الجزيرة نت - رؤساء شركات الطيران يجتمعون في ريو وسط صدمة الوقود العربي الجديد - ضحايا جراء الحرائق في سورية وسط استعدادات للدفاع المدني القدس العربي - باحث ومؤرخ فرنسي: حرب إيران أدت فقط إلى تفاقم المخاطر التي كان يفترض أن تمنعها روسيا اليوم - الجيش اليمني يتصدى لـ3 مسيرات مجهولة في حضرموت الجزيرة نت - رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية والحداثة لتجاوز أزمة العالم العربي وكالة الأناضول - يوم البيئة العالمي.. تحذيرات من كارثة صحية في غزة مع تراكم النفايات روسيا اليوم - ترامب يصدر عفوا عن عضو جمهوري سابق في الكونغرس العربية نت - رئيس لجنة حصر السلاح بالعراق: نحتاج قوات أمنية بلا انتماءات سياسية Euronews عــربي - مقتل 3 عسكريين من الجيش اللبناني بينهم عميد بغارة إسرائيلية.. وتل أبيب تبرر روسيا اليوم - شركة تأمين تخسر دعواها لاستلام حطام "رولز رويس" بعد مرور 10 سنوات
عامة

المتحف المصري بالتحرير يُعيد تقديم مقبرة "ماحربري" برؤية علمية جديدة

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 شهر
2

في عمق وادي الملوك، حيث لا تزال الرمال تخفي فصولًا غير مكتملة من تاريخ مصر القديمة، تتجدد قيمة الاكتشافات الأثرية مع كل وثيقة تُستعاد أو تفصيلة يُعاد تفسيرها. وبينما ارتبطت شهرة الوادي بمقابر الملوك، ...

ملخص مرصد
أعاد المتحف المصري بالتحرير تقديم مقبرة 'ماحربري' بوادي الملوك برؤية علمية جديدة بعد إعادة تقييم محتوياتها المكتشفة عام 1899. كشفت دفاتر عالم الآثار الفرنسي فيكتور لوريت الأصلية عن تفاصيل دقيقة لمحتويات المقبرة، ما سمح بإعادة قراءتها بمنهجية علمية شاملة. تتميز المقبرة بتصميم بسيط وغموض يحيط بهوية صاحبها، مع ثراء في المتاع الجنائزي يعكس طقوس الدفن المصرية القديمة.
  • اكتشفت مقبرة 'ماحربري' عام 1899 على يد عالم الآثار الفرنسي فيكتور لوريت
  • أعيد تقييم المقبرة بعد العثور على دفاتر لوريت الأصلية ونشرها مؤخرًا
  • تحتوي المقبرة على ثلاثة توابيت متداخلة ومتاع جنائزي غني يعكس طقوس الدفن
من: عالم الآثار الفرنسي فيكتور لوريت أين: وادي الملوك، المتحف المصري بالتحرير

في عمق وادي الملوك، حيث لا تزال الرمال تخفي فصولًا غير مكتملة من تاريخ مصر القديمة، تتجدد قيمة الاكتشافات الأثرية مع كل وثيقة تُستعاد أو تفصيلة يُعاد تفسيرها.

وبينما ارتبطت شهرة الوادي بمقابر الملوك، تكشف بعض المدافن الأقل ذيوعًا عن جوانب لا تقل أهمية، بل ربما أكثر ثراءً في فهم الحياة اليومية وطقوس الدفن للنخبة غير الملكية.

وفي هذا السياق، تعود مقبرة" ماحربري" إلى الواجهة من جديد، ليس باعتبارها كشفًا أثريًا قديمًا فحسب، بل كنموذج حي لإعادة قراءة التاريخ في ضوء أدلة علمية ظهرت بعد أكثر من قرن على اكتشافها على يد عالم الآثار الفرنسي فيكتور لوريت.

وعبر السطور التالية نستعرض اهم وابرز المعلومات عن مقبرة" ماحربري".

اكتشاف مبكر أعادته الوثائق إلى الواجهةفي 30 مارس عام 1899، نجح عالم الآثار الفرنسي فيكتور لوريت في اكتشاف مقبرة" ماحربري" خلال حملته الثانية في وادي الملوك.

ورغم أن المقبرة وُجدت في حالة حفظ استثنائية، فإنها لم تحظَ بالاهتمام الكافي آنذاك بسبب تأخر لوريت في نشر دراساته التفصيلية عنها.

وظلت المعلومات المتاحة محدودة وتعتمد على إشارات مقتضبة، من بينها ما أورده الباحث شفاينفورث، الذي زار الموقع قبل نقل مقتنياته إلى المتحف المصري.

لكن هذا المشهد تغيّر جذريًا مع العثور مؤخرًا على دفاتر لوريت الأصلية ونشرها، حيث كشفت عن توثيق دقيق لتفاصيل المقبرة ومحتوياتها، ما أتاح للباحثين إعادة قراءة هذا الكشف بمنهج علمي أكثر شمولًا.

تصميم بسيط وغموض يحيط بصاحب المقبرةتتميّز مقبرة" ماحربري" بتصميمها المعماري البسيط، إذ تتكون من ممر رأسي ينتهي بحجرة دفن غير مزخرفة تقع في الجهة الغربية، وهو النمط الشائع لمدافن غير أفراد الأسرة الملكية في تلك الحقبة.

وعلى الرغم من سلامة البناء نسبيًا، لا تزال هوية صاحب المقبرة لغزًا، حيث لم يُذكر اسمه في أي مصادر خارجية.

وتشير الدراسات إلى أن المومياء تعود لشخص توفي في سن مبكرة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مكانته الاجتماعية ودوره المحتمل داخل البلاط الملكي، خاصة في ظل الثراء الواضح لمحتويات المقبرة.

جدل أثري حول ترتيب التوابيتأحد أبرز عناصر الإثارة في هذا الكشف يتمثل في الطريقة غير التقليدية لترتيب التوابيت، فقد وُضع" ماحربري" داخل ثلاثة توابيت متداخلة، يبدأها تابوت خارجي مستطيل مطلي باللون الأسود ومزين بزخارف مذهبة، يتبعه تابوتان آدميان باللونين الأسود والذهبي، غير أن المفارقة تكمن في وجود تابوت آدمي ثالث موضوع بجوار هذه المجموعة دون استخدام، وهو ما دفع العلماء إلى ترجيح أنه كان مخصصًا ليكون التابوت الداخلي الأخير، إلا أن حجمه الكبير حال دون إدخاله داخل التابوت الخارجي، ما أدى إلى استبداله بآخر.

ويعيد هذا السيناريو إلى الأذهان ما شهدته مقبرة توت عنخ آمون من تعديلات غير متوقعة في تجهيزات الدفن.

متاع جنائزي يعكس ثراء الطقوستعكس مقتنيات المقبرة صورة متكاملة لطقوس الدفن في مصر القديمة، حيث زُينت المومياء بقناع جنائزي مميز، ووُضع صندوق الأواني الكانوبية في موقع دقيق شرق التابوت، إلى جانب نسخة من كتاب الموتى.

كما احتوت المقبرة على صناديق تضم لحومًا محنطة، فضلًا عن مجموعة متنوعة من الأواني الفخارية والحجرية، ولعبة" سينيت" التي ارتبطت بالعقيدة الجنائزية، إلى جانب مزهرية زجاجية وجعبة، وسرير جنائزي يحمل هيئة الإله أوزوريس محاطًا بحبوب القمح، في رمزية واضحة للبعث والحياة بعد الموت.

إعادة تقييم علمية لكشف استثنائيإعادة نشر دفاتر لوريت فتحت الباب أمام إعادة تقييم هذا الكشف الأثري المهم، الذي ظل لعقود في الظل مقارنة بمقابر أخرى أكثر شهرة.

واليوم، تمثل مقبرة" ماحربري" نموذجًا مهمًا لفهم الفروق الدقيقة في طقوس الدفن بين النخبة غير الملكية، كما تعكس مدى التعقيد والتطور الذي بلغته الحضارة المصرية القديمة في التعامل مع الموت والحياة الأخرى.

وبينما تستمر الأبحاث، تبقى هذه المقبرة شاهدًا حيًا على أسرار لم تُكشف بالكامل بعد، ما يعزز من مكانة وادي الملوك كأحد أغنى المواقع الأثرية في العالم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك