إيلاف من واشنطن: يبدو أن التداعيات البيئية للحرب الروسية-الأوكرانية قد بلغت" نقطة حرجة" تهدد أمن القارة الأوروبية بأكملها.
فقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن عزمها تقديم ما يصل إلى 100 مليون دولار كتمويل عاجل لإعادة تأهيل قوس الاحتواء الآمن الجديد (NSC) في محطة تشيرنوبيل، بعد تعرّضه لأضرار جسيمة العام الماضي إثر غارة جوية بطائرة مسيّرة.
هذا القوس الضخم، الذي استثمرت فيه واشنطن وحدها أكثر من 365 مليون دولار على مدى عقود، صُمم ليكون" تابوتاً" حديدياً يحجز خلفه أطنان الحطام المشع لمدة قرن كامل.
إلا أن" الحرب العبثية" المستمرة، كما وصفتها الخارجية، خرقت هذا الدرع، مما جعل أوروبا وجهاً لوجه مع خطر تسرب مواد انشطارية شديدة الإشعاع إذا لم تبدأ الإصلاحات فوراً.
واشنطن، ومن خلال التزامها بتغطية 20% من التكلفة الإجمالية المقدرة بـ 500 مليون دولار، تمارس" دبلوماسية القيادة النووية" لاستنهاض حلفائها في مجموعة السبع (G7) وأوروبا.
الرسالة الأمريكية واضحة: الأمن النووي مسؤولية جماعية لا تتحمل المماطلة.
ويأتي هذا التحرك الاستباقي للضغط على الشركاء لتقاسم الأعباء المالية المتبقية (400 مليون دولار)، لضمان عدم تحول" تشيرنوبيل" من ذكرى أليمة إلى كارثة متجددة في قلب القرن الحادي والعشرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك