يني شفق العربية - أنقرة.. تركيا والنيجر تعززان علاقاتهما بتوقيع اتفاقيات تعاون فرانس 24 - الهروب من القمع الروسي: أب وابنته دفعا ثمن رسم يندد بحرب بوتين في أوكرانيا وكالة الأناضول - قبل انطلاق المونديال.. نظرة على المجموعتين الثالثة والرابعة سكاي نيوز عربية - سلام: المفاوضات لم تكن سهلة Independent عربية - الهدوء يعود لمقديشو والشرطة تدقق بالكاميرات لرصد الانتهاكات روسيا اليوم - لغز غريب في نيويورك.. اختفاء أشخاص داخل المجاري وسط الليل يحير السكان والشرطة تحقق Independent عربية - ستارمر يتهم ماسك بإثارة الانقسامات في بريطانيا روسيا اليوم - العراق.. إنزال راية "سرايا السلام" في سامراء أثناء مراسم تسليم أسلحتها للدولة الجزيرة نت - عامان ونصف خلف القضبان.. حكم قضائي يهز إدارة فنربخشه فرانس 24 - هل تؤدي خروقات اتفاق وقف إطلاق النار إلى عودة الحرب على إيران
عامة

الميلاد في زمن الانتهازية والكراهية (4

سودانايل الإلكترونية
1

أخبار أخرى بقلم: لوال كوال لوال وُلد جنوب السودان كدولة من رحم الثورات والثورة المضادة. فمنذ انطلاق الحركة التحررية عام 1983م، ظهرت مجموعات ذات أجندات غامضة أسهمت في تغذية النزاع الداخلي داخل الحركة ا...

ملخص مرصد
وُلدت جنوب السودان من صراعات داخلية بين فئات متنافسة، حيث سيطرت الانتهازية على القرار السياسي بعد تحالف بعض الجماعات مع الخرطوم، بينما انشقت أخرى تحت ذرائع واهية. أدى تمدد المليشيات واستنزاف الموارد إلى وصف الدولة بأنها وُلدت مشلولًا. تشير تحليلات إلى عوامل متعددة تدفع الدول نحو الفشل، معظمها ينطبق على واقع جنوب السودان الحالي.
  • جنوب السودان وُلد من صراعات داخلية بين فئات متنافسة منذ 1983م
  • تمدد المليشيات واستنزاف الموارد أدى إلى وصف الدولة بأنها وُلدت مشلولًا
  • عوامل متعددة تدفع الدول نحو الفشل معظمها ينطبق على جنوب السودان
من: جنوب السودان، الحركة الشعبية لتحرير السودان، النخب القبلية أين: جنوب السودان

أخبار أخرى بقلم: لوال كوال لوال وُلد جنوب السودان كدولة من رحم الثورات والثورة المضادة.

فمنذ انطلاق الحركة التحررية عام 1983م، ظهرت مجموعات ذات أجندات غامضة أسهمت في تغذية النزاع الداخلي داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وقد صُوِّر هذا النزاع أحيانًا على أنه صراع بين دعاة الوحدة والانفصال، لكنه في جوهره كان صراعًا بين الانتهازيين والقوميين.

الفئة الأولى، وبعد أن فقدت السيطرة على مقاليد الأمور، لجأت إلى التحالف مع الخرطوم، متخلية عن شعاراتها السابقة حول قيام دولة جنوبية مستقلة.

ومع الهزائم المتلاحقة التي مُنيت بها أمام الجيش الشعبي، تلاشت تدريجيًا من المشهد.

أما الفئة الثانية، ممثلة في الحركة الشعبية لتحرير السودان، فقد حققت مكاسب مبكرة بفضل دراية قيادتها بطبيعة الميدان وسلوك المقاتلين، مما جعلها مركز جذب لعدد من الأكاديميين والساسة الجنوبيين، الذين اندفعوا نحوها بدافع الطموح الوظيفي، معتقدين أن الثورة على وشك الانتصار.

غير أن طول أمد الصراع كشف هشاشة هذا الانتماء، فانشقت بعض هذه العناصر عام 1991م تحت ذرائع واهية، وهي ذات الحجج التي أُعيد إنتاجها لاحقًا في أحداث ديسمبر 2013م، وما تبعها من تمرد ضد الدولة الوليدة، دون مراعاة للظروف الاقتصادية المتدهورة، أو المعاناة اليومية للمواطن الجنوبي الذي عاد من المنافي بحثًا عن الاستقرار، ليجد نفسه في مواجهة واقع أكثر قسوة.

لقد أدى تمدد الانتهازية وتكاثر المليشيات إلى استنزاف موارد الدولة باسم السلام، مما أعاد جنوب السودان إلى مصاف الدول الهشة، حتى وُصف بأنه وُلد مشلولًا، وقد لا يقوى على الوقوف ما لم يُعاد النظر جذريًا في النهج الذي تُدار به مؤسسات الدولة.

وفي هذا السياق، تشير الأدبيات السياسية—ومنها ما نشرته مجلة فورين بوليسي—إلى مجموعة من العوامل التي تدفع الدول نحو الفشل.

ومن بين هذه العوامل: أولًا: غياب حقوق الملكية الفردية وهيمنة الدولة على الأراضي والموارد، مما يضعف شعور الانتماء لدى المواطنين.

ثانيًا: استغلال القوى البشرية، خاصة النساء والأطفال، في أعمال قسرية تخدم الدولة.

ثالثًا: غياب العدالة في توزيع الفرص والخدمات، ومنح امتيازات غير مشروعة لنخب محدودة.

رابعًا: احتكار النخبة للموارد والفرص الاقتصادية بدوافع الجشع السياسي.

خامسًا: تقييد دخول التكنولوجيا التي قد تعزز من استقلالية الأفراد ووعيهم.

سادسًا: غياب سيادة القانون، وصعود قوى محلية (قبلية أو ميليشياوية) تتحكم في مفاصل القرار.

سابعًا: ضعف الحكومة المركزية وتآكل سلطتها الفعلية.

ثامنًا: التمييز في تقديم الخدمات العامة بناءً على الولاءات السياسية أو الاجتماعية.

تاسعًا: توظيف الفئات المهمشة سياسيًا لخدمة أجندات ضيقة.

عاشرًا: تصاعد الصراعات على الموارد، خاصة في ظل ندرتها.

وإذا ما أُسقطت هذه العوامل على واقع جنوب السودان، نجد أن العديد منها ينطبق بشكل مباشر، خصوصًا هيمنة النخب القبلية والجهوية على مراكز صنع القرار، ومحاولات استرضاء المليشيات عبر المال والمناصب، بدلًا من الاحتكام إلى الكفاءة الوطنية.

لقد شكّل صعود الجهويات منعطفًا خطيرًا في مسار بناء الدولة، رغم أن جذوره تعود إلى فترة الحكم الذاتي الإقليمي (1972–1983م).

وقد سبقت أحداث ديسمبر 2013م مؤتمرات إقليمية في بحر الغزال والاستوائية الكبرى، تبنّت رؤى كان لها أثر بالغ في إعادة تشكيل المشهد السياسي، بدعم من قيادات نافذة داخل الدولة.

كما أن غياب إعلام حكومي فعّال أسهم في تعميق الفجوة بين الدولة والمواطن، وأضعف وعي الأفراد بدورهم الوطني.

في المقابل، انشغل الساسة بمصالحهم الخاصة، متجاهلين احتياجات الشعب، مما غذّى النزاعات الإثنية والعشائرية، كما يحدث في مناطق مثل البحيرات وأعالي النيل وواراب.

إن استمرار هذا المسار ينذر بمزيد من التفكك، ما لم تُتخذ خطوات جادة لإعادة بناء الدولة على أسس العدالة، وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية.

نواصل… lualdengchol72@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك