتصور أن قضية الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على مملكة البحرين ودول الخليج، ستفرز أشكالاً ومضامين مختلفة من المعالجات الفنية والمواقف الفكرية، والتي ستعكس طبيعة ومستوى الإدراك الشعبي، ودرجة الوعي في التعامل المباشر وغير المباشر مع قضية الحرب وتحدياتها.
من هنا، ينبغي للأدب البحريني في المرحلة القادمة أن يقدم صورة مشرفة لحالات التخطي والتجاوز وتماسك المجتمع؛ وذلك عبر قصص وروايات مؤثرة تنبع من إحساس الأديب بعمق الحدث، والتقاطه الحالات الإنسانية القريبة من الوجدان.
يجب أن يكون عطاء الأدب موازيًا في قوته وبسالته لعطاء قواتنا المسلحة الباسلة التي تصدت للعدوان الإيراني بكل شجاعة، وصولاً إلى عمق القضية التي عاشها المجتمع البحريني وتفاعل معها.
نحن بحاجة إلى أدبٍ نابعٍ من حالة حماسٍ وانتماء، حالة توهج وتفجر إبداعي، حيث يحرص الأديب البحريني على التعبير عن ذاته كجزء أصيل من هذا الوطن، بصفته مقاتلًا بالقلم، يذود عن أرضه وتاريخه.
لقد عاش المبدع البحريني لحظات قاسية وبلده تقصف بالصواريخ والمسيرات الإيرانية، وهنا تبرز مسؤوليته في تخليد تلك اللحظات عبر القصة والرواية الإبداعية، وبالشكل الذي يعكس خلفيته الثقافية العميقة.
إن مرحلة الاعتداءات الإيرانية على وطننا يجب أن توثق وتؤرخ في أعمال أدبية رصينة، لتقرأ الأجيال القادمة ملاحم البطولات التي سطرها أبناء البحرين في مختلف الميادين، ولتبقى الذاكرة الوطنية حية وشاهدة على النصر.
الكلمة الصادقة هي الرصاصة التي لا تخطئ هدفها، وعلى الأديب أن يجعل من نتاجه سجلًّا خالدًا لعزة البحرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك