قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة مكتوبة نُشرت الخميس، إن “فصلًا جديدًا” يتشكل في منطقة الخليج ومضيق هرمز، منذ اندلاع المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى أواخر فبراير/ شباط الماضي.
وأكد خامنئي أن طهران ستعمل على “تأمين منطقة الخليج” ووضع حد لما وصفه بـ”انتهاكات العدو للممر المائي”، معتبرًا أن “الإدارة الجديدة” للمضيق من شأنها أن تجلب الاستقرار والمكاسب الاقتصادية لدول المنطقة.
من جهته، أشار الحرس الثوري الإيراني إلى أن" الشعب الإيراني يؤكد دائمًا على سياسة حسن الجوار والاحترام المتبادل والتعاون".
ولفت إلى أن" استراتيجية إيران بشأن المياه الإقليمية قائمة على الأمن الجماعي واحترام وحدة أراضي الدول".
واعتبر أن سياسة واشنطن وإسرائيل في الحرب عرضت أمن المنطقة للخطر.
في موازاة ذلك، تتصاعد حدة التصريحات الإيرانية بشأن الحصار البحري الأميركي، وسط مؤشرات إلى احتمال تطور الوضع ميدانيًا.
وأفاد مراسل “التلفزيون العربي” في طهران حازم كلاس بأن مصادر إيرانية مطلعة حذّرت من أن استمرار الحصار قد يدفع القوات المسلحة إلى اتخاذ “خطوات عملية”، بعد فترة من ضبط النفس منذ أوائل أبريل/نيسان.
بدوره، أشار قائد بحرية الجيش الإيراني إلى اتخاذ إجراءات ميدانية في المياه الخليجية، خصوصًا في نطاق مضيق هرمز باتجاه بحر العرب، بما قد يقيّد حركة السفن.
لغة الحرب ترتفع مقابل خطاب التهدئةكما حذّر المستشار العسكري للمرشد، محسن رضائي، من احتمال تحرك عسكري أميركي، قد يستهدف مناطق جنوب إيران، سواء على سواحل الخليج وبحر عُمان أو في عمق الأراضي الإيرانية.
ووفق المعطيات ذاتها، تعاملت طهران مع فترة وقف إطلاق النار الأخيرة باعتبارها “مرحلة صمت عسكري” لا هدنة فعلية، حيث عززت خلالها جاهزيتها القتالية عبر إعادة تجهيز مخازن الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب إعداد سيناريوهات عملياتية قد تتضمن استخدام أسلحة جديدة.
وتزامن ذلك مع رسائل ميدانية، تمثلت في عرض نماذج مطوّرة من الطائرات المسيّرة، من بينها “آرش”، خلال فعاليات داخل العاصمة، في إشارة إلى مستوى الاستعداد العسكري.
في المقابل، لا تزال القنوات الدبلوماسية مفتوحة، إذ تدعم طهران مبادرات وساطة تقودها باكستان، كما أجرى وزير الخارجية الإيراني اتصالات مع نظيره في سويسرا، التي تضطلع تقليديًا بدور وسيط بين طهران وواشنطن.
وتؤكد إيران أن الحصار البحري الأميركي “غير قانوني”، مشددة على قدرتها على تجاوزه، في وقت تبقى فيه احتمالات التصعيد قائمة، على وقع تحركات عسكرية وتصريحات متبادلة تنذر بمرحلة أكثر توترًا في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك