أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالًا هاتفيًا بنظيره الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مستشاره الدبلوماسي يوري أوشاكوف الأربعاء، مشيرًا إلى أن الرئيسين ركزا على الحرب في الشرق الأوسط والوضع في أوكرانيا.
وقال أوشاكوف إن الاتصال، الذي استمر أكثر من 90 دقيقة، كان" صريحًا وعمليًا"، وإن" الرئيسين أوليا اهتمامًا خاصًا للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج"، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها" جيدة جدًا".
ماذا دار بين بوتين وترمب؟ويعد هذا الاتصال أول محادثة معلنة بين الرئيسين منذ 9 مارس/ آذار الماضي، أي بعد 9 أيام من إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران.
وأضاف المستشار الروسي أن" بوتين يعتبر قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قرارًا صائبًا، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عمومًا على استقرار الوضع".
لكن بوتين" شدد أيضًا على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قررت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجددًا إلى الحرب"، وفق أوشاكوف.
وأوضح أن روسيا" ملتزمة بقوة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية" المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.
كذلك، ناقش الرئيسان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس.
وقال أوشاكوف: " بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الإستراتيجية".
وأضاف: " أعرب كل من فلاديمير بوتين ودونالد ترمب عن تقييمات متقاربة عمومًا لسلوك نظام كييف بقيادة فولوديمير زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع".
وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده" لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر"، مضيفًا أن" ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرًا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك".
عرض الوساطة الروسي ليس الأول من نوعهوفي هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي محمد بدين إن هذه ليست المرة الأولى التي يعرض فيها فلاديمير بوتين وساطة لتفادي التصعيد في الملف الإيراني أو محاولة التوصل إلى صيغة مقبولة بين واشنطن وطهران، لافتًا إلى أن بوتين سبق أن طرح هذا الأمر في مايو/ أيار الماضي خلال اتصال هاتفي.
وأضاف المراسل أن دونالد ترمب كان قد رد حينها بأنه يفضل أن تركز موسكو على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، معتبرًا أن الملف الإيراني شأن تتكفل به واشنطن.
وتابع أن مواقف ترمب قد تتغير، إذ تشير وسائل إعلام أميركية إلى أن واشنطن تشدد حاليًا الضغط على إيران، بالتوازي مع انتظار عرض معدل قد يصل خلال أيام عبر الوسيط الباكستاني، بعد عدم رضا ترمب عن المقترح السابق الذي ناقشه قبل يومين مع كبار مسؤولي إدارته في البيت الأبيض.
وختم بالقول إن المقترح السابق ركّز على قضايا مثل مضيق هرمز ووقف الأعمال القتالية وتأجيل الملف النووي، وهو ما لا يفضله ترمب، إذ يسعى إلى حسم هذا الملف بشكل مباشر مع إبقاء خيار التصعيد العسكري قائمًا.
وقال المستشار الدبلوماسي في الكرملين يوري أوشاكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طرح أفكارًا لحل النزاع بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء.
وأضاف أوشاكوف أن بوتين اقترح إعادة العمل بوقف إطلاق نار مؤقت في أوكرانيا بمناسبة ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية الشهر المقبل.
وكان بوتين قد أعلن هدنة مماثلة العام الماضي استمرت 3 أيام، لكنها لم تُطبق لعدم التوصل إلى اتفاق مع كييف.
ولم يفصح أوشاكوف عن طبيعة المقترحات التي قدمها بوتين بشأن إيران، علمًا بأن موسكو كانت قد عرضت سابقًا تخزين اليورانيوم الإيراني المخصب على أراضيها.
وأوضح أوشاكوف للصحفيين أن بوتين اقترح وقف إطلاق النار المؤقت في أوكرانيا احتفالًا بذكرى مشاركة الاتحاد السوفياتي في هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية في 9 مايو/ أيار، مضيفًا أن ترمب أبدى رد فعل إيجابيًا.
ووصف أوشاكوف المحادثة، التي استمرت ساعة و30 دقيقة، بأنها" ودية وعملية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك