واصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، سواء عبر عمليات القصف الجوي والمدفعي، أو من خلال نسف المنازل والقرى في جنوب لبنان.
واليوم، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية واصلت تفجير منازل في بلدتي شمع والناقورة، حيث سُمعت أصوات التفجيرات في قرى صور، وسط تحليق مستمر للطيران المسيّر في أجواء البياضة والمنصوري وساحل صور الجنوبي والشمالي.
وكانت الغارة التي شنّتها القوات الإسرائيلية فجرًا على بلدة حانين، إلى جانب عمليات النسف التي نُفذت، قد خلّفت أضرارًا جسيمة في المنازل والبنى التحتية والطرق وشبكات الكهرباء.
وبحسب ما أوردته الوكالة اللبنانية، ارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرة جديدة في بلدة جبشيت، حيث سقط خمسة قتلى من عائلة واحدة جراء غارة ليلية استهدفت مبنى لآل بهجة في حي الجبل بالبلدة.
وأدت الغارة إلى تدمير المبنى ومقتل محمد جواد بهجة وزوجته لطفية، وأماني جابر وابنتها مريم هلال بهجة، إضافة إلى ابنها الطفل علي الرضا هلال بهجة.
وعملت فرق الإسعاف والإغاثة طوال الليل على رفع ركام المبنى المدمّر وانتشال جثث القتلى.
كما أغار الطيران الحربي المعادي فجرًا على بلدة حانين، وعمد إلى نسف عدد من المنازل.
وسُمعت ليلًا في مدينة صور أصوات تفجيرات إسرائيلية في بلدة الناقورة.
وأغار الطيران الإسرائيلي في مرجعيون على منطقة الجلاحية في بلدة الخيام، كما نفّذ عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة في الخيام.
وفي المقابل، يواصل حزب الله هجماته بطائرات مسيّرة وصواريخ على القوات الإسرائيلية في لبنان وشمال إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم إنه عثر على أنفاق في جنوب لبنان كان يستخدمها حزب الله، وقام بتدميرها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، اعتراض هدف جوي مشبوه في المنطقة التي تعمل فيها قواته في جنوب لبنان، فيما أفادت القناة 12 بأنه تم اعتراض مسيّرة داخل الأراضي اللبنانية.
كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي (غالي تساهل) بإصابة جندي بجروح جراء هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله باتجاه مواقع تمركز الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق مقتل إسرائيلي وإصابة آخر، وهما متعاقدان مع وزارة الجيش الإسرائيلية، أثناء تنفيذهما أعمالًا هندسية في جنوب لبنان.
وفي سياق متصل، كشفت الإذاعة اليوم أن الجيش الإسرائيلي جنّد خلال السنوات الأخيرة ضابطًا أوكرانيًا للاستفادة من خبرة الجيش الأوكراني في مواجهة المسيّرات التي تعمل بتقنية الألياف الضوئية، غير أن التوصيات المقدّمة في هذا الشأن لم تُنفَّذ.
وقُتل أكثر من 2500 شخص في غارات إسرائيلية في مختلف أنحاء لبنان منذ الثاني من مارس/آذار، بعد أن قصفت جماعة حزب الله مواقع إسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى شن حملة جوية وبرية واسعة النطاق.
وتشمل الحصيلة أكثر من 100 مسعف، إضافة إلى أكثر من 270 امرأة وأكثر من 170 طفلًا.
وأدى وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية إلى تراجع كبير في الأعمال القتالية، إلا أن الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله تواصلت في جنوب لبنان، حيث يتبادل الجانبان الاتهامات بخرق الاتفاق.
وتسيطر القوات الإسرائيلية على شريط من جنوب لبنان، وقد حذّرت السكان من العودة إلى منازلهم هناك، إلا أن سلاح الجو الإسرائيلي واصل غاراته خارج هذا الشريط، بما في ذلك استهداف بلدة مجدل زون يوم الثلاثاء.
وفي الأسبوع الماضي، أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل صحفية لبنانية في جنوب لبنان، حيث أفادت السلطات اللبنانية ومنظمات حقوقية بأن استمرار الهجمات الإسرائيلية حال دون وصول فرق الإنقاذ إلى الموقع الذي حوصرت فيه الصحفية تحت الأنقاض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك