في خطوة تُعد تحولًا نوعياً في التعامل مع أخطر أنواع النفايات النووية، تعمل شركة بيلفينغر الألمانية بالتعاون مع معهد فراونهوفر لأنظمة الدوائر المتكاملة (IOSB) على تطوير نظام متقدم للتحكم عن بُعد، يهدف إلى استخراج نحو 126 ألف برميل من النفايات المشعة من منجم آس 2، أحد أكثر المواقع تعقيداً وخطورة في أوروبا.
المشروع الذي كُلفت به الشركة الاتحادية الألمانية للتخلص من النفايات المشعة (BGE)، يُعد من أضخم عمليات التعافي البيئي في ألمانيا، وقد يُعيد رسم ملامح استراتيجيات التعامل مع النفايات النووية عالمياً، في ظل تحديات تقنية وهندسية غير مسبوقة، بحسب" Interesting engineering".
روبوت" سبوت".
حارس أمن ذكي لرصد التهديدات بقدرات فائقة - موقع 24لم يعد دور الروبوتات يقتصر على المهام الصناعية أو الاستكشافية، إذ كشفت شركات تكنولوجيا عن ابتكار نظام أمني جديد يعتمد على روبوت" سبوت" لتنفيذ دوريات مراقبة مستمرة، ورصد التهديدات بدقة عالية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس تحولاً متسارعاً نحو أتمتة منظومات الأمن.
على عمق مئات الأمتار تحت سطح الأرض، تتفاقم المخاطر داخل منجم" آس 2"، فالرطوبة والملح تسببا على مدار سنوات في تآكل الحاويات، بينما تكدست بعض البراميل أو دُفنت أو تناثرت بشكل عشوائي، ما يجعل أي محاولة لاستعادتها عملية معقدة ومليئة بالمخاطر، وهي ظروف تجعل التدخل البشري المباشر شبه مستحيل في العديد من المناطق.
يتعلم من المشاهدة بدلاً من البرمجة.
روبوت مخصص للمهام المعقدة داخل المصانع - موقع 24في خطوة تعكس تسارع دخول الذكاء الاصطناعي إلى خطوط الإنتاج، كشفت شركة روبكو الألمانية ومقرها ميونيخ، عن روبوت بشري جديد قادر على تنفيذ مهام صناعية دقيقة ومعقدة داخل المصانع، بعدما كانت مثل هذه الأعمال حكراً على العمال البشر.
وتعمل" بيلفينغر" على تصميم حفارات مُتعددة الوظائف مزودة بأدوات دقيقة، مثل الكماشات والقواطع والجرافات، قادرة على التعامل مع براميل هشة قد تتسرب في أي لحظة، فالتحدي هنا لا يقتصر على رفع البراميل، بل يتطلب توازناً دقيقاً بين القوة اللازمة للنقل، والحذر المطلوب لتجنب تسرب إشعاعي جديد.
من جانبه، يقود معهد" فراونهوفر لأنظمة الدوائر المتكاملة (IOSB)" تطوير أنظمة الروبوتات، مع دمج تقنيات متقدمة مثل الإدراك ثلاثي الأبعاد ودمج البيانات الحسية، ما يتيح للمشغلين رؤية نموذج رقمي دقيق للبيئة تحت الأرض بدلًا من الاعتماد على الكاميرات فقط.
ويعتمد النظام على ما يُعرف بـ" الحركة العكسية"، حيث يقوم بحساب مسارات الأدوات تلقائياً، ما يقلل الأخطاء البشرية ويرفع كفاءة العمليات، إلى جانب أتمتة المهام المتكررة مثل نقل البراميل إلى حاويات مخصصة دون تدخل مباشر.
الصين تطلق أول" عامل بشري آلي" للمهمات الخطرة - موقع 24في تطور جديد يعكس التسارع الكبير في عالم الذكاء الاصطناعي، أعلنت الصين تشغيل أول روبوت بشري يعتمد على ما يُعرف بـ" الذكاء المتجسّد"، وذلك لتنفيذ مهام صناعية شديدة الخطورة داخل بيئات لا يُمكن للبشر العمل فيها بأمان.
سيُدار النظام بالكامل من غرف تحكم بعيدة، تضمن سلامة العاملين، فيما يلعب" التوأم الرقمي" دورًا محوريًا، إذ يسمح بمحاكاة العمليات بالكامل قبل تنفيذها فعلياً، بما يشمل اختبار الأحمال والسيناريوهات المختلفة دون أي مخاطر ميدانية.
تداعيات عالمية تتجاوز ألمانيالا يقتصر تأثير المشروع على ألمانيا فقط، إذ يرى خبراء أن هذه التقنيات قد تُستخدم مستقبلًا في مواقع مماثلة حول العالم، مثل منشآت النفايات النووية في الولايات المتحدة، بما في ذلك موقع موقع هانفورد، الذي يواجه تحديات مشابهة منذ حقبة الحرب الباردة.
ويمثل مشروع" آس 2" اختباراً حقيقياً لقدرة التكنولوجيا على التعامل مع إرث نووي معقد، حيث تلتقي الروبوتات بالهندسة الثقيلة وتقنيات المحاكاة في محاولة لتقليل المخاطر البيئية طويلة الأمد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك