في لمسة وفاء وإحياء لذكري الامام الليث بن سعد أحد العاام الجليل في الفقرة الاسلامي والذي ترجع جذوره القرية قرقشندة مركز طوخ بمحافظة القليوبية، أطلق أهالي القرية مبادرة لتطوير وإحلال وتجديد مسجد الإمام الليث بن سعد والمعهد الأزهري الملحق به في القرية.
وقال أهالي القرية في بيان: «نفخر نحن أبناء قرقشندة بأنّ قريتنا ارتبط اسمها بأحد أعظم علماء الأمة، إذ كانت مسقط رأس الإمام الليث بن سعد، العالم الجليل الذي خرج من هذه الأرض الطيبة ليصبح رمز من رموز الفقه والعلم في التاريخ الإسلامي».
تاريخ الإمام الليث بن سعدأوضح يسري جمال أحد المشاركين في الحملة من أهالي القرية، أنّ الإمام الليث بن سعد من كبار علماء القرن الثاني الهجري، عُرف بسعة علمه ورجاحة عقله واستقلال فكره، حتى لُقِّب بـ إمام أهل مصر، وكان له مذهب فقهي خاص، وآراء سبقت عصره، وتأثير كبير بين علماء زمانه وقال عنه الإمام الشافعي رحمه الله «الليث أفقه من مالك لكن أصحابه ضيعوه».
أضاف يسري لـ«الوطن»، أنّه رغم أنّ مذهبه لم ينتشر كما انتشرت مذاهب أخرى، فإنّ مكانته العلمية ظلت محفوظة، وسيرته بقيت مصدر فخر واعتزاز لكل من يعرف قدر العلماء، متابعا: «أمام مكانة الإمام وشهرة القرية لارتباطها به كونها مسقط رأسه، تجدد الوفاء لهذا الاسم الكبير وتم إطلاق مبادرة جهود ذاتية لإعادة بناء مسجده في قرية قرقشندة، ليعود منارة للعبادة والعلم وخدمة الأهالي، ويحمل رسالة الإمام التي قامت على الخير والعلم والنفع».
الموافقات من الجهات الرسمية والبدء فعليا في الأعمال تحت إشراف الأزهر والأوقافتفاصيل مشروع احياء مسجد الامام الليث بن سعدوتابع أنّ المشروع حصل على الموافقات الرسمية وبدأت أعمال تطويره تحت إشراف الأزهر والأوقا، ويشمل إعادة بناء المسجد بالكامل، وإقامة مصلى رجال ونساء وميضة وضوء وحمامات ومحطة تنقية مياه، فضلا عن إعادة إحلال وتجديد المعهد الأزهري الإعدادي الملحق بالمسجد على مساحة 400 متر.
ولفت إلى إطلاق حملة كبرى تحت شعار «ساهم في بناء بيت من بيوت الله، وكن شريكًا في الأجر» من خلال استقبال التبرعات بأنواعها مثل الصدقة جارية والصداقات وزكاة المال وغيرها من أوجه التبرعات والخير، حيث جرى تقسيم المسجد إلى 450 سهما تصل قيمتها إلى نحو 20 مليون جنيه تشمل المباني والتجهيزات والفرش.
من ناحيته، ثمّن الشيخ عبدالرحمن رضوان وكيل وزارة الأوقاف بالقليوبية، المبادرة التي تحيي ذكرى إمام وعالم فاضل وجليل في الفقة الإسلامي، مشيرا إلى أنّ الليث بن سعد أحد أعلام الإسلام ولد بقرية قرقشندة، وكان معاصرا للإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة، وكان ذو علم غزير وفقه مستنير.
وأضاف وكيل وزارة الأوقاف بالقليوبية لـ«الوطن»، أنّ المسجد بني في مكان مصلى الليث بن سعد، وعمره بعد تجديده أكثر من 200 عام وصدر قرار بعدم صلاحيته سنة 1992 م بعد الزلزال الذي حدث عامها وتم تجديده بإمكانيات بسيطة، واليوم مع مبادرة الأهالي تحت إشراف الأوقاف والأزهر تم إطلاق مشروع كبير لتحويله إلى مسجد حضاري يليق بتاريخ صاحب الاسم الإمام الليث بن سعد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك