منذ تأسيسه عام 1981، لم يشهد معرض تونس الدولي للكتاب انتقادات تطال معظم جوانبه كما يحدث في هذه الأيام.
فقد تصاعدت الأصوات في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، معبّرة عن استياء واسع من تنظيم المعرض وإدارته.
وفي هذا السياق، بادر اتحاد الناشرين التونسيين إلى نشر بيان على صفحته في فيسبوك بعنوان: " كيف سقط موعد ثقافي وطني في قبضة الإدارة الفردية"، معتبرًا أن ما يحدث يمثّل انحدارًا واضحًا في وظيفة المعرض وصورته ورمزيته، وقدرته على أن يكون حدثًا ثقافيًا وطنيًا بالمعنى الحقيقي للكلمة.
كما أشار إلى تراجع كبير في عدد الزوار، من نحو 300 ألف زائر إلى 130 ألفًا فقط في آخر دورة أشرفت عليها المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية.
وتقام الدورة الأربعون من معرض تونس الدولي للكتاب خلال الفترة الممتدة من 23 أبريل/ نيسان إلى 3 مايو/ أيار، وسط مشاركة واسعة تضم 394 دار نشر من داخل تونس وخارجها، في تأكيد جديد على مكانة المعرض كأحد أبرز التظاهرات الثقافية في المنطقةالانتقادات لم تقتصر على الجوانب التنظيمية فحسب، فقد نشر الكاتب والمترجم ومؤسس" دار أركاديا" بيانًا حادًا أعلن فيه مقاطعة الدار لجوائز المعرض، عقب إعلان القائمة القصيرة التي رأى أنها تعكس انحيازًا وترتيبًا مسبقًا، لكنه عاد لاحقًا وسحب منشوره، قبل أن ينشر توضيحًا أكد فيه أن هدفه لم يكن التشكيك في بعض الأسماء.
بدوره، عبّر الكاتب أنس الشابي عن استيائه من وزارة الثقافة التونسية، مرفقًا صورة تتعلّق بحظر دار نشر بدعوى انتهاكها حقوق الملكية الأدبية والفكرية، واعتبر أن الوزارة نفسها، وفق رأيه، انتهكت حقوق مؤلفين وكتّاب في مجلة" الحياة الثقافية" التي تصدر عنها، من خلال عدم منحهم مستحقاتهم المالية.
وفي منشور آخر، أشار إلى أن سوء التنظيم وغياب سياسة واقعية لنشر الكتاب وتقريبه من المواطن، يقفان وراء غياب كبرى دور النشر العربية عن المعرض، الذي وصفه بـالفضيحة.
وتأتي هذه الانتقادات ضمن موجة أوسع من الشكاوى المرتبطة بسوء التنظيم، ما يعيد إلى الواجهة تساؤلات جدية حول واقع المشهد الثقافي في تونس اليوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك