جدد حزب التقدم والاشتراكية تأكيده على ضرورة ربط أي إصلاح تشريعي يهم الجهات بتعزيز الديمقراطية الترابية، معتبرا أن نجاعة التدبير الجهوي لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن تقوية الاختيار الديمقراطي وصون جوهر الجهوية المتقدمة.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي أمس الثلاثاء (28 أبريل)، أنه تداول في موضوع “الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة”، وذلك على ضوء مناقشة مشروع القانون التنظيمي القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالجهات أمام مجلس النواب.
وأكد الحزب “انخراطه القوي والواعي والمسؤول في التوجهات المرتبطة بالجيل الجديد من برامج التنمية الترابية”، مشددا على أن الهدف يتمثل في “القطع مع مغرب السرعتين”، من خلال جعل تقليص الفوارق المجالية “توجهاً استراتيجياً ورهاناً مصيرياً يحظى بالتعبئة الشاملة لكل الفاعلين”، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق التكامل بين المشاريع الترابية والمشاريع الوطنية الكبرى.
وسجل المصدر ذاته أن الممارسة أفرزت “عددا من المعيقات والنقائص والاختلالات في عمل الجهات”، وهو ما يبرر، حسب البلاغ، “المبادرة إلى اتخاذ خطوات من أجل تجويد الأداء وتحديث التدبير وعصرنة الآليات وجعلها أكثر سرعة ونجاعة ومرونة”، مع ضمان تحقيق الأثر الميداني.
وفي المقابل، شدد الحزب على أن هذه الأهداف “لا يمكن أن تستقيم، ولن تستقيم، إلا من خلال صون الجوهر الديمقراطي للتوجه الدستوري لبلادنا”، مبرزا أن الديمقراطية تظل “شرطاً لازماً للتنمية”.
ودعا حزب التقدم والاشتراكية إلى أن يرتكز التعديل التشريعي المرتقب على “الاختيار الديمقراطي ومتطلبات النهوض بالديمقراطية الترابية والديمقراطية التشاركية”، مع العمل على “تقوية أدوار المؤسسات المنتخبة ترابياً” وتعزيز مبدأ التدبير الحر للجهات.
كما أكد على ضرورة “التعزيز الوازن للموارد المالية” وتوسيع وتوضيح اختصاصات الجهات، إلى جانب تثمين التجربة التراكمية للمنتخبين الجهويين وتجاوز الاختلالات المسجلة، مع “الاعتماد على الثقة الفعلية في أدوار وصلاحيات المنتخبين على أساس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك