أكد الرئيس التنفيذي لجمعية بناء لرعاية الأيتام بالمنطقة الشرقية، أن ما تضمنه تقرير رؤية السعودية 2030 لعام 2025 يعكس تحولًا نوعيًا في مسيرة التنمية الوطنية، من خلال رؤية طموحة وضعت الإنسان في قلب الأولويات، وفتحت آفاقًا واسعة أمام مختلف القطاعات للإسهام في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.
وأشار إلى أن القطاع غير الربحي يشهد اليوم مرحلة متقدمة من التمكين والتطور، حيث تجاوزت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 1.
4%، مما يدل على تنامي دوره كشريك تنموي فاعل، يسهم في تعزيز جودة الحياة، وتوسيع الأثر الاجتماعي، ودعم الاقتصاد الوطني.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس نجاح السياسات الداعمة للقطاع، وما وفرتها من بيئة ممكنة ومحفزة أسهمت في رفع كفاءة المنظمات غير الربحية وتعزيز حوكمتها، وتوسيع نطاق مبادراتها وبرامجها ذات الأثر المستدام، بما يتوافق مع مستهدفات الرؤية الطموحة.
وبيّن أن الوصول إلى مستهدف 5% بحلول عام 2030 لم يعد مجرد طموح، بل أصبح مسارًا واقعيًا تدعمه الإرادة، والتكامل بين القطاعات، وتنامي الوعي المجتمعي بأهمية العمل غير الربحي.
مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من الابتكار، وتعظيم الأثر، وبناء شراكات استراتيجية تعزز استدامة هذا القطاع الحيوي.
وأضاف أن الجمعيات الأهلية، ومنها جمعية بناء، تمثل نموذجًا حيًا لهذا التحول، بتبني مبادرات نوعية تسهم في تمكين المستفيدين، وبناء الإنسان، وتعزيز القيم التنموية، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع، انطلاقًا من رسالتها في إعداد الفرد ليكون عضوًا فاعلًا ومنتجًا في مجتمعه.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن ما يشهده الوطن اليوم هو امتداد لنهج تنموي راسخ، تدعمه رؤية واضحة، ليبقى القطاع غير الربحي رافدًا مهمًا في مسيرة التنمية، وشريكًا في صناعة أثر مستدام للأجيال القادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك