أكد عميد المعهد القومي للأورام الدكتور محمد عبدالمعطي سمرة، أن علاج السرطان شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن النهج الحالي يعتمد على تصميم خطة علاجية مخصصة لكل مريض وفقًا لنوع الورم ومرحلته والتغيرات الجينية المرتبطة به، موضحا أن اختيار العلاج لم يعد موحدًا، بل يجرى وفق الحالة الصحية العامة للمريض وتفاصيل المرض.
تحديد الخطة العلاجية وفق الحالةوأضاف خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن الخطة العلاجية قد تشمل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو مزيجًا منها، إذ تُعد الجراحة الخيار الأفضل في كثير من الحالات، سواء علاج أساسي أو جزء من خطة متكاملة، متابعا أن الأطباء يراعون أيضًا تفضيلات المريض، مثل اختيار طريقة تلقي العلاج سواء عن طريق الفم أو الوريد، إذا كانت النتائج متقاربة.
وأشار عميد المعهد، إلى أن العلاج الكيميائي شهد تطورًا ملحوظًا، إذ أصبحت الأدوية أكثر فعالية وأقل تأثيرًا على الأنسجة السليمة، ما قلل من الأعراض الجانبية مقارنة بالماضي، مؤكدا أن استخدام هذا النوع من العلاج يتم الآن بدقة أكبر، بناءً على المؤشرات البيولوجية والجينية لضمان تحقيق أقصى استفادة للمريض.
دور العلاجات الموجهة والمناعيةوبيّن أن العلاجات الحديثة تستهدف الخلايا السرطانية بشكل مباشر دون الإضرار بالخلايا السليمة، من خلال توجيه الأدوية إلى مستقبلات محددة داخل الخلايا المصابة، مشيرا إلى أهمية العلاج المناعي، الذي يعمل على تحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية، ما يسهم في رفع نسب الشفاء وتحسين النتائج العلاجية.
أهمية الدعم النفسي للمريضوأكد أن رحلة علاج مرضى الأورام لا تقتصر على الأدوية فقط، بل تشمل أيضًا الدعم النفسي للمريض وأسرته، باعتباره عنصرًا أساسيًا في تحقيق التعافي الكامل، ضمن منظومة علاجية متكاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة وزيادة فرص الشفاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك