بدأت اليوم أعمال المرحلة الرابعة من تطبيق الموجهات التصميمية السكنية والتجارية للعمارة السعودية، لتمتد إلى عدد من المدن والمحافظات في مناطق الرياض ومكة المكرمة والحدود الشمالية، إضافة إلى مدينة تبوك؛ وذلك ضمن إطار تطبيق خريطة العمارة السعودية، التي تعد مفهوما عمرانيا يعيد تعريف مفهوم العمارة الأصيلة والمتنوعة في مناطق المملكة وتعزيزها عبر ضوابط، وموجهات تصميمية، ترتكز على تحقيق التوازن والأصالة.
وتشمل المرحلة الرابعة عدداً من الطُّرز المعمارية المرتبطة بالمناطق والمدن المستهدفة، من بينها عِمارة سفوح تهامة، وعِمارة ساحل تبوك، وعِمارة بيشة الصحراوية، وعِمارة جُزر فرسان، وعِمارة ريف المدينة المنورة، وعِمارة أصدار عسير، والعمارة النجدية الشرقية، بما يرسخ التنوع العمراني الذي تتميز به المملكة، ويعزز حضور الهوية المحلية في المشهد الحضري.
وكان الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا للموجهات التصميمية للعمارة السعودية أطلق" خريطة العمارة السعودية" في مارس 2025م، لتعزيز الهوية العمرانية الوطنية، والارتقاء بجودة الحياة، وتحسين المشهد الحضري في مدن المملكة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
في سياق متصل، تتضمن الخريطة 19 طرازاً معمارياً مستوحاة من الخصائص الجغرافية، والثقافية للمملكة، جرى تحديدها بناءً على دراسات عمرانية، وتاريخية، تعكس إرث البناء المتوارث عبر الأجيال، بما يطور بيئات عمرانية حديثة تعكس روح المكان والإنسان.
وتزامنًا مع تنفيذ هذه المرحلة، تواصل الاستوديوهات التصميمية المتخصصة التابعة لهيئات التطوير والمكاتب الإستراتيجية وأمانات المناطق في السعودية، دورها في دعم العملية التصميمية، ورفع جودة المخرجات العمرانية، وضمان مواءمتها للموجهات المعتمدة.
وتعد العمارة السعودية مفهوماً متكاملاً يعيد التعريف بالعمارة الأصيلة والمتنوعة في مختلف مناطق السعودية، وتعزيزها عبر ضوابط وموجهات تصميمية ترتكز على تحقيق التوازن بين الأصالة والحداثة، بحيث تُوجّه عملية التصميم المعماري والعمراني نحو حلول معاصرة تعكس القيَم الجمالية والتراثية للمملكة، مما يسهم في تطوير بيئة عمرانية حديثة ومتجذرة في الطابع المحلي، وفقاً لموقع العمارة.
استلهام التصاميم المعماريةفي الأثناء، ذكر موقع العمارة السعودية أنه جرى تطبيق الموجهات التصميمية للعمارة السعودية بدءاً من المشاريع الكبرى والحكومية والمباني التجارية والفلل السكنية، إذ استهدفت المرحلة الأولى كلا من الأحساء والطائف وأبها ومدينة مكة المكرمة، وتعكس الخريطة الخاصة بالعمارة السعودية أساليب البناء التقليدية وتوضح كيف يمكن استلهامها في التصاميم المعمارية الحديثة، مما يعزز استمرارية هذه الأنماط في المشهد العمراني السعودي بأسلوب حديث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك