وجهت الطبيبة الإيرلندية مارغريت كونولي، الشقيقة الكبرى لرئيسة الجمهورية كاثرين كونولي، نداءً ملحاً إلى الحكومة في دبلن لوقف استغلال مطار شانون من قبل القوات المسلحة الأمريكية، وذلك أثناء تواجدها على متن إحدى سفن أسطول الصمود المتجهة نحو الشواطئ الفلسطينية.
وظهرت كونولي في مقطع مصور بثته وسائل الإعلام، وهي ترتدي سترة نجاة برتقالية، قائلة: " أناشد السلطات الإيرلندية وضع نهاية لاستغلال مطار شانون كمنصة لشن الغارات على غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأكدت الناشطة الحقوقية تضامن كافة المشاركين في الرحلة البحرية مع القضية الفلسطينية، محذرةً: " في حال اعتدت القوات الإسرائيلية على سفننا واقتادتنا رهائن، فإننا نطالب بالإطلاق الفوري لأسرانا إلى جانب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، فنحن بعثة إنسانية سلمية".
اعتداءات في المياه الدوليةوفي تطور متصل، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن مصادرة عدد كبير من مراكب أسطول الحرية واعتقال ما يقرب من مائة وخمسة وسبعين متطوعاً، فيما أفاد منظمون بأن القوات البحرية اعتدت على السفن في عرض البحر المتوسط، خارج الحدود الإقليمية للدول المجاورة.
وتزاول كونولي مهنة الطب العام في العاصمة دبلن، وانخرطت في هذه الحملة الانسانية التي انطلقت من السواحل الإيطالية باتجاه القطاع المحاصر، حاملةً شحنات من المساعدات الطبية والإغاثية لكسر الحصار المفروض على السكان المدنيين.
يذكر أن هذه المهمة البحرية تستكمل جهوداً سابقة نفذها نشطاء دوليون لإيصال المساعدات، حيث شهدت الأشهر الماضية محاولات مماثلة تعرضت لهجمات عسكرية في المياه الدولية، أسفرت عن اعتقال مئات المتضامنين الأجانب قبل إعادتهم إلى بلدانهم.
مطار شانون والسياسة الخارجيةيثير استخدام مطار شانون من قبل الجيش الأمريكي جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الإيرلندية، إذ تتهم أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني دبلن بالتخلي عن حياديتها التقليدية عبر السماح لآلاف القوات الأمريكية بالمرور عبر المطار في طريقهم إلى مناطق النزاع.
وتؤكد الناشطات الإيرلنديات أن هذا التسهيل يجعل الدولة شريكة غير مباشرة في العمليات العسكرية ضد المدنيين الفلسطينيين.
ويستمر الحصار البحري والبري على قطاع غزة منذ نحو سبعة عشر عاماً، فيما بات غالبية السكان دون مأوى بعد الحملات العسكرية الواسعة التي دمرت البنية التحتية السكنية والحيوية.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب اتفاق هدنة توصل إليه الطرفان بعد موجة عنف استمرت عامين، أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين وتدمير شامل للمرافق الصحية والخدمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك