أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الاتفاق المسبق على رد السُّلفة أو الدين بزيادة في القيمة يُعد من الربا المحرم شرعًا، حتى لو كان ذلك بسبب تغير قيمة الأموال أو تأخر السداد، موضحًا أن أي شرط يتضمن زيادة مالية مقابل الزمن يدخل مباشرة في دائرة الربا ولا يجوز التعامل به تحت أي مسمى.
غرامات التأخير تدخل في نفس الحكموأشار خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، بحلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، إلى أن اشتراط زيادة عند التأخير في السداد يُعد كذلك ربا صريحًا، لأنه قائم على منفعة مشروطة مقابل الأجل، وهو ما ترفضه الشريعة الإسلامية بشكل قاطع، مؤكدًا أن الأصل في القرض هو رد المثل دون زيادة.
وأوضح أمين الفتوى أن هناك حالة مختلفة أجازها الفقهاء، وهي أن يقوم المدين برد مبلغ أكبر من الدين عند السداد من تلقاء نفسه دون اتفاق مسبق وذلك على سبيل الإحسان ورد الجميل، مشددًا على أن هذه الزيادة لا تُعد ربا لأنها لم تكن شرطًا في العقد.
وأكد أن الفيصل في الحكم هو وجود الشرط من عدمه فكل زيادة مشروطة محرمة، بينما الزيادة غير المشروطة تُعد تصرفًا جائزًا يعكس قيم التعاون والتسامح بين الناس، ولا تخرج عن الإطار الشرعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك