الكشف عن اعترافات الطيارينعرضت وزارة الداخلية السورية عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع مصور يوثق لحظات من التحقيق مع ثلاثة طيارين ينتمون إلى النظام السابق.
يظهر في التسجيل المقدم للعدالة ميزر صوان الذي اشتهر بلقب، إلى جانب زميليه عبد الكريم عليا ورامي سليمان، حيث أدلى الأول بشهادات تفصيلية حول صدور أوامر القصف من الرئيس الهارب بشار الأسد شخصياً.
هوية المتهمين وجرائم الغوطتينإلى المجازر التي ارتكبها في منطقتي الغوطة الشرقية والغربية بريف دمشق.
وخلال الجلسة الاستجوابية، واجه المحقق الطيار بتلك الألقاب المشينة، مؤكداً أن الملقب باللواء في النظام البائد قد تحول إلى متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
يمثل هؤلاء الطيارون جزءاً من آلة الحرب الجوية التي دمرت أحياء بكاملها وأحدثت نزوحاً جماعياً على مدار سنوات الصراع.
تفاصيل أوامر القصف العشوائيكشف صوان عن آلية استلام الأوامر العسكرية خلال عمليات القصف التي استهدفت مناطق واسعة في جنوب سوريا مطلع عام 2013، وتحديداً في درعا والغوطتين.
وفقاً لاعترافاته، كانت التعليمات تصل عبر برقيات فاكس تحدد عدد الطلعات الجوية والإحداثيات الدقيقة، ثم يتم توزيعها على القواعد الجوية لتنفيذ الضربات.
واعترف المتهم بأن الطيارين نفذوا المهام دون معرفة طبيعة الأهداف المدنية، وبشكل عشوائي أدى إلى سقوط مئات الضحايا من الأطفال والنساء.
اعترافات باستخدام السلاح الكيميائيتحدث الطيار رامي سليمان عن مهمة محددة فوق مدينة دوما، حيث تلقى أمراً بإلقاء قنبلتين فراغيتين على ارتفاع 50 متراً فوق سطح الأرض، وسط تصوير جوي بطائرة مسيرة.
أشار إلى أنه لم يكن يعرف محتوى الحمولة، لكنه ألمح إلى احتمال كونها مواد كيميائية، خاصة مع تداول وسائل الإعلام في اليوم التالي أنباء عن هجوم كيميائي.
يتزامن هذا الاعتراف مع المجزرة التاريخية التي وقعت في 21 أغسطس 2013 وراح ضحيتها أكثر من ألف وأربعمائة شخص في الغوطتين.
المكافآت المالية والمحاسبة القادمةأقر الطيارون الثلاثة بحصولهم على مميزات وامتيازات مالية وهدايا قيمة من القادة العسكريين مقابل تنفيذ عمليات القصف.
برر صوان مشاركته في هذه الجرائم بخوفه من الإعدام المصير المحتوم له ولعائلته في حال رفض الأوامر.
تأتي هذه الاعترافات بعد سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024، حيث بدأت السلطات السورية الجديدة بملاحقة المتورطين في جرائم الحرب والقتل الجماعي خلال العقد الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك